×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

ويصيرُ رأسُكَ نخلة ً

صادق الطريحي / شاعر عراقي

حمراءَ من ظمأ الفراتِ يمسه ُ الألمُ

حمراءَ نازفة الجبين.. وسعفها للآن اخضرْ

هي صوتُ هاشمَ في الجزيرة..

مطعماً أضلاعَه للسائلين وللأسارى واليتامى

هي نخلة ُ البلد ِ الأمينِ جميلة ً

والسيفُ والطلقاءُ والطلقاتُ..

تلهثُ خلفها

نارُ الجزيرة، عاهلُ القنوات

يلهثُ خلفها

والرملُ والأعرابُ..

تلهثُ خلفها

حرقوا الخيام ليقتلوها

حرقوا النخيلَ ليقتلوها

ومن الدخان ِ وصوتهِ...

ذعرَ اليمامُ، بكى..

ومازال اليمامُ حزينا

ومن الدخان ِ وصوتهِ...

ذعر السحاب، بكى..

ومازال الخريفُ حزينا

كان الدمُ...

من جرح ِ مكة جارياً

ذبحوا الإمام...

ذبحوا الإمام...

لكنهم لم يعلموا

أن النخيلَ من السواد جذوره

لكنهم لم يعلموا

أن السوادَ من الأئمة لونه

ويصيرُ رأسُك مسجداً

من صلب طه، يقرأ القرآنَ والتوحيد:

لا تتفرقوا.

جبريلُ والملكُ الكريم بساحه

صفاً، وصفاً ينصتون لصوتهِ

{ صَلّوا عليهِ وسَلّموا تسليما }

والنّهرُ في المحراب يجلسُ منصتاً

لأنين طفلٍ مسّه الظمأ

والسهمُ... يلهثُ خلفه

والغلّ والأحقادُ... تلهثُ خلفه

والطفلُ...

يصعدُ مطمئناً ظامئا

وتراهُ أطرافُ الجزيرة ظامئاً

وتراهُ ضاحية ُ المدينة ظامئاً

وتراهُ أنهارُ البسيطة ظامئاً

لكنهم لم يعلموا

أنّ الفراتَ من الإمامةِ راهبٌ

متمسكٌ بالعروة الوثقى..

وأخضرْ

لكنهم لم يعلموا

أن الفراتَ وآله صاموا على جوع العراق وأذّنوا:

اللهُ أكبرْ

ويصيرُ رأسُك قبلة ً

ويصيرُ رأسُك قبلة َ الشهداءِ والفقراء..

أنتَ إمامهم

تمشي..

وأشجارُ الطريق أمامَ رأسك تنحني

تمشي..

واحرارُ البلادِ إلى صلاتك تنتمي

تمشي..

وأبناءُ السّواد بضوع قبرك تحتمي

تمشي..

وأفواه ُ الطغاة تموتُ خائفة ً

وصوتك صوتُ أحمدَ صادقاً

لله بيتٌ في السّواد محلقُ

رأسٌ وطفلٌ ظامئٌ لا يَفرقُ

بـاقٍ وأصــواتُ الطغاةِ تُمزقُ