20 ـــ أبو طالب الجعفري (من شعراء القرن الثالث الهجري)

كربلاء الحسين

2020-01-20

80 زيارة

قال من مجموع ستة أبيات:

ليَ نفسٌ تحـــبُّ فــــي اللهِ واللهِ حسيـــــــــــــناً ولا تحبُّ يزيــــدا

يا أبا عبد الله يا ابنَ رسولِ اللهِ يا أكرمَ البــــــــريَّةِ عـــــــــــــودا

ليتني كنتُ يومَ كنتَ فأمسي   ***   فيكَ في (كربلا) قتيلاً شهيدا (1)

الشاعر:

محمد بن عبدالله بن الحسين بن عبدالله بن إسماعيل بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب يقول السيد جواد شبر في ترجمته: (كان هو وأبوه وجده كل منهم شاعر كما في معجم شعراء الطالبية).

وقال عنه المرزباني: أبو طالب الجعفري شاعر مقل يسكن الكوفة. فلما جرى بين الطالبيين والعباسيين بالكوفة ما جرى وطُلبَ الطالبيون قال أبو طالب:

بني عمِّنا لا تذمــــــرونا سفاهةً   ***   فينهضُ في عصيانِكم من تأخّرا

وإن ترفعوا عنّا يدَ الظلمِ تجتنُوا   ***   لطاعتِـــــــــكم منّا نصيباً موقّرا

وإن تركبونا بالمـــــــذلةِ تبعثوا   ***   ليوثاً ترى وردَ المنــــــيةِ أعذرا (2)

وهذه الأبيات تدل على نفس ثوري يأنف الضيم ويأبى الخنوع ولو تهيأت له الظروف واستطاع جمع الرجال لثار بهم على الحكم العباسي الظالم الذي أوغل في ظلم الطالبيين وهذا ما تدل عليه هذه الأبيات التي رواها المرزباني له أيضاً:

قد ساسنا الأهلُ عسفا   ***   وسامنا الدهرُ خسفا

وصارَ عدل أنـــــاسٍ   ***   جوراً عليــنا وحيفا

والله لولا انتظـــاري   ***   برءاً لدائـــــي أشفى

ورقبـــتي وعدُ وقتٍ   ***   تكونُ بالنجــحِ أوفى

لسقتُ جيــــشاً إليهم   ***   ألفـــــــاً وألفــاً وألفا

حتى تدورُ عــــليهم   ***   رحى البــــليَّةِ عطفا

ويذكر السيد جواد شبر بعض الأساليب القمعية والممارسات الوحشية التي مارسها العباسيون بحق آل أبي طالب فيقول في ترجمة الشاعر: (ورأيت في معجم شعراء الطالبيين مخطوط العلامة المعاصر السيد مهدي الخرسان: أبو طالب الجعفري: جده الحسين أخذه بكار الزبيري بالمدينة أيام ولايته عليها فضربه بالسوط ضرباً مبرحاً فمات. وأبوه عبدالله امتنع من لبس السواد وخرقه لما طولب بلبسه فحبس بسر من رأى حتى مات في الحبس، وذلك في أيام المعتصم. وكان شاعراً هو وأبوه، كما كان حفيده أبو العوام أحمد كذلك. وكان أخو المترجم له اسماعيل بن عبدالله ممن قتل بطبرستان فيمن قتل من وجوه الطالبيين).

وبكار هذا هو ابن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام من أبغض الناس للعلويين وقد عرف بكذبه وتدليسه عليهم ووضع الروايات الكاذبة فيهم هو وابنه الزبير

والأبيات الستة التي ذكرت له هي:

لـيّ نفسٌ تحـــبُّ في اللهِ واللهِ حـسـيـــــــناً ولا تـحبُّ يـزيدا

يا ابن أكّالةِ الكبودِ لقد أنضجتَ مـن لابــسي الكساءِ الكبودا

أيّ هولٍ ركبتَ عذَّبَكَ الرحــــــمنُ فــي نـارِهِ عـذاباً شـديدا

لهفُ نفسي على يزيدَ وأتبـــــاعِ يـزيدَ ضـلوا ضـلالاً بعيدا

يـا أبا عبد الله يا ابــــــــن رسولِ اللهِ يـا أكـرمَ الـبريةِ عودا

لـيتني كنتُ يومَ كنــتَ فأمسي منكَ في (كربلا) قتيلاً شهيدا

محمد طاهر الصفار

..................................................................................

1 ــ وردت الأبيات في أدب الطف ج 7 ص 162 باب المستدركات نقلاً عن الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية للإمام حميد الشهيد ص ١٣٧ والكتاب مخطوط في مكتبة كاشف الغطاء العامة ٧١٣  / كما وردت أيضا في كتاب الاقتباس من القرآن الكريم للثعالبي ص 85 / وأمالي ابن الشجري ص 186 / وأعيان الشيعة ج ٤٥ ص ٢٨٦

2 ــ معجم الشعراء

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً