×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

تنمية الطموح الإيجابي...

يُعرف الطموح أنه السعي لتحقيق هدف منشود في مجال معين وليس الرغبة الغير مقترنة بالاجتهاد. فمن الطبيعي أن يتمنى الإنسان لنفسه الأفضل دائما ومجرد تمني ذلك لا يعد طموحا ولا يشكل حالة دفع ايجابية نحو تحقيق هذه التأملات التي تفتقر لمقومات الطموح.

الإنسان الطموح يمتلك صفات خاصة تؤهله لتحقيق ما يطمح إليه بخطوات مدروسة وفق معايير منطقية فالموهبة مثلا في مجال معين تحتاج لصقل وتدريب لتنميتها وتطويرها. ويحتاج الموهوب أن يتعرف على حدود قدراته وإمكانياته ليعمل على رفع معدل تلك القدرات دون التشتت والبحث عن مجال آخر لمجرد شعوره بأنه مجال أوسع أو أكثر انتشارا. وقد تكون الموهبة هي إتقان أي عمل بكفاءة عالية لدرجة التميز بذلك العمل حتى وإن لم يكن في مجال إبداعي.

من الضروري أن نشير على إن الطموح له تداعيات سلبية في بعض الحالات فقد يتحول عند البعض إلى حالة طموح مرضي أي أن يكون الشخص على استعداد لتجاوز حقوق الآخرين أو التحايل على القانون أو ألحاق الضرر بفرد أو مؤسسة والاندفاع لمجرد الحصول على منصب أو شهرة أو وضع اجتماعي يحسبه نقلة تغير واقعه ويصنفه على أنه حق مشروع لتحقيق طموح يسعى للوصول إليه.

في هذه الحالة على الشخص أن يتابع نفسه تنمويا فالطموح لابد أن يكون حالة ايجابية تعزز الجانب النفسي والتفاعلي لدى الفرد وأن لا يتخذ شكل آخر لحقيقة ومعنى هذه المفردة التي تؤسس لمنهج تنموي يمكنه تحديد هوية الفرد وتصنيفه ضمن الأشخاص المبدعين أو القادرين على تحقيق طموحهم دون أن يسبب ذلك أي تداعيات نفسية داخلية عند الفرد بسطوة الأنا أو تحريك النوازع السلبية التي تقيده بالمصلحة والوصولية بداعي رغبة الشخص للنجاح المبكر.

ومع أن الطموح يتأثر بالوضع الاجتماعي العام أي أن الأفراد الطموحين يحتاجون لجو مناسب ودعم , لكن قيمة الطموح تظهر في أكثر الأجواء فقرا وتأزما لأن في هذه الحالة سيكون التحدي مع الذات أصعب وأكثر أجهادا. فتحقيق الطموح في بيئة غير مثالية يمثل نجاح على أكثر من مستوى.

أما عن تقبل الفرد لحقيقة أن الطموح مهما يكن كبيرا فهو ضمن الواقع فهذه حقيقة عليه نمذجتها والعمل وفق ذلك لأن معظم العلماء والمكتشفين والمشاهير في المجالات الأدبية والعلمية لم يجزموا بما توصلوا إليه بل كان سعيهم حثيثا وهدفهم كبير وخطواتهم باتجاه الهدف منطقية تتلائم مع القدرات والإمكانيات ولم يعتمدوا الطموح السلبي الذي كثيرا ما يحقق نجاح مؤقت يتلاشى بعد فترة لأنه لم يكن بجهد شخصي مستند لقاعدة علمية أو أدبية بل كان على حساب الآخرين لذلك غالبا ما لا يترك الطموح السلبي بصمة تذكر وتنمويا هو سلوك فاشل ومرفوض.

 

إيمان كاظم الحجيمي