×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

سفير الامام الحسين مسلم بن عقيل عليه السلام

ان الارتباط بالأمام الحسين عليه السلام وسيلة للارتقاء والخلود ووسيلة للبقاء، فمن يرتبط به عليه السلام يفوز في الدنيا والاخرة لانه سفينة النجاة الأسرع والاوسع

ومن الذين ارتبطوا بالإمام الحسين عليه السلام تمام الارتباط وأخلصوا فيه شخصية عظيمة وخالدة انها شخصية سفير الامام الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل عليه السلام مسلم وما أدراك ما مسلم!

ورد في أمالي الصدوق:

عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله):

  (يا رسول الله إنك لتحب عقيلاً؟ قال: أي والله إني لأحبه حُبَّين، حباً له وحباً لحب أبي طالب له، وإن ولده مقتول – ويقصد بذلك مسلم – في محبة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقربون).ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى جرت دموعه على صدره، ثم قال: (إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي).

  نستفيد من المصادر التاريخية  ان بعد هلاك معاوية  وقيام يزيد  بأخذ البيعة من المسلمين قهرا وجبرا  امتنع الامام الحسين عليه السلام   أولا، لان مثل الحسين لايبايع مثله كما قال عليه السلام بأن يزيد رجل فاسق شارب للخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق فمثلي لا يبايع مثله  وثانيا لان هناك  معاهدة فاحد بنود الصلح ان الحكم يكون للامام الحسن او الحسين عليه السلام بعد هلاك معاوية  فان بايع الامام الحسين عليه السلام الفاسق يزيد عليه لعائن الله  فعلى الإسلام السلام، وهكذا تسارعت الاحداث وسمع اهل الكوفة  بامتناع الامام الحسين عليه السلام  فارسلوا له الكتب ان اقدم الينا  فانا جند مجندون  فكان على الامام عليه السلام ان يرسل سفير، ولا شك ان شخصية السفير  والمندوب والممثل شخصية استثنائية  تتحلى بكمالات وصفات مناسبة للتمثيل من عقل وشجاعة  وقدرة على الإدارة والتعامل الأمثل مع المواقف المختلفة ، فأبو عبدالله لم يرسل مسلما إلى العراق واليا من قبله إلا وهو يعلم أنه من فقهاء بيته الهاشمي وعلماء أسرته وأتقياء فئته وساسة ذويه ومن ذوي الحنكة واللياقة من قومه، وإنه لحري بإقامة الأمت والعوج وتثقيف الأود وتهذيب الأمة وإصلاح الفاسد ودحض الأباطيل فلا يحتاج إلى شرح ما يجب عليه من الأعمال لعقله الوافر وعلمه الغرير وسياسته الحكيمة وتحرية المصالح العامة.

 ومن هنا اقتصر الإمام الشهيد في صك الولاية على تعريف أهل الكوفة بأن مسلما أخوه وثقته والمفضل عنده من أهل بيته  (المنتخب للشيخ الجليل الطريحي.)

وهذا ما  يستفاد من كتاب الامام الحسين ...من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين: أما بعدُ: فإنّ هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم، وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم، وقد فهمت  كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جُلِّكم: إنّه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى

وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وأمرته أن يكتب لي بحالكم وخبركم ورأيكم ورأي ذوي الحجى والفضل منكم، وهو متوجه إليكم إن شاء الله، ولاقوة إلا بالله، فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم (أو: فإن كتب إليّ أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم) وقرأت في كتبكم، فقوموا مع ابن عمّي وبايعوه ولا تخذلوه، فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلعمري ما الإمام العامل (الحاكم) بالكتاب القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله، كالذي يحكم بغير الحق ولا يهتدي سبيلاً والسلام...ثم طوى الكتاب، وختمه، ودعا بمسلم بن عقيل فدفع إليه الكتاب وقال:

"إنّي موجهك إلى أهل الكوفة، وسيقضي الله من أمرك ما يحبّ ويرضى، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء، فامضِ ببركة الله وعونه حتى تدخل الكوفة، فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها، وادع الناس إلى طاعتي، فإن رأيتهم مجتمعين على بيعتي فعجّل عليّ بالخبر حتى أعمل على حساب ذلك إن شاء الله تعالى". (مقتل الخوارزمي، 1، 195- 196. الإرشاد، 204، وتاريخ الأمم والملوك، 3، 278)

ثم عانقه الحسين عليه السلام وودّعه وبكيا جميعاًً". الفتوح، 5، 36، مقتل الخوارزمي، 1، 196

