×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

بطولات وتضحيات ساقي عطاشى كربلاء...شهد لها حجة الله في ارضه

العباس بن علي بن ابي طالي عليه السلام و اخو الحسن و الحسين عليهما السلام، الملقب بقمر بني هاشم وحامل لواء الحسين عليه السلام يوم الطفوف، كان العبّاس عليه السلام في روعة بهائه وكما كان قمراً لاَسرته العلوية الكريمة، فقد كان قمراً في دنيا الاِسلام، فقد أضاء طريق الشهادة، وأنار مقاصدها لجميع المسلمين.

ويلقب عليه السلام بلقبٍ عظيم يجسد الانسانية وروح التضحية وهو: السقّاء، وهو من أجلّ ألقابه، وأحبّها إليه، أما السبب في امضاء هذا اللقب الكريم عليه فهو لقيامه بسقاية عطاشى أهل البيت عليهم السلام حينما فرض الاِرهابي المجرم ابن مرجانة الحصار على مخيم الحسين عليه السلام، وأقام جيوشه على الفرات لتموت عطشاً ذرية النبيّ (صلى الله عليه وآله) محرّر الاِنسانية ومنقذها من ويلات الجاهلية... وقد قام بطل الاِسلام أبو الفضل باقتحام الفرات عدّة مرّات، وسقى عطاشى أهل البيت، ومن كان معهم من الاَنصار (1).

ولا نعلم ما هذه العلاقة التي حيرت ذوي الألباب والعشّاق بين العباس عليه السلام والإمام الحسين عليه السلام حتى وصلت الى تتالي ولادتهما المباركة والى ذكرها على لسان حجة الله في ارضه الامام المهدي المنتظر الذي أدلى بكلمة رائعة في حقّ عمّه العبّاس عليه السلام جاء فيها: « السلام على أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد، وحكيم بن الطفيل الطائي.. » (2).

وأشاد بقيّة الله في الاَرض بالصفات الكريمة الماثلة في عمّه قمر بني هاشم وفخر عدنان، وهي:

1 ـ مواساته لاَخيه سيّد الشهداء عليه السلام، فقد واساه في أحلك الظروف، وأشدّها محنة وقسوة، وظلّت مواساته له مضرب المثل على امتداد التاريخ.

2 ـ تقديمه أفضل الزاد لآخرته، وذلك بتقواه، وشدّة تحرّجه في الدين، ونصرته لاِمام الهدى.

3 ـ تقديم نفسه، واخوته، وولده فداءً لسيّد شباب أهل الجنّة الاِمام الحسين عليه السلام.

4 ـ وقايته لاَخيه المظلوم بمهجته.

5 ـ سعيه لاَخيه وأهل بيته بالماء حينما فرضت سلطات البغي والجور الحصار على ماء الفرات من أن تصل قطرة منه لآل النبيّ (صلى الله عليه وآله). (3)

ولم يترك العباس عليه السلام تعبيراً او قريحةً للشعراء الا وإحتاروا في اختيار مفرداتها لما جسده من الأمجاد التي بلغت قمة الشرف، وسجّلت صفحات من النور في تاريخ الاَمّة الاِسلامية، يقول الشاعر الفضل بن محمد:

إني لاَذكر للعبّاس موقفه    بكربلاء وهام القوم يختطف

يحمي الحسين ويحميه على ظمأ   ولا يولّي ولا يثني فيختلف

ولا أرى مشهداً يوماً كمشهده  مع الحسين عليه الفضل والشرف

أكرم به مشهداً بانت فضيلته   وما أضاع له أفعاله خلف (4)

ويقول الشاعرمحمد رضا الاَزري في قصيدته الرائعة التي حركت مشاعر الأحرار و الشعراء والتي يقول فيها:

فانهض الى الذكر الجميل مشمِّرا    فالذكر أبقى ما اقتنته كرامها

أوما أتاك حديث وقعة كربلا  انّى وقد بلغ السماء قتامها

يوم أبو الفضل استجار به الهدى والشمس من كدر العجاج لثامها

هذا هو من استودعه الإمام علي بن ابي طالب ذخرا لأبنه الإمام الحسين عليه السلام فكان كما قال الامام الصادق عليه السلام: كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبدالله وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً. (5)

 قيس العامري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1):العباس بن علي عليهما السلام رائد الكرامة والفداء في الإسلام.

(2):مزار محمد بن المشهدي من أعلام القرن السادس: 553.

(3): العباس بن علي عليهما السلام رائد الكرامة والفداء في الإسلام.

(4):قمر بني هاشم: 147 نقلاً عن المجدي.

(5): عمدة الطالب لابن عنبة: ص 356.