×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

عيناكَ عاشورائية

عيناكَ عاشورائية

محمد البغدادي

********************************

عَينَاكَ تَعتَصِرانِ كُلَّ كِيانِي *** وَتُحوِّلانِ دَمِي لِشَيءٍ ثانِ

عينَاكَ تَختَصرانِنِي في دَمعَةٍ *** عَقَدَتْ على اسمِكَ يا حُسَينُ لِسَاني

في غُرفَتي.. في دارِ أهلِي في زُقا *** قِ مَحلَّتِي.. في وَقتِ كُلِّ أذانِ

مُوقاهُما.. جَفناهُمَا.. مَا فيهِما *** من لَوعَةٍ.. ملَّكتُهُنَّ عِنَاني

أنا منْهما جُرحٌ وَنَزفُ دِمائِهِ *** وَهُما على آلامِهِ تَقِفَانِ

مَاذا أقُولُ وَألفُ عَامٍ بَينَنَا *** حُشِيَتْ بِجَمرِ القَهرِ وَالأحزانِ

مَاضِيَّ وَهْوَ لَدُنْ هَواكَ قَصيدةٌ *** مَعنَى أساها طالَمَا أبكانِي

مَاضِيَّ في عَينَيكَ يَملأُ خَاطري *** وَيُحيلُ أركاني إلى بُركَانِ

مِن لَيلَةِ الطفِّ التي خضَّبتَها *** حتَّى وصُولِ دَمي إلى شِرياني

عَينَاكَ تَنتَظِرانِ فَجرَ أمانِ *** تَغرَورِقَانِ أسىً وَتأتلِقَانِ

عينَاكَ يا عَينَ النبيِّ على يَدي *** في لُجَّةِ الأحلامِ تَتَّقِدانِ

يَا رأسكَ المحمُولَ فَوقَ رِماحِهِمْ *** عن أيِّ شَيءٍ تَبحثُ العَينانِ؟

عَن أهلِ بَيتِكَ..؟ عن صِغارِكَ..؟ عن صِحا *** بِكَ..؟ أم عنِ الـ..؟ هلْ كانَتَا تَريَانِ..؟!

يَا نَظرةً بَينَ الدُّموعِ حَزينةً *** فَقَأتْ عُيُونَ الكُفرِ بِالإيمانِ

أجَّجتَها وَعَلِمتَ أنَّ أوارَها *** سَيكونُ عَمَّا فيكَ خَيرَ بَيَانِ

في لَحظةِ المَوتِ الأخيرَةِ وَالسُّيو *** فِ تَخطُّ ما أمِرَتْ على القُربانِ

مَاذا أردتَ تَقُولُ حينَ رَأيتَهُم *** وَفُلانُ يَدفَعُهُ جُحُودُ فُلانِ

وَحَرارةُ الدَّمِ إذْ يَفُورُ منَ الجرو *** حِ بِكلِّ قَسوَةِ ذلكَ الفَوَرانِ

وَبُرودَةُ السَّيفِ الكليلِ.. تَمُرُّ فَو *** قَ مَريئِكَ المُتشنِّجِ العطشَانِ

اللهُ في عَينَيكَ كَانَ وَأنتَ في *** عينَيهِ.. فَانظُرْ أينَ تَجتَمِعَانِ؟!

يَا كربَلاءَ الرَّانياتِ عُيونُهُمْ *** لِلرَّملِ وَالدَّمِ كَيفَ يَمتَزِجَانِ

الأنبِيَاءُ جَميعُهُمْ ذُبِحُوا هُنَا *** هذي دِماؤهُمُ على المَيدانِ

تَتحيَّرُ الكَلِمَاتُ كَيفَ أقولُها *** فَتَمُرُّ في الأذهانِ كَالهَذَيانِ

وَكأنَّها لَيسَتْ شُعُوراً صَادقاً *** وَدُمُوعَ ذِي ألَمٍ وَوَقعَ أغاني

هذانِ فَيضُ دَمِي وَفَيضُ مَشاعِري *** مِن صَخرَةِ الأوراقِ يَنبَجِسَانِ!

قَلبِي الذي فيها وَنبضُ أنينِهِ *** بِحُروفِ هذا الغَيظِ تَحتَرِقَانِ

فَوقَ المنصَّةِ - لَو تَرَونَ – قصيدتي *** شَعثاءَ تَبكي ضَيعَةَ الإنسَانِ

تَبكي وَيُحرِقُها سُكُوتُ عُيونِهِ *** عنْها.. وَهذا الصَّوتُ خَيطُ دُخانِ

الله.. كَم عَانَتْ وَأزَّ أزيزُها *** وَأنا كَما هِيَ في الحيَاةِ أعاني

سيَّانِ عندَ الفَاقِداتِ عُيُونُهم *** نُوراً كَلامُ الله وَالشَّيطانِ

عينَايَ في صَدرِ المَدى تَلِجَانِ *** تَثِبَانِ في غَضَبٍ وتلتَفِتَانِ

تَترقَّبَانِ لَعلَّ مَن لَم يَلحقُوا *** تَنجُو عُيونُهُمُ منَ الطُّوفانِ

وَتُواصلانِ السَّعيَ نَحوَ مَداهُما *** وَمَداهُما عَينَاكَ يَا مُتَفَاني

يَا مُرسلاً صوتي وَنَبضَ حَقيقَتي *** يَا مالِئاً بِسنا الهُدى وجدَانِي

لَكَ تَسجُدُ الألفَاظُ وَهْيَ حواسِرٌ *** وَعُيونُها نَحوَ السَّماءِ رَواني

حَاولتُ كُلَّ عَصيَّةٍ فَلَويتُها *** وَكَسرتُها لَكنْ هَواكَ لواني

عَينَايَ في عَينَيكَ تُختَزلانِ *** وَيَدايَ بَينَ يَدَيكَ تَرتَجِفَانِ