×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

على كفّيه يتكئُ المُستحيل

على كفّيه يتكئُ المُستحيل

إلى الحسين الخالد

قاسم العابدي

*******************************************

منذُ ارتجَاهُ عَلى أيّامِهِ الظمَأُ *** وَكانَ جرفُ حنينِ النهرِ يَهتَرِئُ

لم يَلقَ شيئاً سوى أقصَى مروءَتِهِ *** فَراحَ من حَائِهِ للكونِ يَبتدأ

يَفيضُ في الوَقتِ وَقتاً ثمّ ينسفُهُ *** كأنّما مِنهُ مَعنى الوَقتِ يَجتزِئُ

في ضِفّتيهِ صَوابٌ، بَاتَ يُرهقُه *** مُذ أبصرَ الأمرَ بَوحاً حَفّه الخطأُ

فَراحَ يَروي ترابَ الطفِّ من دَمِهِ *** كأنّه سيلُ كونٍ والثرى سَبَأ

سِفرُ الإباءِ تَسَامى مِن طفولَتِهِ *** فكيفَ يَنكرُ أدنى ضوءه الملأ

كلّ الأماكنِ رَوّتها كهولَتُهُ *** فَصارَ يَنزفُ حبّاً حيثما يَطَــأُ

لَم يعزفِ الرَعدُ الحانًا على فَمِهِ *** بَل كانَ يذوي حَياءً ثمّ يختبئ

فَهل تخَيّلتَ سَيلاً حَفّهُ عَطَشٌ *** وَالكربَلاءاتُ في عَينيهِ تَلتجئُ

أم هَل تخيّلتَ معنى المَجدِ في قَلقٍ *** وَالمُستَحيلُ عَلَى كفّيهِ يَتّكئُ

لا تَحتَويهِ لغَاتٌ رغمَ كُثرَتِها *** وَكيفَ تَحويهِ وهوَ البَاءُ والنبَأ

لِذَا اصْطفَتهُ الرؤى عنوانَ ثَورتِهَا *** فكلّ قلبِ محبٍ فيه يَمتلئُ.