×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

موقف الامام السجاد و السيدة زينب عليهما السلام من دخول مجلس يزيد

كان لدخول السبايا و الارامل و الايتام على يزيد بن معاوية لعنهما الله من اصعب المواقف التي مرت بها السيدة زينب صلوات الله عليها، وذلك لما واجهتها من المصاعب في المحافظة على الكيان الشريف لمنهج اهل البيت عليهم السلام و لما وقع عليها من عاتق حماية الامام السجاد عليه السلام الذي كان على محك القتل في مجلس يزيد لولا تدخلها صلوات الله عليها وحمايته من ايدي الظالمين.

وتعرض السبايا لكثير من محاولات الاهانة و الاستخفاف في مجلس يزيد فضلا عن ما لاقوه في طريق السبي من التعذيب و الضرب و السب و الشتم، ومن المواقف التي نقلها المؤرخون عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) قولها: فلمّا جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية ـ يعنيني ـ فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم فأخذت بثياب عمّتي زينب وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون.

فقالت عمّتي للشامي: كذبت والله ولؤمت والله، ما ذاك لك ولا له!

فغضب يزيد وقال: كذبت إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت!

قالت: كلاّ والله ما جعل الله لك ذلك إلاّ أن تخرج من ملتنا وتدين بغيرها، فاستطار يزيد غضباً، وقال: إيّاي تستقبلين بهذا؟ إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك!

قالت: بدين الله ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدّك وأبوك إن كُنت مسلماً، قال: كذبتِ يا عدوّة الله!

قالت: أنت أمير تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك، فكأنّه استحيى وسكت.

فعاد الشاميّ فقال: هب لي هذه الجارية، فقال يزيد: اعزب، وهب الله لك حتفاً قاضياً[1].

والكثير من المواقف التي لم تحتوي على ذرة انسانية او التعليمات الاسلامية، حيث يتم سبي نساء و اطفال و رجل عليل بغضا و عدوانا لما يمتلكونه من الفضائل و الصفات التي خصهم الله تعالى بها كما ذكرها الامام السجاد عليه السلام في خطبته المشهورة عند مجلس يزيد حين قال له بعد ان اعتلى أعواد المنبر:

«أيّها الناس، اُعطينا ستاً، وفُضِّلنا بسبع: اُعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبّة في قلوب المؤمنين، وفُضِّلنا بأن منّا النبيّ المختار محمّداً (صلى الله عليه وآله) ومنّا الصِّدِّيق ومنّا الطيّار ومنّا أسد الله وأسد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومنّا سيّدة نساء العالمين فاطمة البتول، ومنّا سبطا هذه الاُمّة وسيّدا شباب أهل الجنّة»...

و اصبح دخول السبايا في مجلس يزيد نقمة عليه و فضحا لما زوره على الناس من بث التظليل في صفوفهم و اتهام سبايا اهل البيت بالخوارج العاصين لامر خليفتهم يزيد بن معاوية لعنه الله، ويرجع هذا الفضل في فضحهم الى السيدة زينب و الامام علي السجاد صلوات الله عليهم باعتبارهم المتصدين لقضية الدفاع عن السبايا بصورة ثانوية و الاعلان عن مظلومية الامام الحسين عليه السلام بصورة رئيسية.

قيس العامري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإرشاد: 2/121، ووقعة الطف لأبي مخنف: 271، 272.