×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

أبني سريع الغضب بسبب " الغيرة "

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا أم لولدين، أجد صعوبة في التعامل مع الولد الأكبر  ، خصوصاً بعد ولادة الطفل الثاني، فهو سريع الغضب وكثير الطلبات، ويعبر عن احتياجاته بالصراخ؛ سلوكه تغير كثيرا بسبب غيرته من أخيه الأصغر ولذلك أرجو مساعدتي في هذه المشكلة لأني جربت احتوائه وتقبل تصرفاته لكن وضعه في البيت يزداد سوءاً.. أرشدوني من فضلكم.   

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:  الغيرة هي حالة انفعالية مركبة من حب التملك والشعور بالغضب، بسبب وجود عائق مصحوب بتغيرات فسيولوجية –وظائف الأعضاء- داخلية، يشعر بها الطفل عادة عند فقدان الامتيازات التي كان يحصل عليها، أو عند ظهور مولود جديد في الأسرة، أو عند نجاح طفل آخر في المدرسة، في حين كان حظهُ الفشل والإخفاق، وهذه المشاعر المركبة في نفس الطفل، يرفض الإفصاح عنها أو الاعتراف بها، ويحاول الإخفاء لأن إظهارها أو الإفصاح عنها تزيد من شعوره بالمهانة أو التقصير.  ومن أسباب الغيرة:

1- شعور الطفل بالنقص ومروره بمواقف محبطة كنقص الجمال، أو في الحاجات الاقتصادية من ملابس وغيرها، ومرور الطفل بمواقف محبطة أو فشلة المتكرر، ويزداد هذا الشعور ويثبت نتيجة سوء معاملة الوالدين وقسوتهم معه والسخرية من ذلك الفشل

2- أنانية الطفل التي تجعله راغباً في حيازة أكبر قدر من عناية الوالدين

3- قدوم طفل جديد للأسرة.

4- ظروف الأسرة الاقتصادية، فبعض الأسر دخلها الاقتصادي منخفض، أو الوالد مقتر في الإنفاق على أبنائه مقارنه بالأسر الأخرى، فتنمو بذور الغيرة في نفس الطفل نتيجة عدم حصوله على ما يريد من أسرته

5- المفاضلة بين الأبناء، فبعض الأسر تفضل الذكور على الإناث، أو عندما يفضل الصغير على الكبير وهكذا فتنمو الغيرة بين الأبناء.

6- كثرة المديح للأخوة أو الأصدقاء أمام الطفل وإظهار محاسنهم أمامه.

ولعلاج مشكلة الغيرة عند الطفل نقترح ما يلي:

1- إذا قَدِمَ للأسرة مولود جديد ولاحظت الأم غيرة ابنها منه، فلا تكفهُ عن أخيه الرضيع أو تزجره عن ملامسته وتقبيله، بل دعيه يساعدك في العناية بالطفل في أمور هي في حدود طاقته وأثني عليه، وأشعريه بالمسؤولية وراقبيه عن بعد دون أن يشعر، ولا تظهري اهتمامك بالطفل الجديد بقوة، ولا تدعيه يشعر بأن هذا الطفل قد أخذ حبه منك، وكوني دائماً يقظة لسلوك الطفل وصححي خطأه بلطف وحنان.

2- أن نزرع في الطفل ثقته بنفسه، وأن نشجعه على النجاح، وأنه عندما يفشل في عمل ما سينجح في عمل آخر.

3- أن نتجنب عقابه أو مقارنته بأصدقائه أو أخوته، وإظهار نواحي ضعفه وعجزه، فالمقارنة تصنع الغيرة بين الأخوة والأصدقاء، وإبعاده عن مواقف المنافسات غير العادلة.

4- أن نعلمه أن هناك فروقاً فرديه بين الناس، ونضرب له الأمثلة على ذلك.

5 - أن نزرع فيه حب المنافسة الشريفة وأن الفشل ليس هو نهاية المطاف، بل أن الفشل قد يقود إلى النجاح.

6- تشجيعه لأن يعبر عن انفعالاته بشكل متزن، وأن يصارحك بكل ما في نفسه من مشاعر وإستفهامات.

7- إشعار الطفل بأنه مقبول بما فيه لدى الأسرة وإن تفوق عليه الآخرين.

8- تعويد الطفل منذ الصغر على عدم الأنانية والفردية والتمركز حول الذات، وأن يكون منفتحاً وسخياً وتحفيزه على مساعدة الآخرين، وأن له حقوقاً وعليه واجبات.

9- تحفيزه ودعمه للمشاركة والاندماج في النشاطات الرياضية وما شابه.

ومن الله التوفيق

 

الاستشارية: نور الحسناوي / مركز الإرشاد الأسري