×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الحسين... اسم أدمنه الأحرار

 الحسين... اسم أدمنه الأحرار

فاهم العيساوي

********************************************

يَرجونَ ذَبحَكَ.., أَو لَعَلَّكْ...

إذ جِئتَ رَبـَّكَ ظامِئاً.. وَبَذَلتَ كُلَّكْ

لاشَكَ أنّكَ لَم يَكُ الشُّهَداءُ مِثلَكْ..

طَلَبوا مُبايَعَةً بِذُلِّكَ، عِندَها أَهدَيتَ عِذقَكَ واقِفاً , وَحَفَظتَ نَخلَكْ

حَمَلوا عَليكَ، وكُلُّهُم مُتَآزرونَ بجُبنِهِم، يَرجونَ ذَبحَكَ، أَو لَعَلَّكْ..

تحني لَهُم قاماتِ صَحبِكَ مَن أَتوا مُتَأَنِّقينَ برَفضِهِم يا حُرُّ ذُلَّكْ..

أَيَخونُ نَحرُكَ سَيفَهُ الموعودَ مِن جَدٍّ نَبِيٍّ هائِمٍ بالعِشقِ قَبلَكْ

لاشَكَّ أَنَّكَ صارِمٌ أَعطاكَ جَدُّكَ سرَّهُ الباقي بَقاءَكَ حينَ سَلَّكْ

بِعَطاءِ خَيمَتِكَ الجَوابُ يَخونُني ماذا أُوَزِّعُ؟ بَعدَما وَزَّعتَ طِفلَكْ؟

أَلحُزنُ أَكبَرُ، عِندَما وَلَدٌ بِعُمرِ السَّهم يُدرِكُ أَنَّ سَهماً رامَ وَصلَكْ

تَدري بِأَنَّكَ في الصَّباحِ مُفارقٌ وَجهَ العيالِ فَريضَةً فَسَجَدتَ لَيلَكْ

وَجَمَعتَ شَملَ العاشِقينَ بِسَلَّةٍ مِن سُندِسٍ واستَبرَقٍ وَنَثَرتَ شَملَكْ

أَرجوكَ أَن تَهَبَ المقابرَ عَينَ لُطفِكَ يا حُسَينُ، فَإِنَّها سَتُريكَ حَقلَكْ

أَرَأَيتَ أَنّا نَرتَجي دَمعَ التَّأَسّي باحتِمالِكَ، بَينَما قَدَّمتَ شِبلَكْ

أَلشّاعِرُ الفَنّانُ يَعرفُ أَنَّهُ مَهما ارتَقى في لَوحَةٍ، سَتَكونُ ظِلَّكْ

كَم مِن يَزيدٍ جائِرٍ، بِدموعِ طَفِّكَ جاءَنا، مُتَلَوِّناً، كَي يَستَغِلَّكْ

أَلدَّمعُ أَقسى ما يكونُ سَحابَةً خَدّاعَةً بِفَقيرِنا وَبِما تَمَلَّكْ

لَو أَنَّهُم حُرِموا بنَصرِكَ ساعَةً مِن حُكمِهِم لتَوَسَّلوا الأَيّامَ قَتلَكْ

أَلليلُ يَحتَلُّ البَسيطَةَ فاهدِها لِضِياء حَلِّكَ إنَّها تَحتاجُ حَلَّكْ

طُلاّبُ عِطرِكَ يَرتَجونَ حَديقَةً مِن ثائِرينَ فَدُلَّهُم مِن أَينَ تُسلَكْ

أَلأرضُ تَعرِفُ أَنَّهُم جاؤوا لِرَفعِكَ في بَهاءٍ عافَ غَيرَكَ واستَقَلَّكْ

والشَّمسُ مَدَّت كَفَّها وَأَتَتْ لِضَمِّكَ بَعدَ طَفِّكَ في عناقٍ لَن يمَلَّكْ

تَدري بِأَنْ جاؤوا إليكَ يَقودُهُم حِقدُ القَبائِلِ تارِكاً لِلّهِ أَهلَك

وَتَنَكَّروا، حَبلَ المَوَدَّةِ في عِيالِكَ بَينَما أَرخيتَ لِلآتينَ حَبلَكْ

جِئتُ الضَّريحَ مُطَوِّفاً كَفّي وَعَيني دَمعَةً سَجَدَت عَلَيكَ لِكَي تُجِلَّكْ

وَتُجِلَّ صَحبَكَ يا تُرى هَل كُنتَ كَعبَةَ عُنفُوانٍ فارتَمى الشُّهَداءُ حَولَكْ

إن ضَيَّعَ الباغونَ وَجهَكَ ثائِراً يَكفيكَ أَنَّكَ أَدمَنَ الأحرارُ شَكلَكْ