×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الشهيدة السيدة رقية بنت الامام الحسين عليهما السلام

هي السيدة رقية بنت الامام الحسين بن علي بن ابي طالب وأمها السيّدة أُم إسحاق بن طلحة وكانت ولادتها سلام الله عليها في السنة السابعة و الخمسين في المدينة المنورة.

كانت سلام الله عليها مع سبايا كربلاء و قد  رافقتهم من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام، حيث ذاقت الم الطريق و فراق ابيها الامام الحسين عليه السلام و صغر سنها آنذاك الذي لا يتحمل ما يلاقيه من الصعوبات امثال الضرب و التخويف و السرقة.

وللسيدة رقية سلام الله عليها موقف مفجع و مهيج لشجون الأحزان لأقسى القلوب، وذلك لما ذكر في احداث طريق السبايا و وصولهم الى الشام و بعد المعاملة المهينة التي اتصف بها يزيد و اعوانه لأذية سبايا الامام الحسين و انصاره أمر يزيد بحبسهم بخربة من خربات الشام اهانة و بغضا لاهل البيت عليهم السلام، وعندما نزلوا في الخربة كانت السيدة رقية تسال دائما عن أبيها وكان يقال لها انه في سفر (وكان قصدهم سفر الآخرة) لأنهم لا يريدوا أن يفجعوا قلب هذه الطفلة وفي إحدى الليالي رأت السيدة رقية في منامها أبيها الحسين ولما استيقظت أخذت في البكاء عليه, وهي تقول ائتوني بوالدي وكلما أرادوا إسكاتها ازدادت حزنا وبكاء و ابكت جميع الحاضرين، وفي الصباح اخبر يزد بن معاوية عن الصياح والبكاء فقال: ما الخبر؟ قيل له إن بنت (الحسين) الصغيرة الموجودة مع السبايا في الخربة,رأت أباها في نومها ,فاستيقظت وهي تطلبه وتبكي وتصيح , فلما سمع بذلك قال: ارفعوا إليها رأس أبيها وضعوه بين يديها تتسلى به.

وكانت فعلت يزيد هذه تنم عن مدا قسوته و حقده على اهل البيت عليهم السلام من حيث لم يجعل في قلبه رحمة حتى على الطفل الصغير الذي اودعت فيه البرائة، وبالفعل أتوا برأس الحسين في طبق مغطى بمنديل ووضعوه بين يديها الصغيرتين فقالت_السيدة رقية_: ما هذا؟ أنا لم اطلب طعاما إني أريد أبي...

فقالوا: هنا أبوك, فرفعت المنديل فرات رأسا ففزعت فقالت: ما هذا الرأس!؟ قالوا: هذا رأس أبيك فرفعت الرأس وتمعنته جيدا وضمته إلى صدرها وقالت:

يا أبتاه من الذي خضبك بدمائك؟ يا أبتاه من ذا الذي قطع وريدك؟ يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني، يا أبتاه ليتني لم أرى شيبك مخضبا بالدماء.

وضلت تبكي على رأس أبيها حتى غشي عليها.

فقال الإمام زين العابدين (عليه السلام): عمه زينب ارفعي اليتيمة من على رأس والدي فإنها فارقت الحياة.

فرفعتها السيدة زينب فوجدتها قد فارقت الحياة فغسلتها وكفنتها ودفنت في دمشق.

هذا موقف من مواقف السبايا التي لو عددناها سنجدها تتنافس بينها في شدة القساوة، ولكن لموقف السيدة رقية عليها السلام نال خصوصية في الطرح وله تاثير على النفوس حيث يجسد لنا موقفا عظيما انتهك به حق طفلة رقيقة و بريئة طالبت برؤية ابيها فقط و كعادة الاطفال البكاء حين فراق الاب او الام، وهل تعامل طفلة في عمر الاربع سنوات حيث تحمل من الرقة ما لا حدود له معاملة المذنبة التي يستوجب عقوبتها!! هذا ما اجرمته الدولة الاموية بقيادة يزيد بن معاوية (لعنهما الله) في حق السيدة رقية طفلة من اطفال الحسين عليه السلام.

 فسلام عليها و رزقنا الله زيارتها.

زيارة السيدة رقية بنت الامام الحسين عليه السلام:

السلام عليك يا أبا عبد الله يا حسينُ بن علي يا ابن رسول الله، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، أشهد أنك عبد الله وأمينه بلّغت ناصحاً وأدّيت أميناً وقلت صادقاً وقتلت صديقاً فمضيت شهيداً على يقين لم تؤثر عمىً على هدى ولم تمل من حق إلى باطل ولم تجب إلا الله وحده، السلام عليكِ يا ابنة الحسين الشهيد الذبيح العطشان المرمّل بالدماء، السلام عليك يا مهضومة، السلام عليك يا مظلومة، السلام عليك يا محزونة تنادي يا أبتاه من الذي خضّبك بدمائك، يا أبتاه من الذي قطع وريدك، يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني، يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر، لقد عظمت رزيّتكم وُجلت مصيبتكم، عظُمت وُجلت في السماء والأرض، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، جعلنا الله معكم في مستقر رحمته، والسلام عليكم ساداتي وموالي جميعاً ورحمة الله وبركاته.

قيس العامري