×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

وارث الأنبياء (ع)... جامعة ترتقي بشموخ في كربلاء المقدسة

خمسة أشهر فقط.. كانت كفيلة ان يرى النور صرح علمي أكاديمي رصين في كربلاء المقدسة، جاء كثمرة طبيعية لجهود طيبة تكاتفت خلالها السواعد التي واصلت الليل بالنهار لهذا الإنجاز الكبير، مشفوعة بمساندة حثيثة من قبل المتولي الشرعي للعتبة الحسينية وأعضاء مجلس ادارتها الموقر، الذي لم يدخر جهدا في سبيل هذا الطموح الذي اطل بشموخ المدينة التي احتضتنه بكل فخر وزهو.

اذ ازاحت العتبة الحسينية الستار أخيرا عن جامعة وارث الأنبياء عليه السلام التي جاءت ضمن سلسلة المشاريع التنموية العملاقة الجارية بأشراف العتبة الحسينية على انشائها في العراق عموما وكربلاء المقدسة خصوصا، كمرفق أكاديمي علمي عالي المستوى يشكل إضافة نوعية بالغة الأهمية الى الحركة العلمية في العراق والاقليم.

اريد لهذه المرفق التعليمي ان يتميز بكل ما هو فريد ونوعي، سواء على صعيد العملية التدريسية من جهة، او طبيعة الخدمات التي توفرت داخل الجامعة للطلبة أولا والكوادر العلمية المشرفة عليها من جهة أخرى، لتتوازي بشكل تكميلي كافة الجهود لتقديم أفضل الخدمات والامتيازات لطرفي المعادلة داخل الجامعة.

فعلى مساحة ثمان واربعين دونما شيدت مباني جامعة وارث الأنبياء عليه السلام شمالي المدينة القديمة على الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة والعاصمة العراقية بغداد، اشتملت عمارتها على العديد من المباني المخصصة للكليات الأربعة التي انطلقت الجامعة بها في عامها الأول.

اذ تضم الجامعة أربعة كليات هي الهندسة والتمريض والقانون والاقتصاد، بالإضافة الى مركز تأهيلي تنموي يهدف الى تفعيل الطاقات الشبابية العاطلة عن العمل وتأهيلها بشكل مهني للمجتمع في العراق، فضلا عن ابنية متعددة الوظائف شيدت لتقديم الخدمات لطلبة الجامعة من الجنسين.

هذا الإنجاز الكبير لم يغادر مشاعر المتولي الشرعي للعتبة الحسينية الذي امتزجت خلال كلمة الافتتاح مشاعر الارتياح والسرور، حاثا جميع الجهات الى الاقتداء بالجهود الخالصة التي عملت على انجاز هذا المرفق المهم الهادف الى تطوير المجتمع بكافة المجالات.

فقال الشيخ الكربلائي، "نأمل من الاخوة المسؤولين حينما تتاح لنا مثل هذه الفرصة ان يكون لهم الارادة والاندفاع، لان بالواقع لا يمكن ان ينهض البلد المقدس بدون ان يكون هناك عامل جمعي وجهد تضامني".

وأضاف، "نثمن في الوقت ذاته الاخوة في التعليم العالي بالعتبة الحسينية المقدسة، الى جانب الاخوة في المشاريع الاستراتيجية الذي انجزوا هذه الجامعة خلال خمسة أشهر، وكل الذين ساهموا في هذا الحرم الجامعي، ونأمل ان تكون هناك المزيد من المشاريع النوعية في الاختصاصات الأخرى".

وأشار المتولي الشرعي الى، ان "رقي وازدهار وتطور الشعوب لا يقتصر على الحرم الجامعي فحسب بل الاهتمام بالتعليم الجامعي والوصول الى المخرجات المطلوبة".

وشدد الكربلائي، "لابد ان تكون هناك اسس ومبادئ يعتمد عليها التعليم الجامعي لا سيما متانة العلم ومتانة اليات التدريس ومدى كفاءة الكوادر".

وتابع، "الجانب الثاني لابد ان يرافق الجانب العلمي الأكاديمي وهو الاهتمام بالمبادئ والقيم التربوية التي يجب ان ترافق عملية التعليم، لذلك نجد في الآيات القرآنية انها تلفت النظر الى اهمية التلازم والمقارنة بين هذين المرتكزين في اربعة آيات ثلاثة منها قدمت التربية والتزكية على التعليم وآية واحدة قدمت التعليم".

من جهته وصف المشرف على الجامعة ممثل العتبة الحسينية المقدسة أفضل الشامي جامعة وارث الأنبياء بأنها "كيان أكاديمي علمي معترف به من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يهدف الى اعداد كوادر بشرية مؤهلة متخصصة في جميع حقول المعرفة المختلفة لتلبي حاجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية والتفاعل مع المجتمع وتقديم خدمات علمية وبحثية متميزة".

