×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتمتابعاتفنون إسلاميةرحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

سؤال مكرر... "جواب مثالي"

مؤهل يعمل بجد من خلال التدريب الذي قد يستغرق عشر سنوات للحصول عليه.. فهو بمثابة رمز وهوية دولية للاعب المتقدم، بل.. ونقطة مثيرة وبداية انطلاق لرحلة في عالم الفنون القتالية، تحتاج الى ارادة تنحدر منها سبلا غايتها النصر والعزم على مواكبة التقدم. " الحزام الاسود " 

لاعب اثاره ذلك اللون في اخيلته، مستجمعا قوته وافكاره في كيفية الوصول اليه رغبة في ارتدائه بعد مشقته في مهارة قد يتقنها لينال شرف النصر حيث سيكون مؤهلا لذلك الرباط المقدس في ميادين الارقام القياسية في الفنون القتالية او سيصاحبه الخذلان لنفسه ولمن حوله من المصرين على تقدمه فيها

 في هذه الرياضة وبعد التدريبات المرهقة والطويلة استطاع احد المتدربين في " لعبة الدفاع عن النفس"  الحصول على الحزام الأسود، وفي يوم الاحتفال بذلك الفوز وهو ما ابتغى اليه ذلك الرياضي واقفا بهيبة امام الجمهور وبأنفاس متقطعة خشية الاغماء عليه من الفرح، كان واقفا على أستيج عالٍ بحجم متر تقريبا مرفوف بجانبين اقل درجة وامام جمهورا كاد ان يقتلع ارضية المكان لشدة الهتافات التي تعالت باسم هذا اللاعب وما ناله من درجة في رتابة الاحزمة فسأله المدرب قائلا: ماذا يعني لك الحزام الأسود, فأجاب: الحزام الأسود يعنى به  اعلى مستوى في هذه اللعبة.

فقال له المدرب:  انت لا تستحق هذا الحزام، اذهب وعد في العام القادم "!!، لم يدرك عقل ذلك الرياضي أهمية ما قيل له.. نعم فالقوة البدنية اصبحت مؤهلة لارتدائه لكن غاية المدرب هو استدراك ذلك الرياضي لقوته الباطنية لمنطق الحياة في كيفية الحفاظ على النفس دون الحاجة لقوة الجسد

وبعد مرور عام كامل عاد مجددا العهد على المضي لنيل تلك الرتبة التي طالما كانت هي امنية كبيرة تحتفي بأوسمة الفوز ايضا تحت يد مدربه المتزمت بمنظوره في ايصاله لفكرته المستنبطة من عهوده السابقة في الحياة، كذلك كرر المدرب نفس السؤال وامام الجميع، فأجاب ذلك اللاعب: نعم اقول ان الحزام الأسود هو القوة والثقة والشجاعة..

 فقام المدرب مرة اخرى بالإجابة عليه "  انت لا تستحق هذا الحزام اذهب وعد في العام القادم"

عاد محبطا... عاد منكسرا.. لا يعرف ما يريد.. اين الخطأ؟ وكيف اواجه هذه المنافسة بين عقلي وقوتي ونبض مدربي..

اذا الامر ليس في قوتي الجسدية بل في ذاتي التي طالما تناسيتها في لحظات النصر وعند ارتداء تلك الاحزمة التي شجعتني للوصول لآخر رتبة في تلك الالوان المبهجة اخرها اسود سيد الالوان..

وفي العام الثالث عاد ذلك اللاعب الى نفس المكان مواجها الجميع... ومتحديا مدربه ليقول " ان  الحزام الأسود هو بداية الطريق للوصول الى اهدافي وتطوير ذاتي والتقدم للأمام " فقال المدرب: الان انت  تستحق الحزام الأسود فأنت الان قد عرفت غايتي في ذلك...

لذا على الانسان ان يحدد أهدافه قبل الانطلاق في مسيرة حياته المهنية والعلمية لأجل ان يرسم مستقبلة جيدا، فمن منكم قد حدد أهدافه ورسم نقطة انطلاق لكل  بداية  في شتى امور حياته.

 نحن اليوم بحاجة الى معرفه نقاط القوة والضعف التي يمتلكها الانسان سواء كان مقاتلا رياضيا او انسانا بسيطا، لذا لنبدأ في اول الخطوات... ولنعاهد الذات.. ولنسأل انفسنا (ماذا نريد – متى نريد – ولماذا نريد – وماهي الموارد التي نحتاجها) ماذا يضيف لنا تحقق ذلك الهدف الذي نصبو اليه وما الذي يحصل ان لم يتحقق، فالسؤال الأفضل يعطي جوابا أفضل ويميزك عن الاخرين.

ولنتذكر ان كلما خططنا للهدف جيدا سوف نسلك طريقا اقصر للنجاح والتقدم في تطوير الذات.

 

مصطفى غزال / شعبة التطوير والموارد البشرية