بسمة السحاب

الأدب الحسيني

2018-12-04

351 زيارة

 

إلـى الأنـمـوذج الإنـسـانـي الأعـلـى وظـلِّ الله الـذي يُـبـاهـي بـه الـمـلائـكـة..
إلـى عـلـي بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)


لا أتـردَّدُ لـحـظـةً فـي الإتّـكـاء عـلـى ظـلٍّ مـن ظـلالِـكَ الـلا تـمـوت
كـمـا لا أتـردَّد فـي اسـتـنـشـاقِ عـطـرِكَ الـقـديـم
ذلـك الـذي يـحـرّضـنـي دائـمـاً لـلـبُـكـاء.
تـخـور قـوايَ، صـخـرةً بـعـد صـخـرة
فـأَجـلـسُ مـطـمـئـنـاً أسـمـعُ مـا رصَّـعـتَ بـه سَـجّـاداتِ الـقـلـوب.
أَبـتـعـدُ كـثـيـراً فـأنـسـى، وأنـسـى كـثـيـراً فـأبـتـعـدُ
غـيـر أنَّ الـشَّـوقَ الـذي امـتـدَّ مـن نـهـركَ
خـيـطَ حـنـيـنٍ مِـن بُـخـارٍ لا يـنـقـطـعُ أبـداً .
بـيـنـي وبـيـنَ بـسـاتـيـنِـك الـكـثـيـفـةِ بـالـيَـتـامـى جـوعٌ قَـديـم.
أرتـعـشُ ويـرتـعـشُ الـمـكـان 
وعـنـدمـا أخـافُ عـلـى نـفـسـيَ جـداً
أتـشـبَّـثُ بـرغـيـفٍ مـن الـخـبـزِ 
أرسـمُـهُ بـسـمـةً، أُوَزّعـهُ 
كـمـا كـنـتَ تـوزِّعـهُ قـمـراً والِـداً عـلـى لـيـلِ مـحـرومـيـنَ
فـأعـودُ لـرشـدي، نـاسـيـاً كـلَّ مـخـاوفـي
لأفـتـحَ بـابَ الـسَّـحـاب فـتـنـهـمـرُ الـطَّـمـأنـيـنـة.
أغـنّـي كـثـيـراً
وأتـفـوَّه بـمـا يُـغـضـبُ الـطـيَّـبـيـن الأذكـيـاءَ أَحـيـانـاً أُخَـر
وعـنـدمـا تَـعـصـرُنـي لأخـرجَ مِـن أَنـامـلـي مـا شَـوَّهَ كَـفَّـيَّ
أتـذكَّـر مـا لا أعـرفـه مـنـكَ غـيـرَ فـحـواكَ الـرَّؤوم
أَتـشـبَّـثُ بـكـلـمـاتِ حـبٍّ أُطـلـقُـهـا
حـمـامـةً حـمـامـةً، تـدور حـول الـمـكـان
لـتـلـتـقِـطَ مـا تـبـقّـى مـن حـبِّـهـم فـتـردُّه عـلـيّ.
فـهـل مـن فـلـسـفـةٍ
كـنـتَ قـد كـتـبـتَـهـا لـيـقـرأَهـا مـن لا يـفـهـمـون
وآن لـرَأسِــــــــــــكَ أن يـسـتـريـحْ   ***   بـسـيــــفٍ بـــلـيـغٍ وجـرحٍ فـصـيـحْ
لأنَّـكَ لِـلآنَ لـــــــــــــــــــم تَـدخـرْ   ***   سـوى الــقـــولِ أنـكَ لا لـن تَـطـيـحْ
أَنَـرْتَ بـضـوئــــــكَ لـيـل الـيـتـيـم   ***   بــخـبـز فَــصُــبـحُ الـيـتـيـمِ يَـصـيـحْ
سـلامٌ عـلـيـــــــك أمـيـر الـلـغـات   ***   بـمـا قـد أبـــــــاحـت ومـا قـد تـبـيـحْ
لأنـك تــــــــدري بـسـيـف الـلـعـيـن   ***   تـجـاوزَ صـبــرُكَ صـبـرَ الـمـسـيـحْ  

فـاهـم الـعـيـسـاوي
الموقع الرسمي للعتبة الحسينية

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً