×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

صراع المراهقين مع الأهل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ولدي يبلغ من العمر 17 سنة، يتذمر من الدراسة ويشعر بالتعب من أي شيء، ويأكل كثيرا وأخاف أن يصاب بأمراض نتيجة ذلك و يحب مشاهدة ومتابعة كل ما يخص أمور السيارات والأجهزة الحديثة من كمبيوترات و هواتف محمولة، يخرج كثيرا ولا يحب المكوث في المنزل في أغلب الأيام. وهذا يسبب توتر في المنزل خصوصا مع والده مما يشعرني بالقلق نحوه. أفيدونا من فضلكم؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أختنا الفاضلة شكرا على ثقتك بنا وأن شاء الله نوفق في الرد على مشكلتكم ونساهم في حلها.

المراهقة من أصعب الفترات التي يمر فيها الشخص، ومن أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ويكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى البلوغ، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية، والفسيولوجية، والعقلية، والاجتماعية، والانفعالية، والدينية، والخلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية. يعاني المراهق من وجود عدة صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق، وفي هذه المرحلة أيضاً يشكو المراهق من أن والديه لا يفهمانه؛ ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف بقدراته وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.  

الميول عند الشاب من الطبيعي أن تقتصر على السيارات والأمور التي ذكرتها، فهو ليس فتاة، حاولي أن تتصبري، وليساعدك الوالد فهو مر بهذه المرحلة، أما بالنسبة للطعام فهو في مرحلة ينمو فيها جسمه ومن الطبيعي أن يأكل بكميات كبيرة فلا تقلقي، لا تلحي عليه فيدفعه، كثرة الإلحاح ان يتعثر دراسيًا؛ لذا ننصحك بما يلي:

  • توعيته بحجم المسؤوليات، وأهمية الدراسة مع مراعاة بأن اغلب الذكور لا يملكون القدرة على الحفظ، بل على التحليل والاستنتاج والتعامل مع الأرقام.
  • إشغاله بأعمال الخير المثمرة، لينخرط مع المجتمع ويبتعد عن إضاعة الوقت والبقاء على الهاتف، مع جعل الوالد يتودد له ويشعره بأنه يعتمد عليه.
  • تصويب المفاهيم الخاطئة لديه،
  • تعزيز المبادرات الإيجابية والبعد عن التوبيخ، والتشجيع والبعد عن الألفاظ الاستفزازية
  • أعطاءه قدراً من الحرية حت رقابة غير مباشرة، لكن من المهم أن تتفقي معه على احترام الوقت وتحديده، حاولي تفهم مشاكله والبحث معه عن حل، ليكن الوالد له قدوة حسنة ومثلاً أعلى له.

 

نور الحسناوي / مركز الإرشاد الأسري