×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

مواسمُ الماء

فـي رفـقـةٍ نـحـو الـفـراتِ سـرْنـا مـعـاً... أنـا الـجـودُ الـمـراقُ مـاءً، وهـو الـعـبـاسُ الـمـراقُ دمـعـاً ودمـاءً.

 

حُـلـمٌ يُـشـيِّـئُـنـي مـواسـمَ مــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ   ***   كـصـلاةِ غَـيْـمٍ فـي مـــــــــــــــــــــدى الإرواءِ

غَـيْـمٌ، وَلـكـنْ لا نُـضـــــــــــــــــــــــــوبَ لـقـمْـحِـهِ   ***   مُـذْ رَّغـفَـتْـهُ الـكـفُّ قــــــــــــــــــــــــــوتَ بـقـاءِ

كَـفٌّ تُـلاعِـبُ حـيـــــــــــــــــــــــلـةَ الـظـمـإِ الـذي   ***   حـارَتْ تُـتَـرجـمُـهُ لُـغــــــــــــــــــــــــــاتُ ظِـمـاءِ

هِـيَ مَـنْ تُـعـبِّـدُ لـلإبـــــــــــــــــــــــــــــاءِ طـريـقَـهُ   ***   وتَـجُـوسُ خَـسْـفًـا فـي دُروبِ دَهــــــــــاءِ

هِـيَ زيْـتُ قِـنـديـلِ الـنـقـاءِ، فـتـيــــــــــــــــــلُـهُ   ***   خُـلِـقَـتْ لـفـتـحٍ فـي انـدفــــــــــــاقِ ضـيـاءِ

قَـمـرٍ تـسـربَـلَ مِـن خُـلـــــــــــــــــــــــــودِ يـقـيـنِـهِ   ***   زُبَـراً مُـطَـعَّـمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةً بـمَـدِّ إبـاءِ

وعـلـى مـشـــــــــــــــــــــارِفِ كـتـفِـهِ لـي مـقـلـةٌ   ***   مُـلِـئَـتْ مَـهــــــــــــــــــــــــــاطـلُ دمـعِـهـا بِـدمـاءِ

صـاحَـبْـتُـهُ (مُـوسَـاهُ) كُـنـتُ، وَ (صـالِـحَـا)   ***   كـانَ انْـدِهـاشـي يـومَ عـاشــــــــــــــــــــــــوراءِ

عـبـاسُ مَـتْـنُ حِـكـايَـتـي يـا أنـتَ بـســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـلـةُ الـنـدى فـي مَـبْـسـمِ الأفـيـاءِ

مـعـنــــــــــــــــاكَ شُـرفَـةُ أنـجُـمٍ فـي نـبـضِـهـا الـ (هـــــــــــــــــــــــــــــــــيـهـاتُ) تُـطْـفِـئُ لـعـنـةَ الـظـلـمـاءِ

اذْ أَقـتـفـيـكَ حـكــــــــــــــــــــــــــايـةً وفـصـولُـهـا   ***   تَـنـمـو عـلـى شـفَـتَـيْ بَـريــــــــــــــــــــــــدُ نَـمـاءِ

هـذا انـتـمـاءُ الـجـودِ فـي سُـبـحـــــــــــــــــاتِـه   ***   صَـلَّـتْ قـوافـلُ سَـجـدتـي الـســـــــــــــمـراءِ

وَشـفـاهُ أخـيـِلـتـي تَـحَـيُّــــــــــــــــــــــــــرُ ســائِـلٍ   ***   عـمَّـا جَـهِـلْـتُ بِـدهْـشَـتـي الـخـرســــــــــــــــاءِ

لا شَـيْءَ يَـكـسـرُ مِـن عـمــــــــــودِ تَـصـبُّـري   ***   غـيـرُ ازدحـامِ الـمـلـحِ فـي أَنْـبــــــــــــــــــــــائـي

وَظـنِـنْـتُ أَنَّ مـسـيــــــــــــــــرَتـي هِـي رِحـلَـةٌ   ***   لـلـضـوءِ نَـحـوَ رَوَافــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ الأنـداءِ

لـكِـنْ تَـجـنَّـحَ فـي مَـدايَ تـســــــــــــــــــــــــاؤُلٌ   ***   عَـن صَـرْخـةِ الّـلا بـالـدِّمَـا عَـفْـــــــــــــــــــــــــراءِ

رَغْـمَ الـمـوائـــــــــــــدِ مـا غـوَتْ لـكَ مُـهـجَـةٌ   ***   بِـجَـريـرَةِ الإيـجـــــــــــــــــــــــــــــــابِ والإصْــغـاءِ

أبَـذلْـتَ لِـلـسـهْـمِ الأَثـيـــــــــــــــــــــــــمِ نَـواظِـراً   ***   وصـفـعْـتَ عـفـواً عـنـكَ فـي اسـتـرضـاءِ؟

وأَنـا أُلـبِّـي لاِبْـتـلالِ صـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابـةٍ   ***   بـاحَـتْ بـقـافـلـةٍ مـن الإعـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ

فَـأَجَـبْـتَـنِـي: لَائِـي حَـيـاةٌ فـي حـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءٍ، لـنْ أُتـابـعَ خِـطَّـةَ الـلُّـؤَمـاء.

