×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

المدرسة.. الدور التربوي

دراسات نفسية وتربوية أشارت الى إحصائيات خطيرة حول ارتفاع نسبة المدمنين على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؛ الذين وصل بهم الحال حد التضرر نفسيا وجسديا, وما يدعو للقلق هو أن غالبية هذه النسب من الأطفال والمراهقين ممن هم في مرحلة الدراسة الابتدائية والثانوية, لذا وبالتزامن مع بدء الموسم الدراسي الجديد فأن للمدرسة دور رقابي مهم كونها تحتضن تلاميذها ضمن أجواء تربوية أولا قبل أن تكون تعليمية.
لشخصية المعلم وحضوره في الصف تأثير كبير على تفاعل الطالب مع ما يتلقاه منه من مادة علمية أو حتى مادة تأخذ شكل النصائح التربوية والنفسية دون أن يشعر الطالب بأنه في حصة توجيهية لكيلا تنشأ لديه ردة فعل إنسحابية من الإنصات والأصغاء للرسائل التي تصله من المؤثر.
يطبق في بعض المدارس في دول العالم العديد من النشاطات الصفية التي تساعد في دراسة شخصية الطفل أو البالغ وفهم سلوكه والمساعدة قدر الإمكان في حل المشاكل النفسية التي تعترض حياته ولاسيما تلك المرتبطة بفرط استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي التي أثرت سلبا على شخصيته وميوله وحتى طريقة تفاعله مع الآخرين, ومن هذه النشاطات أن يقوم المعلم بدور المرشد التربوي أو الباحث الاجتماعي بأن يوزيع أوراق على الطلبة دون الحاجة لتدوين اسمائهم عليها وأن يكتب كل طالب مشكلة يعاني منها, أو تساؤل يلح عليه, أو حتى فكرة تدور في رأسه لا يعرف مدى صلاحيتها ومقبوليتها بالنسبة لعمره.
ومن ثم يخصص المعلم زمن معين من أخر كل حصة لمناقشة مجمل ما دون في أوراق التلاميذ تباعا دون مواجهة أحدا شخصيا وبحوار منطقي هادئ يجمع ما بين الوعي واستيعاب الفروق الفردية, والعمر, والمؤثرات الخارجية, وأحيانا قصور إمكانية أسرة الطالب على احتواء مشاعره والتناغم مع احتياجاته, وغالبا بالصلاحية المطلقة التي تمنح للفرد في البحث وتصفح العالم الافتراضي الذي بات البيت الثاني المشحون بالعزلة والدهشة.
قد يجادل بعض التربويين في مسالة دورهم داخل الصف وإنه يقتصر على رفد الطالب بالمادة المنهجية المقررة؛ ألا أن هذا الأمر ليس واقعيا بل ليس اكاديميا فيجدر بالمعلم أن يكون على قدر كاف من الوعي لدراسة سلوك الطلبة ومعرفة ما يتعذر على الأهل معرفته معتمدا بذلك على جو الألفة داخل الصف والمنافسة في رغبة الطلبة للحديث والنقاش في أمور تخصهم بأن يبدوا تصورهم عن ظاهرة معينة وبذلك يستطيع المعلم على الدخول لعوالمهم أكثر ومنحهم ما يحتاجوه من النصح والتوعية خصوصا بخطورة الابتعاد عن الواقع واللجوء لعالم النت وهدر الوقت فيه في حين هناك الكثير من النشاطات الفكرية والفنية ممكن أن تغير حياة الإنسان إذا ما تم توجيهها بصورة صحيحة.

 

إيمان كاظم الحجيمي