×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الوادي المقدس

الوادي المقدس

نجاح العرسان

******************************************

لوِّن شفاهك بالتـرابِ مُقبلا *** ها أنت بالوادي المقدِّس كربلا

وبعينِ دمعِكَ لا بعينكَ رَطـِّبِ الجسدَ الذي ظلَّ الثلاثَ مُجندلا

وأنلْ عتابَكَ من تأخِّرِ مائهِ *** لما دنا ظامي الزمانُ لينهلا

مازالَ يُهدي الشاربين جداولاً *** وعلى يديهِ دمُ الحسينِ تجدولا

قلْ للفراتِ وقد حَلا لسقاتِه *** لو لم يُدَفْ بدمِ الهواشِمِ ما حلا

عن أيِّ فاجعةٍ أردُّ مدامعي *** أمْ أيِّهنَّ إذا دُعـيتُ تجمُّلا

يا بن المثاني السبع أعني يا بن فاطمةٍ وأشرفِ من تنزَّلَ مُرسلا

جبريلُ هَدْهَدْ مَهْدَهُ، لولا يقولُ الناسُ قد غالى، لَقُلْت مُنَزَّلا

لرضاكَ دمعي وارتجافُ أضالعي *** أرأيتَ منها ما تعذّرَ أو سلا

ورضيعُكَ ألعطشانُ يبسمُ للدِّما *** إذ ثَغْرُه بدمِ الوريدِ تبلّلا

لم يشهد التاريخ أقذَرَ من يدٍ *** ترمي ولا من نحرِ طفلكَ أنبلا

سهمٌ تريَّش حقدَ هندٍ فيه حقد الأرضِ أوترَ قَوسَه وتَحرمَلا

كيف انتبهتَ وما انتبهتَ لنَصلِهِ *** ما بين كفِكَ والقماطِ تسلّلا

أم كيف رَفْرَفَ كالحمامةِ كفُهُ *** يومي لثغْرِك يا حسين مُقبِلا

فتنازعوا والسهم الَّفَ بينهم *** فأصابَ جدَّكَ اذ أصابكَ أولا

وتركتَ نزفَك صاعداً نحو السما *** فأهالها عطشُ النزيفِ وأذهلا

وعيونُ جدِّكِ وهي تجمعُ ما رميتَ حكينَ نزفَكَ واتَّبَعْنَك هُمَّلا

وعيونُ أمِّكَ وهي تغسلُ بالدموعِ نثارَ أشلاءٍ توزَّعَت الفلا

حين احْتَمَلْتَ السهمَ ثم نزعتَهَ *** فأصابَ من غيرِ احتمالِك مَقْتَلا

فَتَمَلْمَلَتْ بأنينها لما رأتْ *** مازالَ فيكَ من الأنينِ تململا

يا آيةَ الصبرِ الجميلِ،على مَهيضِ جراحِهِ صبرُ السيوفِ تفلّلا

لولاكَ لم ينْجُ الوجودُ ولم يكنْ *** ولظلَّ مُلْقىً في الضآلة مُهمَلا

حُشِرَتْ..وعُطِّلتْ العشارُ وما تَكَوَّرَ في الكتابِ إذ استقامَ تعطَّلا

والثأرُ أحصى قاتليكَ إلى قريـبٍ من أمانيِّ الظهورِ تأجُّلا

ياسيدَ اللاءاتِ والرفضِ المُؤوَّلِ حيثُ يأبى الرفضُ أن يتأوَّلا

وعيونُ عرشِ اللهِ والملأ الملائكُ قد صبغنَ السبعَ سبعاً ثُكّلا

يا أمّةً هي مبتلاةٌ بابنِ بنتِ نبيها أم أنتَ فيها المُبتلا

والله ينظرُ لستُ أدري ما يراهُ وجلَّ عمّا لا يُرى أن يُسألا

الأرضُ ملككَ حيثُ شئتَ أمينةٌ *** لو كنتَ قلتَ: بلا، ولكن قلتَ: لا

سبعونَ الفاً مدبرونَ وقد رأوا *** وجهَ المنيّةِ خَلفَ وجهِكَ أقبلا

ويتيمةٌ يسعى وراءَك خوفُها *** أبه قلْ لساعي الموتِ أن يتمهَّلا

كي تمسحَ الرأسَ المعدَّ لِيُتْمِهِ *** فغدا يقولُ لكلِّ قارعةٍ: بلا

وتُريكَ كيفَ على خرائِبِ خدِّها *** راحت سواقي الدمعِ تجري حنظلا

قمرُ العشيرةِ من تركتَ على الشريـعةِ بالجراحِ من الجراحِ تغسَّلا

لم يلتفتْ لأكفِّه أوعينهِ *** وبصدرهِ اغْتَرفَ الكتائبَ أعزلا

والجودُ ينزفُ مثلَ نزفِ جراحهِ *** بدراً على وجهِ الرمالِ ترجَّلا

متوسِّلاً بالموتِ دونَ أكُفِّهِ *** والموتُ بين يديهِ ماتَ توسُّلا

أمُرمَلاً عند الفراتِ تركتَهُ *** أم أنَّ قلبَكَ من تركتَ مُرَمَّلا

فأسرَّ قلبَك أن من بالأمسِ ظامي كربلاءَ اليومَ ساقي كربلا

يا عينَ زينبَ إذ خلتْ من خدرِها *** لم تَخْلُ باكيةً على خدرٍ خلا

حطَّتْ وأعشَبَت المصائبُ فوق هامةِ رأسِها وأراحَ راحتَهُ البلا

عينٌ على الرأسِ المسمَّرِ بالقنا *** عينٌ على الشفةِ المضاءَة بالصَّلا

وعلى اليتامى والسبايا والعليـلِ تَعُدُّ أدمُعَهُ وتحفظُ ما تلا

عينُ استحي ياعين لو أمن القطا *** لغفى أما لكِ والكرى أن تخجلا

اليومَ قد خلتِ الديارُ من الأحبــةِ لم تعدْ كالأمسِ تعبقُ منزلا

المؤمنونَ سنابلٌ والله من *** بَذرَ الهواشمَ للهدايةِ سنبلا

أكرامةً أن الطليق وحزبُه *** صاروا لسنبلةِ الهداية مِنجَلا