×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

نبذة عن تفسير القران الكريم بالقران وبيان اقسامه.

بسم الله الرحمن الرحيم

المناهج الرئيسية في التفسير والتي هي:
  1- تفسير القران بالقران.
  2- التفسير بالاثر او التفسير الروائي.
  3- التفسير الاشاري والباطني.
  4- التفسير العلمي.
  5- التفسير الاجتهادي.
  6- التفسير الجامع والكامل.

  تفسير القران بالقران:
  يعتبر تفسير القران بالقران من اقدم طرق التفسير ويرجع استخدامه الى زمن النبي (صلى الله عليه وآله) وقد استخدمه الائمة وبعض الصحابة والتابعين.
  فمن امثلة استخدام النبي (صلى الله عليه وآله) لهذا النوع من التفسير انهم رووا انه (صلى الله عليه وآله) سُئل عن معنى الظلم في الاية الكريمة [ولم يلبسوا ايمانهم بظلم] فأجاب (ص) بالاستناد الى الاية [ان الشرك لظلم عظيم] فالمقصود من الظلم في الاية الأولى هو الشرك المذكور في الاية الثانية. (1)
  وقد استخدم مفسروا الامامية هذا المنهج بعد ذلك مع ظهور تفاسير مثل التبيان ومجمع البيان وكذلك مفسروا اهل السنة وقد ذكر العلامة المجلسي جميع الايات التي تتعلق بموضوع معين بداية كل فصل وهذا يعني انه استفاد من الطريقة الموضوعية في تفسير القران بالقران وقد حظى هذا المنهج باهتمام واسع خاصة عند المفسرين في القرن الأخير بحيث اتخذه بعض المفسرين منهجا رئيسيا كما يتضح ذلك في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي وتفسير الفرقان للدكتور محمد الصادقي الطهراني والتفسير القراني للقران لعبد الكريم الخطيب والاء الرحمن للبلاغي.
  ويعتقد العلامة الطباطبائي ان القران بيان لكل شيء فمن غير الممكن ان لا يكون مبينا لنفسه ويعتقد أيضا ان هذا المنهج هو الذي اتخذه النبي (صلى الله عليه وآله) واهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القران وقاموا بتعليمه ووصلنا عن طريق رواياتهم. (2)

  أنواع تفسير القران بالقران:
  يعتبر تفسير القران بالقران منهجا كليا تندرج تحته مصاديق وطرق فرعية كتعددة يستفيد منها المفسرون في التفسير وهي:

  أ‌- ارجاع المتشابهات الى المحكمات:
  تنقسم ايات القران الى ايات محكمة وأخرى متشابهة والايات المحكمة تعتبر الأساس والمرجع للايات القرانية ولابد من ارجاع الايات المتشابهة اليها لكي يتضح معناها او يتعين احد احتمالاتها مثلا توجد بعض الايات ظاهرها التجسيم كقوله تعالى (يد الله فوق أيديهم) فلابد من ارجاعها الى الايات المحكمة مثل اية (ليس كمثله شيء) حيث يتضح معناها في ضوء هذه الايات فعندما نقارن الايات المذكورة مع الايات المحكمة سوف يتبين ان المقصود باليد هنا ليس اليد الجسمانية بل شيء اخر كالقدرة مثلا وعلى هذا يمكن تفسير قوله تعالى (يد الله فوق أيديهم) بمعنى قدرة الله.

  ب‌- الجمع بين الايات المطلقة والمقيدة:
  جائت بعض الايات بصورة مطلقة من دون قيد في حين ذُكرت بعض الايات مقيدة ببعض القيود ومن الواضح يكون الايات المقيدة مفسرة للايات المطلقة مثلا ذُكرت الصلاة في بعض الايات مطلقة (اقيموا الصلاة) في حين قيد هذا الاطلاق في زمان خاص في ايات أخرى كما في الاية (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ).

  ج- الجمع بين العام والخاص:
  جائت الفاظ بعض الايات على وجه العموم لافراد كثيرين بينما خُصصت مواضيع هذا الايات في ايات أخرى فلابد من ارجاع العام الى الخاص فتكون حاكمة عليها ومفسرة لها فمثلا في قوله تعالى (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) اية عامة تفيد جواز نكاح كل النساء لكن في اية أخرى نجد ان الله تعالى قد خصص من يجوز نكاحهن فقال (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) وقوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ....).

  د- توضيح الايات المجملة بواسطة الايات المبينة:
  مثلا أشار القران الكريم الى مسألة اكل لحوم الحيوانات بقوله تعالى (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) فلم تبين الاية اللحوم المحرمة لكن في اية أخرى بينها القران بقوله (حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ...) والامثلة كثيرة.

  ه- تعيين مصداق الاية بواسطة الايات الأخرى:
  مثلا نقرأ في سورة الحمد (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (*) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)
  ولم يبين هؤلاء الذين انعم الله عليهم لكن في اية أخرى ذكرهم وقال (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا).

  و- الاستفادة من سياق الايات:
  السياق هو عبارة عن (نوع خاص للالفاظ او العبارات او الكلام يظهر على اثر اقترانه مع كلمات وجمل أخرى)
  ويعد اتصال الكلام وارتباطه واعتماد قرينة السياق على فهم كلام الافراد من الأصول العقلائية المعتمدة في جميع اللغات.
  فمثلا اذا لاحظنا الاية الكريمة (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) يفهم منها ان الله تعالى يخاطب انسانا محترما عزيزا كريما لكن اذا لاحظنا الايات السابقة عليه وهي قوله (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (*) طَعَامُ الْأَثِيمِ (*) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (*) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (*) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (*) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ.) نفهم ان الشخص المخاطب ما هو الا ذليل حقير.

  ز- الالتفات الى الايات المتشابهة من حيث اللفظ والمحتوى:
  القران الكريم هداية وتربية فقد يطرح الموضوع الواحد في عدة سور وتتناول في كل سورة جانبا من الجوانب بصورة قد تتشابه فيها الموضوعات بعضها مع بعض ولذلك على المفسر ان يلتفت الى الموضوعات المتشابهة في التفسير وان يضع الايات بعضها مع بعضها الاخر حتى يتضح معناها.

  ك - رفع الاختلاف الظاهري بين الايات المختلفة:
  فمثلا يقول تعالى (وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) وقال في مورد اخر (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) فالظاهر من الايات التعارض،لكن بعد التامل نفهم ان يوم القيامة له مواقف متعددة يتعرض الانسان في بعضها للسؤال دون البعض الاخر او انه لايسأل سؤالا حقيقيا وانما يسأل للتوبيخ فقط.

  ل – تحديد معني الاصطلاحات القرانية بالاستعانة بالايات الأخرى:
  توجد في القران الكريم اصطلاحات خارجة عن معناها اللغوي فيجب مراجعة ايات أخرى ومعرفة معناها منها فمثلا (الجن) معناه اللغوي هو المستور والمخفي وفي اصطلاح القران موجودات عاقلة لا ترى بالعين.

  م – تعيين احد احتملات معنى الاية بالايات الأخرى:
  قد توجد احتمالات عدة في معنى الاية فيتقوى احد الاحتمالات من خلال مراجعة ايات أخرى.

المصدر / منتدى الوارث من العتبة الحسينية المقدسة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  (1) صحيح البخاري كتاب تفسير القران،تفسير ابن كثير ج4ص444،بصائر الدرجات ص195.
  (2) تفسير الميزان ج1ص14-15.