وأضاف، "وضعت رؤية مدروسة لتكون جامعة وارث الانبياء عليه السلام متميزة علمياً تنافس أفضل الجامعات العراقية، الحكومية منها والأهلية". مبينا، "استقطبت الجامعة ملاكات علمية وبحثية كفؤة الى جانب ملاكات إدارية مؤهلة أيضا".

وتضم الجامعة كلية الهندسة التي تشتمل على هندسة مدنية وهندسة تكييف وتبريد وهندسة بناء وانشاءات، وكلية القانون تحوي على قسمين قسم القانون العام والقانون الخاص، وكلية الادارة والاقتصاد التي تحتوي على قسم الادارة العامة وقسم المحاسبة، في حين تضم كلية التمريض سبع فروع تخصصية وهي تمريض الاطفال وتمريض كبار السن وتمريض النساء وبقية الاختصاصات الأخرى".

مناهج وقاعات دراسية نموذجية

وتشتمل جامعة وارث الأنبياء على قاعات دراسية مجهزة بأحدث وسائل التدريس، بالإضافة الى ورش هندسية ومختبرات فنية، فضلا عن ناديا رياضيا للطلبة ومكتبة عامة، الى جانب الاقسام الداخلية للطالبات، وكافة المرافق الصحية والترفيهية المطلوبة، من قبيل ملاعب رياضية والحدائق والساحات الخضراء، الى جانب مصلى وبنايات إدارية وخدمية متنوعة.

البروفيسور نوفل الاعرجي رئيس جامعة وارث الأنبياء عليه السلام يرى ان هذه الجامعة في ريادة الجامعات العراقية على صعيد المجالات العلمية والأكاديمية والخدمية، مبينا، ان "الجامعة توفر قاعات دراسية بقياسات مختلفة، ومختبرات علمية ضمن المواصفات القياسية التي تغطي المناهج الدراسية".

منوها، "كل ذلك يمهد للتركيز بصورة أكبر على الجانب العملي التطبيقي، بالإضافة الى الجانب النظري".

ويرجح الاعرجي ان يصل عدد الطلبة المنضمين الى الجامعة في عامها الأول الى أكثر من ألف طالبا وطالبة، مشيرا الى ان الجامعة جهزت (27) قاعة دراسية بمختلف الاحجام لإستيعابهم.

في حين عملت الجامعة على استقطاب "أكفأ الاساتذة من ذوي الخبرة وباختصاصات مختلفة واغلبهم من خريجي جامعات بريطانيا والجامعات العالمية". بحسب الاعرجي.

ويشير، "ستسعى الجامعة لتأهيل الطلبة الى الدراسات العليا في العراق او خارجه، حتى يتم تهيئة كادر مستقبلي للجامعة لتلك الدراسات".

في سياق متصل حرصت العتبة الحسينية على تخفيض أجور الراغبين في الانضمام الى الجامعة من الطلبة الى أدني مستوى مقبول، يعتبر بالمقارنة مع الجامعات الأخرى الأقل تكلفة.

رئيس قسم الاعلام في الجامعة الدكتور لطيف القصاب، قال ان "استحصال الأجور من الطلبة ليست لغاية ربحية، وانما لتغطية اجور الاساتذة والعاملين".

وأضاف، "تبلغ هندسة طب الحياة الاجور تقريباً (3800000) دينار، وهذه تعتبر من اقل الاجور بالنسبة للجامعات الموجودة، فيما كلية التمريض (2800000) دينار، وكلية القانون وكلية الادارة والاقتصاد (1500000) دينار، وكلية الهندسة الاجور ستكون تقريباً (2000000) دينار، اما للكليات المسائية ستكون هناك كلية القانون وكلية الادارة الاقتصاد وستكون الاجور (1200000) دينار فقط".

امتيازات ما بعد التخرج

الى ذلك يلفت رئيس الجامعة الى ان رئاستها وضعت آليات خاصة لدمج الطلبة الخريجين منها داخل المجتمع لتسنم الوظائف وإدارة الاعمال الخاصة دون اللجوء الى انتظار فرصة التعيين في المؤسسات الحكومية.

فيقول البروفيسور نوفل الاعرجي، "تم تأسيس مركزا خاصا داخل الجامعة مهامه تركز على تأهيل الطلبة اجتماعيا ومهنيا ابتداء من المرحلة الأولى لدراسته". مبينا، "سيتدرب الطالب بشكل أكاديمي عملي على كيفية إدارة الاعمال والأساليب الناجحة في التعامل مع المجتمع، بما في ذلك اخلاقيات المهنة وطرق التعامل مع البيئة المحيطة سواء في العمل الخاص او العمل ضمن الشركات والمؤسسات الاهلية".

وأضاف، "لن يضطر خريج الجامعة الى الانتظار طويلا للحصول على التعيين في دوائر الدولة فهو سيكون مهيأ لتأسيس عمل خاص به او الانخراط في الشركات الخاصة".

وتعد هذه التجربة التي ستعمل الجامعة على تطبيقها سابقة على صعيد العراق، حيث لاقت النجاح في العديد من الدول عبر تأسيس شركات صغيرة ناجحة أعضاؤها من طلبة الكليات نفسها، كما يؤكد الاعرجي.

