×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

سعيد بن عبدالله الحنفي

  لايمكن للمرء ان يستوعب ماهية نفوس الشهداء الذين سقطوا دون الحسين عليه السلام في الطف حيث ان مواقفهم تجلعنا ننحني لهم رافعين يدنا الى الباري عز وجل ان يحشرنا معهم ومن بين اولئك الشهداء الشهيد سعيد بن عبد الله الحنفي. اشتهر في كتب الرجال وكتب التاريخ والمقاتل ان الامام الحسين (عليه السلام) امر اصحابه ان يستمهلوا العدو حتى أداء صلاة الظهر، فأمهلوهم، ولكن لم يفوا لهم حيث استهدفوهم بالنبل وهم وقوف للصلاة، فلما رأى سعيد بن عبدالله السهام تراش نحو ابي عبدالله الحسين (عليه السلام) وقف بين يديه يقيه السهام ببدنه، فكان يستقبل السهام عن اليمين وعن الشمال، برأسه وبوجهه وصدره وكلتا يديه ولا يترك سهماً منها ينفذ الى الحسين (عليه السلام) وهو يقول: اللهم العنهم لعن عاد وثمود، اللهم ابلغ نبيك عنّي السلام وابلغه ما لقيت من ألم الجراح فإني أردت ثوابك في نصرة ابن بنت نبيك، وقال: يا بن رسول الله، هل وفيت بعهدي؟ فقال: نعم، أنت أمامي في الجنة.

وقال في منتهى الامال: سعيد بن عبدالله من وجوه الشيعة وهو رجل شجاع وصاحب عبادة، ووجد في جسمه سوى طعن الرماح وضرب السيوف بعد مصرعه ثلاثة عشر جرحاً بالسهام. وفي ليلة عاشوراء حين أذن الامام (عليه السلام) للقوم بالانصراف وقال لهم في خطبته:

إن هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، وانجوا من الهلاك، فقام اهل بيته وفدّوه بأنفسهم واظهروا الاخلاص والوفاء، ثم قام سعيد بن عبدالله الحنفي و آخرون وقالوا: يا بن رسول الله، والله لا نخلّيك حتى يعلم الله أنّا قد حفظنا نبيه محمداً فيك، والله لو علمت أنّي أُقتل ثم أُحيا ثم أُحرق حياً ثم أُذر، يُفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها ابداً. وفي زيارة الناحية المقدسة:

" السلام على سعيد بن عبدالله الحنفي القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: لا والله لا نخلّيك حتى يعلم الله أنّا قد حفظنا غيبة رسول الله فيك والله لو أعلم أنّي أُقتل ثم أُحيا ثم أُذرى، يُفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك وكيف أفعل ذلك إنما موتة او قتلة واحدة ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً، فلقد لقيت حمامك و واسيت إمامك ولقيت من الله الكرامة في دار المقام حشرنا الله معكم في المستشهدين، ورزقنا مرافقتكم في أعلى عليين. وسعيد هذا هو الذي حمل للحسين آخر الكتب أهل الكوفة في مكة مع هاني بن هاني السبيعي فقدما به الى مكة عجلين فلما قرأ الحسين (عليه السلام) قال: كم القوم؟ فقال سعيد بن عبدالله الحنفي: إنهم جماعة منهم شبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، ويزيد بن الحارث، ويزيد بن رويهم، وعروة بن قيس وعمرو بن الحجاج، ومحمد بن عمير بن عطار، ثم أجابهم الامام على كتابهم وختمه وأعطاه إلى سعيد بن عبدالله الحنفي وهاني بن هاني ليوصلاه إلى الكوفة، وأرسل بعدهما مسلماً بن عقيل (عليه السلام) مع قيس بن مسهّر الصيداوي وعمارة بن عبدالله السلولي، وكان سعيد بن عبدالله الحنفي في الكوفة حين نزلها مسلم، ولمّا شاهد مسلم اجتماعهم كتب الى الحسين (عليه السلام) يخبره عن ذلك وبعث الكتاب مع سعيد بن عبدالله الحنفي هذا، وأقبل به على الحسين وظلّ ملازماً له حتّى استشهد.