×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

هل يرتبط كون الإمام الحسين -عليه السلام- أوّل الأئمة رجوعاً بمسألة طلب الثأر والشهادة؟

السؤال: هل يرتبط كون الإمام الحسين (عليه السلام) أوّل الأئمة رجوعاً بمسألة طلب الثأر والشهادة؟

 

الجواب: نعم يرمز إلى أمر عظيم مرتبط بالطفّ وابتداء الموقف الذي قام به سيّد الشهداء، وأنّ الله قد عوّض قتْل سيّد الشهداء بعدّة خصال، وهي في بعض الروايات أربعة، وتُضاف إليها بحسب بيانات الرجعة خصلتان، فتكون ستّ خصال، والخصلتان هما:

الأُولى: أنّه (عليه السلام) أوّل الناس رجوعاً.

والثانية: أنّ أوّل حساب للخلق سيقام على يديه (عليه السلام)، فهو أوّل مَن يحاكم الناس في أواخر الرجعة، وهذا أمر حتمي؛ إذن أوّل الأئمّة رجوعاً هو سيّد الشهداء، وأوّل مَن يحاسب الناس من الأئمّة في أواخر الرجعة مقدّمةً للحساب الكامل هو سيّد الشهداء؛ فحساب الخلق على يديه (عليه السلام).

ثمّ إنّه بحسب البيانات الموجودة في الروايات، ومقدار التدبّر الذي وفّقنا لاستنباطه، هو أنّ سيّد الشهداء (سلام الله عليه) كان مشروعه مشروعاً إصلاحيّاً للبشر والبشرية عموماً، والذي نلاحظه أنّ النبيّ قد بدأ بمسيرة ذلك الإصلاح العظيم، ثمّ أكمله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن (عليهم السلام)، إلاّ أنّ بني أمَيّة والطغاة حاولوا أن يُفشلوا هذا المشـروع، ويَحْرفوه عن مساره، بالتحريف والتكذيب والافتراء، كما حُرّفت الأديان بعد جميع الأنبياء إلى يهودية ونصـرانية وبوذية ومجوسية وما شابه ذلك؛ وهنا جاء دور الإصلاح الذي قام به سيّد الشهداء للوقوف أمام ذلك المخطّط الأُموي، فهو إصلاح يفسّر لنا المقولة النبوية المعروفة: (حسين مني وأنا من حسين)، وكذا ما يُقال: من )أنّ الإسلامَ محمّديُّ الوجود حسينيُّ البقاء، فبعد سيّد الأنبياء لم يستطِع المحرّفون والطغاة والكفار والمنافقون والضالون أن يطمسوا الإسلام، كما حصل مع سائر الأنبياء السابقين؛ وذلك ببركة سيّد الشهداء؛ فإذن ما قام به سيد الشهداء من موقف هو إبقاء وإحياء لدين الإسلام؛ ولهذا رُشّح (عليه السلام) من قِبل الله تعالى لأن يكون أوّل الراجعين من أهل البيت (عليهم السلام)؛ رمزاً وتشييداً لتلك النهضة التي حافظت على بقاء واستمرار جهود سلسلة الأنبياء كافّة، وإشادةً وتقديراً لعظمة وضخامة التضحية، ولو من الجهة العاطفية والإنسانية والروحية التي بذلها سيّد الشهداء، جزاءً وشكراً من الله؛ لما قام به سيّد الشهداء من الحفاظ على بقاء دين الإسلام، ولذلك كلِّه جُوزي أن يكون أوّل الراجعين.

__

1- أحمد بن حنبل، مسند أحمد: ج4، ص172. الترمذي، سنن الترمذي: ج5، ص324. القمي، كامل الزيارات: ص116.   

2-  قول مأثور.

___________________________

*مؤسسة وارث الأنبياء للدراسات التخصصية في النهضة الحسينية