الامامة في القرآن والسنة _الحلقة الثالثة_

نفحات إسلامية

2014-01-02

7224 زيارة

 كما في الحلقات السابقة التي نصت على الامامة من القرآن الكريم والسنة والآن نكمل تسلسل الآياة القرآنية وبعدها ياتي دور السنة النبوية الشريفة .

الآية الاولى: قوله تعالى : {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} (1).

فقد روى العامة باسانيد عديدة (2)عن ابن عباس وابي سعيد الخدري انهم مسؤولون عن ولاية علي (عليه السلام).

الاية الثانية : قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} (3).

فقد روى المخالفون انها نزلت في علي واهل بيته (عليهم السلام)(4) وفي رواية وشيعته، واذا ثبت انه خير البرية ثبت انه الامام لما تقدم (في الحلقات السابقة).

الآية الثالثة: قوله تعالى : { قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} (5).

فقد روى العامة والخاصة باسانيد مستفيضة ان المراد بالذي عنده علم الكتاب علي(عليه السلام)والله تعالى يقول {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(6) وقوله تعالى {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} فيكون عالما بجميع الاشياء وافضل من جميع الامة فيكون هو الامام وقد جعله الله تعالى قرينا له في الشهادة ولا وجه فوق هذا واكتفى بشهادته فدل ذلك على عصمته (عليه السلام).

الآية الرابعة: قوله تعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (7).

والمراد بحبل الله اهل البيت كما ورد في كثير من الروايات من طرق العامة (8)و الخاصة و القرآن الذي لا يفترق عنهم ومن تمسك به تمسك بهم ، فيدل على وجوب التمسك بهم ووجوب اطاعتهم وهذا هو معنى الامامة ، وقد رووا بطرق متواترة عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال : اني تركت فيكم حبلين ان تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا احدهما اكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي اهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وبهذا المضمون روايات عديدة.

الآية الخامسة: قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (9).

فروى الجمهور في الصحيحين ، واحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره (10)عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ،قال (صلى الله عليه وآله):علي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام). ووجوب المودة يستلزم وجوب الاطاعة لان المودة انما تجب مع العصمة اذ مع وقوع الخطا منهم يجب ترك مودتهم كما قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (11).

وغيرهم  (عليهم السلام) ليس بمعصوم اتفاقا فعلي وولداه الائمة .وقد روي في الصواعق المحرقة لابن حجر في الباب العاشر عن امامه الشافعي شعرا في وجوب ذلك:

يا اهل بيت رسول الله حبكم  فرض من الله في القـرآن انـزله

كفاكم من عظيم القـدر انكـم  من لا يصلي عليكم لا صلاة له

الآية السادسة : قوله تعالى :{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (12).

فروى امامهم الرازي و النيسابوري و الثعلبي (13) انها نزلت في علي (عليه السلام) لما هرب النبي (صلى الله عليه واله )من المشركين الى الغار خلفه لقضاء ديونه ورد ودائعه ، فبات على فراشه واحاط المشركون بالدار  فاوصى الله الى جبرائيل و ميكائيل اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فإختار كل منهما الحياة ، فاوحى الله اليهما الا كنتما مثل علي بن ابي طالب (عليه السلام) آخيت بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهباطا الى الارض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا وكان جبرائيل عند راسه وميكائيل عند رجليه فقال جبرائيل بخ بخ من مثلك يا بن ابي طالب يباهي الله بك الملائكة.

المصدر/حق اليقين في معرفة اصول الدين/للسيد عبد الله شبر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1):سورة الصافات، الاية :24.

(2):انظر صواعق ابن حجر ص 89،وينابيع المودة ج1،ص112.

(3):سورة البينة،الاية 7.

(4):انظر الدر المنثور ج6،ص379، وصواعق ابن حجر ص96، ونور الابصار للسبلنجي ص69.

(5):سورة الرعد،الاية :43.

(6):سورة الانعام، الاية :59.

(7):سورة آل عمران ، الآية :103.

(8):انظر صواعق ابن حجر،ص90، ونور الابصار للشبلنجي ص99.

(9):سورة الشورى ،الاية:23.

(10):انظر الدر المنثور ج6، ص7. وهامش الفخر لابي سعود ج7،ص401.وتفسير الفخر ج7،ص406.وتفسير الكشاف ج2،239. وتفسير النيسابوري ج3 سورة الشورى. وتفسير البيضاوي ص462،. ونور الابصار للشبلنجي ص100 وص99 . واسعاف الراغبين بهامشه ص81. 

(11):سورة المجادلة، الآية :22.

(12):سورة البقرة:الآية:207.

(13):انظر تفسير الفخر ج2،ص283، والنيسابوري ج1،ص220.وسرح النهج الحديدي ج3، ص270.

آخر المواضيع

الاكثر مشاهدة

قد يعجبك ايضاً