لا شك ان مسلم عليه السلام  كان شخصية كريمة  لانه محط ثقة المعصوم  عليه السلام  ولأنه تربيه هذه الاسرة الطاهرة وهذا البيت الشريف  انه بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة  وكان  يمتاز بالشجاعة والقوة  حتى نقل عنه عليه السلام انه يأخذ  الرجل من  تلابيبه ويرمي به فوق السطح  وكان  يقاتل مع عمه امير المؤمنين عليه السلام  في معاركه  ومن القواد حتى جعله امير المؤمنين على الميمنه في معركة صفين، وكان يتحلى  بالشرف والخلق العالي ومن شواهد ذلك  ما تذر لنا المصادر التاريخية  من انه  " لما دخل مسلم الكوفة سكن في دار سالم بن المسيب فبايعه اثنا عشر ألف رجل فلما دخل ابن زياد انتقل من دار سالم إلى دار هانئ في جوف الليل ودخل في أمانه وكان يبايعه الناس حتى بايعه خمسة وعشرون ألف رجل فعزم على الخروج فقال هانئ: لا تعجل. وكان شريك بن الأعور الهمداني قد جاء من البصرة مع عبيد الله بن زياد فمرض فنزل دار هانئ أياماً، ثم قال لمسلم: إن عبيد الله يعودني وإني مطاوله الحديث فاخرج إليه بسيفك فاقتله وعلامتك أن أقول اسقوني ماء، ونهاه هانئ عن ذلك. فلما دخل عبيد الله على شريك وسأله عن وجعه وطال سؤاله ورأى أن أحداً لا يخرج فخشي أن يفوته فأخذ يقول:

ما الانتظار بسلمى أن تحييها    كأس المنية بالتعجيل اسقوها

فتوهم ابن زياد وخرج.

فلما خرج ابن زياد دخل مسلم والسيف في كفه فقال له شريك: ما منعك من قتله؟ قال: خصلتان أما إحداهما فكراهية هانئ أن يقتل في داره، وأما الأخرى فحديث حدثنيه الناس عن النبي صلّى الله عليه وآله: أن الإيمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن»."  فلاحظ مدى تقواه وورعه  عليه السلام  حتى مع اعدائه  ولا ينالها الى من انتمى الى هذا البيت الطاهر

لقد أدى مسلم عليه السلام مهمته على اتم وجه  وطبق ما امره الامام الحسين وكان همه الحسين حتى اخر بكائه

هذا البيت الطاهر

لقد أدى مسلم عليه السلام مهمته على اتم وجه  وطبق ما امره الامام الحسين وكان همه الحسين حتى اخر بكائه كان له ومن اجله  ولا تخفى على الموالين رحلته وما تعرض له..

لكن مع الأسف ماذا صنع الظلمة فيه  وماذا أدى حب المال في الذين دعوه في الامس وكيف تركوه  وحيدا فريدا غريبا لظل مسلم يمشي وحيدا ليس معه من يدله على بيت يختبئ فيه وقد بلغ به الحزن مبلغه فوصل إلى دار امرأة تدعى "طوعة" فطلب منها الماء وبعد حديث دار بينهم عرفت أنه مسلم بن عقيل فضربت رأسها من الصدمة وأقسمت على حمايته فاستقبلته في دارها. وكان للمراة ابن من أنصار الأمويين فرأى مسلم في البيت وعرف أوصافه فأسرع لإبلاغ الشرطة بذلك[.

لم يمر وقت طويل قبل أن يحاصر منزل ابن عقيل فخرج ابن عقيل يقاتل الجنود حتى لم يقدروا عليه على كثرة عددهم، فعرض عليه محمد بن الأشعث الأمان مقابل أن يرمي سلاحه فقبل ابن عقيل ذلك. فادمعت عيناه عند اعتقاله فهون ابن الأشعث عليه فقال له: "إني والله ما لنفسي أبكي، ولا لها من القتل أرثي، وإن كنت لم أحب لها طرفة عين تلفًا، ولكن أبكي لأهلي المقبلين إلي، أبكي لحسين وآل حسين"[تاريخ الطبري].

واقتادوا ابن عقيل إلى قصر الإمارة حيث عبيد الله بن زياد الذي لم يكترث للأمان الذي وُعِدَ به ابن عقيل  عليه السلام فأمر بقتله ورموه من فوق القصر  فاستشهد عليه السلام  عطشانا غريبا وكان ذلك في 9 من ذي الحجة 60هـ.

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

الكاتب: امير العامري