رَغـمَ الـتَّـصَـحُــــــــــــــــرِ فـي فَـمِـي لـكـنَّـنـي   ***   مـا نـالَ مـن قـلـبـي ظَـمـــــــــــــــــــا الـصـحـراءِ

عـنـدي ارْتـقـــاءُ الـمـجـدِ، عَـدْلُ وســامِـه   ***   قَـتْـلـي، ولا الـتـسـلـيـــــــــــــــــــــــــــــمَ لـلـهُـجَـنـاءِ

لا دَلْـوَ لـي فـيـــــــــــــــــــــــــمـا تَـعـكَّـرَ صــفْـوُهُ   ***   فـالـصّـافـيـــــــــــــــــــــــــــاتُ سِـقـايـتــي ودلائـي

وَاِذِ انْـبـجَـسْـتَ قِـيــــــــــــــــامـةً لِـتـشــقَّــهُـم   ***   كـعـصـا الـكـلـيـــــــــــــــــــــــــمِ وزَجْـرَةٍ عــصـمـاءِ

فـي ضـربـةٍ نَـجـلاءَ أنـتَ مِـزاجُـــــــــــــــــهـا   ***   اِنْ زَلـزَلَـتْ فَـالـجـمـعُ مَـحـضُ هَـبــــــــــــــــــــــاءِ

فَـرَقـبْـتُ فـيـكَ تَـطـلُّـعـاً نـحْـوَ الـفُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراتِ، وعـنـدَ كـأسِ دهـاقِـه الــــفـيـحـاءِ

أَنْ تُـنـقِـعَ الـودجَ الـمُـجـفّـفَ فـي الـعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراءِ، بِـمـا تـفـجَّـرَ مـن رضـــــابِ إنـاءِ

لـكـنَّـنِـي رَاقـبْـتُ مُـخـتَـزَلَ الاُخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوّةِ فِـكـرةَ الإيـثــارِ بـــــالأرجـاءِ

راقـبَـتُ حِـكـمـتَـكَ الـتـي لِـحُـسـيــــــــــنِـهـا   ***   مُـتَـوضِّـئٌ شـريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانُـهـــــا بـوفـاءِ

اذْ أنـتَ بَـوْصـلـةُ الـفـداءِ مـســــــــــــــــارُهـا   ***   وصـلاتُـهـا نـحـوَ انـعـتــــــــــــــــــــــــــــــــــــاقِ الـمـاءِ

كـانَ الـفـراتُ تـمــــــــــــــــــــائـمـاً لـكـنْ مـتـى   ***   بـخُـلَـتْ شـفـاهُ مـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهِـهِ بـشـفـاءِ

فَـنَـحـرْتُ قُـربـانَ اصْـطِـبـــــــــــاري دَمـعَـةً   ***   سـالَـتْ مـع الأوداجِ فـي الـغــــــــــــــــــــــــــــــبـراءِ

يـا ذا ابـتـــــــــــــــــــــــــلاءٍ قـد تـواتَـرَ صـبـرُهُ   ***   أأنـفْـتَ عَـيْـشـاً ذاتَ حـــــــــــــــــــــــــــــوضِ رَواءِ

فـأجـابـنـي الـتـنـهـيـــــــــــــــــــدُ: لا، مُـتـكَـوِّراً   ***   حَـوْلَ اصْـطـلاءِ الـمْـهـــــــــــــــــــــجـةِ الـخـفـراءِ

لا، لـسْـتُ واردَ شَـرْبـةٍ عـــــــــــــــزَّتْ عـلـى   ***   كَـبِـدِ الأَبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيِّ، وعِـصـمَـةِ الآبـاءِ

لائـي تَـعـــــــــــــــــــــــــــــــاظَـمَ نـزْفُـهـا إذْ أَنَّـهـا   ***   حـبـلُ اعـتـصـامٍ مُـدَّ لـلـعـلـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ

أنـا جـبـهـةُ الـتـاريــــــــــــــــخِ، تـكـتـبُ ذُلَّـهـا   ***   عـنـدَ انـثـنـاءٍ لارْتِـكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــازُ لِـوائـي

يـا جـودُ أكـثـرْتَ الـلـجـاجــةَ فـاقـتـطـفْ   ***   عـنـقـودَ أجـوِبَـتـي الـقـريـــــــــــــــــــــــــبَ الـنـائـي

مـاخُـطَّ فـي لـوحِ الـمـلـيــــــــكِ تـخـاذلـي   ***   بـل بَـصْـمَـةُ الإيـفـــــــــــــــــــــــــــــاءِ، سـطْـرُ ولائـي

وتـجـلُّـدي، لـي مـوعـدٌ أُســــــــــــــقـى دِمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــايَ، مُـوفِّـيـاً عـهـداً لآلِ كِـسـاءِ

ويُـسـاقُ قُـربـانـي الـحـزيـنُ أمـــــــــــــــــانـةً   ***   كـفَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــايَ، ثـأرُ الـبـضـعـةِ الـزهـراءِ

 

حميدة العسكري