فرصة ذهبية لطلبة المراحل المتوسط والاعدادية

الى ذلك تداركت الجامعة منحى بالغ الأهمية، تمثل في تأهيل العناصر البشرية العاطلة عن العمل وإعادة دمجها مهنيا في المجتمع، اذ توفر فرصة لانخراط خريجي الدراسة المتوسطة او الإعدادية في المركز التأهيلي الخاص بها.

فبحسب رئيس الجامعة تستطيع مختلف الشرائح الاجتماعية من خريجي الدراسة المتوسطة والاعدادية الانضمام الى المركز التأهيلي للتدرب على الحرف الراغبين في تعلمها.

اذ ينضم المركز دورات تدريبية في مختلف الاختصاصات المهنية داخل الجامعة تستمر بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، تضمن الجامعة ان يتمتع الخريجون بمهارات حرفية مختلفة، تمكنهم من ممارسة الاعمال والمهن التجارية بمختلف أنواعها، كالاختصاصات الالكترونية والكهربائية والصناعية، معززة بشهادة مهنية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

امتيازات وتسهيلات

من جهته وجه المتولي الشرعي للعتبة الحسينية بتقديم كافة التسهيلات الممكنة لطلبة الجامعة، الى جانب توفير الحوافز والامتيازات.

حيث أكد المشرف على الجامعة أفضل الشامي ان المتولي اوعز بتوفير مركبات نقل للطلبة من والى الجامعة، بالإضافة الى تخفيض أجور الأقسام الداخلية بشكل كبير لتخفيف الأعباء المادية عن الطلبة وذويهم.

في حين ستخفض أجور الطلبة الاشقاء في الجامعة بشكل كبير، اسوة بالطلبة الايتام ومن هم ذوي الشهداء والارامل، وبعض الحالات الإنسانية الخاصة.

وبالإضافة الى ذلك ستنضم الكلية سفرات ترفيهية ثقافية للطلبة الأوائل في الكليات الى البلدان ذات الجامعات الرصينة، في سبيل تحفيز الطلبة وتشجيعهم على الاجتهاد والمثابرة في نيل العلم.

اشادة حكومية ونخبوية

من جهة أخرى حاز تأسيس جامعة وارث الأنبياء عليه السلام رضى واهتمام الكثير من الأوساط الرسمية والشعبية في العراق، حيث انعكس ذلك الامر من خلال الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته وقائع افتتاح الجامعة.

وزير التعليم العالمي والبحث العلمي في العراق، أشاد بالجامعة واصفا إياها مركزا علميا مرموقا شيد بسواعد خيرة، هدفها خدمة العباد والبلاد والارتقاء بالعراق الى مصافي الدول المتقدمة علميا.

حيث قال الوزير الدكتور عبد الرزاق عيسى، ان "افتتاح جامعة وارث الأنبياء تعد خطوة لتفعيل دور العراق معرفيا". مبينا، ان "الجامعات الاهلية سيكون لها الدور الأبرز في نهوض العراق بالقطاعات النظرية والعلمية والتطبيقية".

وأضاف، " الانفتاح المعرفي في العراق بلغ خلال السنوات الاخيرة مراحل متقدمة، وهذا يمثل

اعادة ربط العراق بركب التطور العالمي".

وأشار وزير التعليم الى، ان "اولى ملامح استعادة الهوية الوطنية التي نسعى الى ترسيخها هي خطوة تفعيل دور العراق معرفيا".

الدكتور سعد العطواني عضو المجلس الاستشاري لوزارة التعليم العالي للجامعات الاهلية اعتبر ان جامعة وارث الانبياء عليه السلام تمثل اضافة كبيرة للمجتمع الأكاديمي العراقي، حيث قال، "اسست الجامعة وفق اسس علمية رصينة حيث تضم مستلزمات عملية تعليمية ناجحة وستكون اضافة مهمة، تقدم خدمة تعليمية رصينة لأبناء هذه المحافظة والعراق بشكل عام".

وأضاف، "هذه الجامعة ابتدأت كبيرة بعطائها سيما انها ليست ربحية وتهدف الى تقديم تعليم جيد ورصين وعالي المواصفات بأقل تكلفة ممكنة على الطالب".

لافتا، "من المميز ان هذه الجامعة استقطبت العديد من الكوادر التدريسية الممتاز، واساتذة من ذوي الخبرة والاختصاص".

في قادم الأيام

كلية الطب، هدف القائمين على جامعة وارث الأنبياء، التي ستنبثق في خلال الأعوام الدراسية القادمة، كانت ولا تزال الشغل الشاغل لرئاسة الجامعة ومن خلفها المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، الذي يحدوه الامل في توفير أرضية مناسبة للإعلان عن هذه الكلية لما لها من دور انساني في العراق، اذ يجري العمل على قدم وساق لتهيئة المستلزمات الكافية لتأسيس كلية طب رفيعة المستوى لتنضوي مع الكليات في الجامعة.

محمد حميد الصواف

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة