×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

نصف الظهور انتظار

نصف الظهور انتظار

نجاح العرسان

****************************

كأسي.. لماذا؟ وخمري لذّة الرّيبِ *** وخلفَ أسئلتي دهرٌ من الكتبِ

غِبْ ما تشاءُ فلي الصحراءُ ما انتظرتْ *** برملِها المرِّ أنباءً من السحبِ

أشكو لصمتِكَ ما بي من هواكَ وبي *** ما لا أريدُ من الشكوى على هدبي

تبعتُ خِضرَكَ صمتاً كي تُعلمني *** ولستُ موسى فلم أسألْ ولم تجبِ

حتى انتهى الدرسُ، لم تكسرْ له شفتي *** حرفاً برغمِ الذي أبصرتُ من عجبِ

قلتُ: السفينة خلّوها لغاصبِها *** فلا صلاةَ على أرضٍ لمغتصبِ

والصالحانِ رأيتُ الرأيَ قتلهما *** قلتَ النتيجة تأتي من دمِ السببِ

أما اليتيمانِ لم تُصلحْ جدارَهما *** قلتُ القصاص على ذنبٍ ومرتكبِ

فصارَ سيّانَ لمّا عُدتُ في نظري *** الكفرُ بالصمتِ والإيمانِ بالكذبِ

حكايةٌ فهمُها يحتاجُ فلسفةً *** أخرى وفقهاً بلا عينينِ من خشبِ

يهذبُ العقلُ بالإصغاءِ في زمنٍ *** صوتَ الأذانِ من الضوضاءِ والصخبِ

لن تلمسَ النارُ وجهَ الأرضِ صالحةً *** كانتْ ومذنبةً فالأرضُ امُّ نبي

أبي ستحتضنُ الفردوسَ دمعتُه *** كي تحضُنَ النخلَ إن النخلَ دمعُ أبي

أما الجياعُ فعينُ الطفلِ غفوتُهم *** إن المسلَّبَ مأمونٌ من السلبِ

ومنذُ مريمَ هزَّتْ جذعَ نخلتِها *** يحمِّل الناسَ عيسى غلطةَ الرطبِ

ويتبعون بلا عينينِ مسْحَلَهم *** ولا مسافة بين الرأسِ والذنبِ

يقال عني جبانٌ لو نفضتُ يدي *** وعن سوايَ يقالُ احتاطَ بالهربِ

ولو عرفتَ الذي بيني وبينهمُ *** عرفتَ ما بين نابِ الذئبِ والزَغَبِ

أما القبابُ وما فيهنَّ من ذهبٍ *** ليسَ الحسينَ هو المعنيُّ بالذهبِ

فقل لمن تابَ: إن الحرَّ نعرفهُ *** لكنَّ حرَّكَ فيه الشمرُ لم يَتُبِ

والحبلُ والجيدُ أمُّ النارِ نعرفُها *** وأمةٌ خلفُها حمّالة الحطبِ

تبَّت يداه، بلا تبتْ وكلُّ فمٍ *** يقولُها فيه شيءٌ من أبي لهبِ

وما تلطّخنا الدنيا بزينتِها *** إلّا لتلطخنا في وجهِها الخَرِبِ

لا يصلحُ الصومَ داعٍ يُستمالَ به *** من يدفنُ الإبنَ حياً خشيةَ السغبِ

وحين تسألُ عبد اللهِ عن دمهِ *** يريكَ شعباً بمعنى السهمِ ذي شعبِ

فمن سيطفئُ يومَ الثأرِ ثائرتي *** وخيلُ شامي التي داستْ على حلبي

بمن نثورُ ونحنُ الثائرونَ ولم *** نَعُدْ نفرّقُ بينَ العَرْبِ والعُرُبِ

نصفُ الظهورِ بكاءٌ للظهورِ على *** نصفِ البكاءِ الذي من شدّةِ الطربِ

 يحدِّقُ النايُ في أيام عازفهِ *** ويوجزُ العمرَ في شيءٍ من القصبِ

مولاي زاغَ السؤالُ الحرُّ في شفتي *** والعذرُ شعري شريفٌ طيّبُ العَتبِ

فإن غضبتُ وأغضبتُ القصيدَ معي *** فقد خُلقتُ لشعرٍ صادقِ الغضبِ

وإن مددتُ لنحري السيفَ تذبحني *** مولايَ عبدُك مذبوحٌ من التعبِ

فلا وحقكَ لمْ أكتبْ على ترفٍ *** ولا لأنفضَ عني وحيَ مكتئبِ

مولايَ يا أطهر الدنيا التي اتسختْ *** بما يريدُ مزاجُ الكفرِ من عنبي

أقسى عليَّ من الداءِ العضالِ يدُ الـ *** ـطبيبِ من لذَّةِ الآلامِ لم تَطِبِ

قد كان يعرفُ مرآتي التي انكسرتْ *** وقال: كنتُ صبياً حين كنتُ صبي

وكان يعرفُ مرآتي التي سأكسرُها *** على المشيبِ وعمرٍ كنتُ فيه غبي