×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

قـوافـلُ الـحـلـم الـمـضـيء

عـلـى ظـمـأٍ تـورقُ الـكـفّـانِ مـنـائـرَ الـوفـاءِ.. وتـنـسـجـانِ رايـةً بـلـونِ الـدمـوع

 

إلـى سـيّـد الـوفـاء أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)

 

حـلـمُ الـعَـطــــــــــاشـى..، عـلـى كـفّـيـهِ يـنـشـرُه   ***   فـوشّـحـتْ لـوحـةَ الـصـحــــــــــــراءِ أنـهـرُه

وسـارَ...، يـنـحِـتُ أزمــــــــــــــــــــــــــانـاً لـخُـضـرَتـهِ   ***   ظـمـأى..، ويـرسـمُ لـونَ الـمـــــــاءِ كـوثـرُه

وكـانَ..، يـحـمـلُ دمــــــــــــــــــــــــعـاً مِـلءَ قـربـتـهِ   ***   أحـداقُـه عُـلّـقـتْ بـالـغـيـــــــــــــــــــــمِ تـنـظـرُه

وكـانَ.. لا.. لـم يـكـنْ يـهـفـــــــــــــــــــــــو إلـى نـهـرٍ   ***   لـكـنـه كان تـيّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاراً يـحـرِّرُه

فـصـبَّ فـيـهِ شـراعـاً مـن مـلامــــــــــــــــــــــــــــحـهِ   ***   عـذبـاً لـيـصـفـو عـلـى كـفّـيـــــــــــهِ جـوهـرُه

وحـلّـقـتْ فـيـه أنـفـاسُ الـخـيـامِ، سـحــــــــــــــــــــــــــــــــابُ الأمـنـيـاتِ، وفـيـها فـــــــــــــــــــاحَ عُـنـصـرُه

حـتـى تـراءتْ دمـــــــــاءُ الأفـقِ، واغـتـسـلـتْ   ***   فـيـهـا الـشـهـادةُ، روَّى الـمـــــــــاءَ مـنـحـرُه

فـقِـيـلَ:  يـا نـهـرُ عَــقَّ الـمـــــــــــــــــــــــــــاءُ سـيِّـدَه   ***   لأيِّ رَوْحٍ سـوى الـعـبـــــــــــــــــاسِ تـذخـرُه؟

يـا سـيِّـدَ الـمـاءِ.., حـسـبُ الـمــــــــــاءِ تـفـعـمُـه   ***   كـفّـاكَ فـي قِـربـةِ الإيـثـــــــــــــــــــارِ تـسـحـرُه

وحـسـبُ رمـلٍ، أضـاءتـه دِمَـــــــــــــــــــــــــــــاكَ مـزاراً، يـنـشـدُ الـدمـعَ بـالإكـلـيــــــــــــــــــــــــــــــــــلِ عـنـبـرُه

تـفـتـضُّ أنـهـارَ جـرحِ الأرضِ قُــبَّـــــــــــــــــــــــــتُــه   ***   ويَـمـلأُ الـقـربـةَ الـعــــــــــــــــــــــــــــذراءَ مـنـبـرُه

يُـطـرِّزُ الأفـقُ ثـأراً فـوقَ رايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتـهِ   ***   وفي خُـطـى الـغـائـبِ الـمـهـــديِّ يُـضـمـرُه

ويـبـعـثُ الـحـلـمَ الـمـقـتـــــــــــــــــــــــــولَ وشّـحَـه   ***   سـفـرُ الـدمـوعِ عـلى الأجـيــــــــــــالِ يـنـثـرُه

ويُـلـجـمُ الـريـــــــــــحَ صـوتٌ، شـبَّ مـصـرعَـه   ***   وفـي عـيـونِ تـراتـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــلٍ يُـؤطّـرُه

وتـسـرجُ الـشـمـسُ مُـهـراً غـــــــــــــابَ فـارسُـه   ***   لـكـنـه شـــــــــــــــــــــــــــــــاءَ أن يـــســـــمـو تـعـذُّرُه

عـيـونُـه يـسـتـقـيـــــــــــــــــــــــــــها الـفـجـرُ أدعـيـةً   ***   تـطـوَّفـتْ حـولَـهـا الأنــــــــــــــــــــــــداءُ تُـمـطِـرُه

يـا سـيِّـدَ الـدمـعِ.. والأحـــــــــــــــــــداقُ مُـوغـلـةٌ   ***   تُـعـتّـقُ الأزلَ الـظـــــــــــــــــــــــــــــــــامـي وتـبـذرُه

تـخـطُّ فـي الـفـجـرِ غـيـبَ الـمـاءِ مـن دمِـهـا   ***   حـتـى يَـشـبَّ عـلـى مــــــــــــــــــــــرآهُ مَـحـشـرُه

ويـا مـدارَ الـنـدى أفـيــــــــــــــــــــــــــاؤه خـضِـلـتْ   ***   لـزيـنـبٍ بـالـذُرى أنـمـــــــــــــــــــــــــــــــــاهُ حـيـدرُه

تـنـشَّـقــتـه أبــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهـا، فـي مـلامـحـهِ   ***   شُــبــيــرُه يُـمـطـرُ الـسـلـوى، وشُــبَّـــــــــــــــــــــرُه

يـتـلـو رحـيـــــــــــــــلاً ونـجـوى الـعُـمـرِ تـسـبِـقُـه   ***   لـكـنَّـمـا الـقـمـرُ الـمـذبــــــــــــــــــــــــــــــوحُ يُـسْـفِـرُه 

 

مـحـمـد طـاهـر الـصـفـار