×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

قوافلُ الحلم المضيء

قوافلُ الحلم المضيء

محمد الصفار

********************

حلمُ العطاشى، على كفّيهِ ينشرُه *** فوشّحتْ لوحةَ الصحراءِ أنهرُه

وسارَ، ينحتُ أزماناً لخُضرَتهِ *** ظمأى، ويرسمُ لونَ الماءِ كوثرُه

وكانَ، يحملُ دمعاً مِلءَ قربتهِ *** أحداقُه عُلّقتْ بالغيمِ تنظرُه

وكانَ، لا..، لم يكنْ يهفو إلى نهرٍ *** لكنه كان تيّاراً يحررُّه

فصبَّ فيهِ شراعاً من ملامحهِ *** عذباً ليصفو على كفّيهِ جوهرُه

وحلّقتْ فيه أنفاسُ الخيامِ، سحابُ الأمنياتِ، وفيها فاحَ عنصرُه

حتى تراءتْ دماءُ الأفقِ، واغتسلتْ *** فيها الشهادةُ، روَّى الماءَ منحرُه

فقِيلَ:  يا نهرُ عَقَّ الماءُ سيَّدَه *** لأيِّ رَوْحٍ سوى العباسِ تذخرُه؟

يا سيِّد الماءِ.., حسبُ الماءِ تفعمُه *** كفّاكَ في قربةِ الإيثارِ تسحرُه

وحسبُ رملٍ، أضاءته دماكَ مزاراً، ينشدُ الدمعَ بالإكليلِ عنبرُه

تفتضُّ أنهارَ جرحِ الأرضِ قُـبَّـتُـه *** ويملأُ القربةَ العذراءَ منبرُه

يُطرِّزُ الأفقُ ثأراً فوقَ رايتهِ *** وفي خُطى الغائبِ المهديِّ يُضمرُه

ويبعثُ الحلمَ المقتولَ وشّحَه *** سفرُ الدموعِ على الأجيالِ ينثرُه

ويُلجمُ الريحَ صوتٌ، شبَّ مصرعَه *** وفي عيونِ تراتيلٍ يؤطّرُه

وتسرجُ الشمسُ مُهراً غابَ فارسُه *** لكنه شاءَ أن يسمو تعذُّرُه

عيونُه يستقيها الفجرُ أدعيةً *** تطوَّفتْ حولَها الأنداءُ تُمطِرُه

يا سيِّدَ الدمعِ.. والأحداقُ مُوغلةٌ *** تُعتِّقُ الأزلَ الظامي وتبذرُه

تخطُّ في الفجرِ غيبَ الماءِ من دمِها *** حتى يَشبَّ على مرآهُ محشرُه

ويا مدارَ الندى أفياؤه خضِلتْ *** لزينبٍ بالذُرى أنماهُ حيدرُه

تنشَّقـته أباها، في ملامحهِ *** شُـبـيـرُه يُمطرُ السلوى، وشُـبَّـرُه

يتلو رحيلاً ونجوى العمرِ تسبِقُه *** لكنَّما القمرُ المذبوحُ يُسْفِرُه