×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

عقيلة السماوات والأرض

عقيلة السماوات والأرض

مهدي النهيري

*********************************

هلا اكتشفتَ فضاءً كي تمرَّ إلى *** وجهِ العقيلةِ مشتاقاً ومشتعلا

 هلا اضأتَ زماناً، علَّ أدمعَهُ *** تكفي إذا شئتَ أن تهدي لها مقلا

 وأن تطوفَ على معنى مجرتِها *** نجماً صغيراً عميقاً مشبَعاً خجلا

 من لم يكنْ عنفوانُ الأرضِ قامته  *** فليتخذْ غيرَ مثوى زينبٍ سبلا

 هيَ التي صارَ رباً وجهُ محنتِها *** للندبِ، حدَّ ادعاها كلُّ من ثُكِلا

 وهْيَ التي، سُفَراءُ الجلمدِ انتحبوا *** أمامَها، وهْيَ تبدو نصبَهم جبلا

 وهْيَ المسافةُ بينَ اللهِ مشرعةً *** وبينَ ما ارتابَ في أضلاعِنا وجلا

 وهْيَ ابنةُ السيفِ والتقوى، وحسبُهما *** أن يُصبحاها، وحسبُ الضوءِ أن يصلا

 الكربلائيةُ الشمَّاءُ، وهي بلا *** أخٍ، ولكنَّ رأساً نازفاً خضِلا

 يضيءُ وهي تلبِّي نزفَهَ، وكِلا *** حزنَيهما كانَ يمشي في المدى شعلا

 من العراقِ إلى قتلٍ إلى جملٍ *** تُسبى عليهِ، إلى شامٍ يزيدَ إلى

 أن أصبحتْ كعبةً حمراءَ ضجَّ على *** أركانِها العالمُ العلويُّ مبتهلا

 في قبرِها الآنَ يجري الكبرياءُ ولا *** إلا هيَ الآن تبدو وحدَها دولا

 أيدَّعي طائفيٌّ أن سيهدمُهُ *** وهْي التي شادتِ التاريخَ مذ أفلا

 عمرَ الأميّاتِ لم تفزعْ بقبتِها *** طيراً، ولم تستثرْ في صحنِها حَجَلا

 عمرَ الأميّاتِ ما جالتْ وما ركضتْ *** خيولُها في الخيامِ السامقاتِ علا

 لم تُربِكَنْ في مرايا زينبٍ نهَراً *** ولا نهاراً ولا نهْجاً ولا نهَلا

 وهل سيُغتالُ صوتٌ، بعضُ دعوتِهِ *** أنَّ السماواتِ شاءتْ حسنَهُ حللا

وهل سيصمتُ قبرٌ، ألفُ قاحلةٍ *** من الزمانِ تغطي، وهْو ما انسدلا

 دمشقُ، ما ظلَّ وحيٌ في مدائنِها *** لولا الكتابُ الذي في ريفِها نزلا

 دمشقُ، أنتِ مناراتٌ مشيَّدةٌ *** مصانةٌ عن جهالاتٍ وعن جُهَلا

 دمشقُ، يا عربياتٍ جآذرُها *** يرمينَ نبلاً على من عشقُهُ نَبُلا

 يا رحلةً في الهوى والشوقِ، يا شفةً *** ليستْ تجيدُ سوى أن تخلقَ العسلا

 يا قبلةً نحوَها صلى الغرامُ، عسى *** ينالُ من شفتَيْ أحلامِها قبلا

 دمشقُ يا زهرةَ البلدانِ لا تهِني *** فهم سيمضونَ وجهاً كالحاً كهلا

 وسوفَ تبقينَ شمساً أجملَ امرأةٍ *** والأفقُ حولَ حِماها يرتعي رجلا