×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

عنف طفلي يقلقني!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: طفلي يبلغ من العمر 4 سنوات كثير البكاء لأتفه الأسباب، ويقوم بتصرفات مزعجة مثل ركل الأرض ورمي نفسه على الأرض، وأيضاً يصرخ ويعض أصابعه ويضرب عن الطعام، ولا أعرف كيف أتصرف مع حالته، لذا أرجو إرشادي إلى كيفية التعامل معه في هذه الحالة خصوصا وأنا حاولت تهدئة طبعه الحاد لكن دون جدوى كوني قليلة خبرة في التعامل مع الأطفال فهو طفلي الوحيد؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

عزيزتي الأم: أبنك يعاني من نوبات الغضب، وتعدُّ هذه المشكلةُ صعبة من الناحية النفسية وتحتاج لإجراء سريع، لأنها في حال استمرارها تتطوَّر إلى العنف الذي ربما هو وصل له فعلا، وتدل هذه الحالة على عدم تكيُّف الطفل مع البيئة الأسرية خاصته من جهة، ومع عموم المحيطين به من جهة أخرى (كمثل أطفال الأقارب والجيران)، وأيضاً تدل على مؤشر لظاهرة مَرَضِيَّة نفسية عند الطفل، تنْبئ أن الطفل قد يُصبِح مريضاً نفسياً بعد ذلك في مرحلة من مراحل عمره إن لم تعالج بشكل دقيق وحاسم وواعي، وعموماً سأذكر بالإجمال أسباب الغضب والعنف عند الأطفال كتمهيد للإجابة، وأقول:

1 -   من أسباب الغضب ارتداءَ الطفل لملابس ضيِّقة تَعُوق حركته.

2 -  عادات تنظيم النظافة (مثل الاستحمام) والإخراج منهُ المفروض عليه.

3 -  وجود الزوار في المنزل، أو وجود كبار السن داخل المنزل، فإن لهم كثير من التعليمات والأوامر الصادرة بحقه والمقيدة لحريته.

4 -  فقدان الطفل للعبة التي يحبُّها، أو تلفُها، أو كسرها، أو إعطاؤها لطفلٍ آخر دون موافقته.

5 -  السلطة الضابطة غير المتسقة: كأن يُصبِح للأب موقفٌ إيجابي من الطفل، بينما للأم موقفٌ مناقض أو عكس الأب، أو الاستجابة للطفل بعد أن يغضب بطريقة يرضاها، أو الاستجابة لرغباته فقط في الأماكن والمواقف التي تسبِّب حرجًا للوالدين أو أحدهما.

6 -  نقد الطفل ولومه، أو إغاظته أمام أشخاص لهم مكانة عند الطفل أو يقدرونه، أو أمام مَن هم في مثل سنِّه، أو تحقيره أو الاستهزاء به.

7 -  تكليف الطفل بأداء أعمالٍ فوق إمكاناته، ولومه عند التقصير؛ مما يعرضه للإحباط نتيجةَ تكليفه بما لا يستطيع، كتنفيذ الأوامر بسرعة.

8 -  حرمان الطفل من اهتمام الكبار وحبِّهم وعطفهم.

9 -  كثرة استخدام أساليب المنع والتحريم والنواهي، والتدخُّل في أوقات كثيرة في حرية الطفل ونشاطه، مع إلزامه بمعايير سلوكية لا تتفق مع عمره.

10 -  التدليل (تعويد الطفل على أن البيئة تستجيب دائمًا لرغباته)، أو القسوة الشديدة التي تولِّد الشعور بظلم المحيطين به من آباء أو إخوة.

11 -  مشاهدة النموذج الغاضب مثل الآباء والمعلمين، أو الأفلام والمسلسلات.

12 -  شعور الطفل بالإخفاق، كالتأخر الدراسي، أو عدم الفهم مثل الزملاء، أو فشل ممارساته للتقرب من الوالدين.

معالجة مشكلة الغضب وأساليب التغلب عليها:  يمكنُنا أن نُسَيطِر على الغضب عند الأطفال، إذا ما نظرنا إلى سلوك الطفل بشيء من الهدوء والتسامح، وإذا ما طالبناه بما تُمكِّنه منه قدراتُه فحسب، عندما نكون على قدر من الثبات والوعي، ولا نتناقض مع أنفسنا في المواقف المختلفة التي يشاهدها الطفل، من أجل تنفيذ جداول معينة جامدة غير مرنة، فيما يتصل بإشباع حاجات الطفل المختلفة، ولا يجب أن نغفل حاجات الطفل لحساب حاجات الراشدين، فإن ضبط النفس عند الآباء هو أحسن الضمانات لنشأة ضبط النفس عند الطفل.

 ومن الأمثلة على ذلك:

1 -  لا يجوز الإكثار من التدخل في أعمال الأطفال أو تحديد حركتهم، أو إرغامهم على الطاعة لمجرد الطاعة، وإنما يكون التدخل مناسباً وعند الضرورة.

2 -  لا يجوز مصادرة ممتلكات الأطفال، أو تخريب أدواتهم الخاصة في ساعة غضب، ولا يجوز الظهور أمامهم بالضعف.

3 -  لا يجوز أن يسمح للطفل بالحصول على ما يريد بطريقة الصياح أو محايلته، بل يحسن عدم توجيه انتباه الطفل في هذه الحالة.

4 -  لا يجوز إثارة غَيْرة الأطفال لتسلية أنفسنا وإمتاعها، كاللعب والتفضيل لطفل أصغر منهُ سناً بشكل مركز لا يراعي التوازن بينهما.

5 -  لا يجوز الإكثار من المقارنات بين الأطفال، ولا خلق جوٍّ يُشعِر الأطفال بالتفريق بينهم.

6 -  يجب أن تشغل وقت فراغ الطفل بنشاط مفيد ومنتِـج، كالعب، أو هواية ما، أو عمل، وأن يكون من أهداف التربية.

 

الاستشارية: زينب نعمة الوزني / مركز الإرشاد الأسري