العبد الحر

الأدب الحسيني

2018-09-25

1111 زيارة

 
إلـى الـشـهـيـد جـون بـن حـوي (رضـوان الله عـلـيـه)
 
نـفـثـتْ بـأنـفـاسِ الــــــــــــــظـلامِ زوابـعُ   ***   فـاسـتـيـقـظـتْ بـلـظـى الـضـلـوعِ فـجـائـعُ 
الـريـحُ تـرفـعُ ســـــوطَ رمـــلٍ تـقـرعُ الـــــــــــــــــذكـرى غـلـتـهـا فـي الـدمــــــــاءِ نـوازعُ 
فـي كـربـلاءَ.. بـربـذةٍ أخـــرى.. بـــأوجـــــــــــــــاعٍ.. بـنـزفٍ ضـمَّـــــــــــــــــدتـه مــدامـعُ 
أنـا لـنْ أبـوحَ بـاسـمـيَ الــمــنـبــــــــــوذِ مـــــــــــا بـيـنَ الـقـبـائـلِ.. فـالـتـــــــــلاشـي شـافـعُ 
الـشـمـسُ مـرآتـي.. ووجـــــــهـي هـدأةُ الــــــــــــــلـيـلِ الـطـويـلـة, والـريـــــــــــــاحُ قـلائـعُ 
أمِّـي يـمـنـطـقُـهـا الـرحـيــــــــــلُ كـنـاقـةٍ   ***   وأبـي عـلـى صـوتِ الـنـخـــــــاسـةِ جـائـعُ 
أنـثـايَ أحـلامـي الـوئـيـــــدةُ.. ظـئـريَ الـــــــــــــــصـحـراءُ.. تُـلـهـمُـنـي الـسـكـونَ سـوافـعُ 
جـسـدي تُـهـنْـدِمُـه الـفـصــــولُ وتـرتـوي   ***   مـن نـكـهـةِ الأمـطـارِ فـي طـبــــــــــــائـعُ 
وتـطـرِّزُ الـرمـضـــــــــــاءُ أقـدامـي بـأشـــــــــــــــواكٍ.. سـتـثـمـرُ مـن دمـــــــــــايَ وقـائـعُ 
لا سـقـفَ يـحـجـبـنـي عـن الــنـجـوى ولا   ***   صـفـدٌ يـسـمِّـرُ سُـحـنـتـي ومـقـــــــــــامـعُ 
أقـفـو الـغـفـاري اصـطـفــتـهُ نـبـــــوءةُ الــــــــــــــمـنـفـى فـضـجَّـتْ مـن دعـــــــاهُ صـوامـعُ 
سـتـمـوتَ وحـدَك يـا رفــيـــــــــقَ اللهِ.. يــــــــــــــا حـزنَ الـنـبــوةِ.. لـفّـعـتـكَ شـــــــــــرائـعُ 
تـنـمـو عـلـى شـفـتـيَّ أغـنـيـةُ الـصـــــهـيــــــــــــــلِ وأومـأتْ لـلــطـــــــــــفِّ مـنـكَ أصـابـعُ 
هـذا طـريـقُــــــــــــكَ يــا بـنـيَّ فـلا تـحـد   ***   إن أبـرقـتْ حــولَ الـحـســــــــيـنِ قـواطـعُ 
وأطـوفُ بـعـدكَ فـي قــــــوافـلِ غـربـتـي   ***   لـيـلاً بـه قـــمـرُ الـنـهـايـةِ ضــــــــــــــائـعُ 
وهـجُ الـطـريـقِ الـبـكـرِ يـــشـحـذُ لـيـلـتـي   ***   ودمـــــــــوعُ صـمـتِ الاحـتـضـارِ ودائـعُ 
الـشـمـسُ ظـلّـيْ.. والـغـبـــــارُ مـلامـحـي   ***   وخُـطـايَ بـوصـــلـتـي.. وحـلـمـيَ شـاسـعُ 
أرخـى بـقـايـا الـلـيـلِ فـجــرُ حـقـيــــقـتـي   ***   فـي الـطـفِّ وانـبـــــجـسـتْ عـلـيـهِ مـنـابـعُ 
ويـدٌّ كـنـبـضِ الـوحــي أجـلـتْ عـن دمـي   ***   إرثـاً تـوغَّـلَ فـيـه جــــــــــــــــيـدٌ خـاضـعُ 
يـا جـونُ هـذا الـلـيــــــــــلُ جَـونٌ فـاتـخـذْ   ***   جـمـلاً سـتـقـفـو فـي الـصـبــــــــاحِ ذرائـعُ 
أأعـودُ لـلـصـحـراءِ يــلـــــــفـحـنـي هـجـيـــــــــــــــرُ الـذكـريـاتِ تـثـيـــــــــــــــرهـنَّ بـلاقـعُ  
مـولايَ خُـذ بـــــدمـي ســتـنـطـقُ جـمـرةٌ   ***   عـمّـا احـتـوتـه مـن الـعــــــــــذابِ أضـالـعُ
 
مـحـمـد طـاهـر الـصـفـار

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً