×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

كربلاء الهوية

كربلاء الهوية

إلى شهداء كربلاء، وشهداء سبايكر، وشهداء الحشد الشعبي المقدّس

محي الدين الجابري

************************************************

تُقاسِمُنا المواسمُ والفصولُ *** ويجمعنا إليكَ دمٌ يسيلُ

وتتَّسعُ المقابرُ ما هتفنا *** بحبكَ والمنافي تَستطيلُ

وتحتشدُ الجيوشُ لنا إذا ما *** تحشّدَ دمعُنا النزرُ القليلُ

أمن حزنٍ بنا نبكيكَ إما *** أضاءَ يقيننَا حزنٌ جليلُ؟

أم ان الدمعَ ذاكرةٌ خرابٌ *** نرممّها فيهدمُها العويلُ؟

ويعليها من الحكام جيلٌ *** بقتلانا وبالنكباتِ جيلُ؟

وفي الحالينِ نذهلُ فيكَ حبّاً *** عن البلوى فيسلمُنا الذهولُ

وتَنْمِينا منايانا ـ إذا ما *** قُتلنا ـ لا العشيرُ ولا القبيلُ

وينسبُنا الطغاةُ إليكَ ذبحاً *** فنفخرُ إنك النسبُ الأصيلُ

*************************************

أبا الأحرارِ حسبهمُ إباءً *** بأن أباهم الحُرُّ القتيلُ

وحسبُ الثاكلاتِ بهم فخاراً *** بأنَّ الحربَ أمُّهمُ الثكولُ

تنادوا قصِّر الأعمارَ فيها *** إلى مجدٍ سماويٍّ يطولُ

كذا والثائرونَ بكلِ عصرٍ *** عوارفَ ما الصليلُ وما الصهيلُ

تراجم للوقائع وهي عجم *** تحدثهم فتعربُ ما تقولُ

وتندبهم إلى موتٍ عزيزٍ *** إذا ما كادهمْ موتٌ ذليلُ

وماذا.. هل يضلُّ دمٌ أبيٌ *** له في كربلاءَ دمٌ دليلُ؟

يلوذُ بنورهِ عطشٌ البراري *** وتستسقي مواجعهُ الحقولُ

وتشتبكُ المسافةَ بين ليلٍ *** وآخرَ وهو بينهما يحولُ

إذا انتهبَ الصباحُ دمَ الضحايا *** فغامَ وردَّ ما انتهبَ الأصيلُ

جرى فاستوقفَ الدنيا بهيّاً *** وماجَ كأنه الألقُ الجميلُ

وكان كما النهار إذا استدارتْ *** به الأرضُ استدارَ بها يجولُ

يشعُّ فتجفلُ التيجانُ منه *** ويربِكها فتهوي أو تميلُ

يصيحُ على جياعِ الأرضِ إما *** استبدَّ بهم من الخوفِ الخمولُ

لجوعِكم المشاكسِ ألفُ معنى *** به عن موتِكم موتٌ بديلُ

وللملحِ الذي نبتتْ عليه *** ملامحُ أهلكمْ غضبٌ يهولُ

هلموا جوعكمْ سيفاً قديماً *** يهابُ سُعارَه السيفُ الصقيلُ

وصولوا بالهياكلِ من حديدٍ *** على جبروتِهم أنّى يصولُ

وبالأحشاءِ خاويةٍ تدوّي *** إذا دوّى حديدُهم الأكولُ

وبالشهداءِ يقدِمهم رعيلٌ *** إلى غدهِ ويتبعهمْ رعيلُ

فليسَ سوى قميصِ العزِّ ثوبٌ *** وإن أدمته بالطعنِ النُصولُ

وهل تَئِدُ الكرامةَ في صدورٍ *** إذا وُطِأت كرامتَها الخيولُ

*************************

بني وجعِ القرونِ ورُبَّ داجٍ *** من البلوى تُحارُ به العقولُ

تناقرُ للسلامِ به أنوفٌ *** وتقرعُ للحروبِ به طبولُ

وندعى أن نروحَ به خفافاً *** نصالحُ والدمُ الزاكي ثقيلُ

دمٌ ولغتْ به تكريتُ دهراً *** وما رويتْ ولا بردَ الغليلُ

تشبّثَ بالضفافِ فأنكرته *** وخانته الروابي والسهولُ

ونادى ماءَ دجلةَ مستغيثاً *** فلاذَ بصمتهِ الماءُ الخجولُ

وكم هتفتْ به ضفةٌ لأخرى *** فما ارتاعَ الحمامُ ولا الهديلُ

تقارعتِ القصورُ به كؤوساً *** على ما فاتَ فانتشتِ الطلولُ

وكان شفاءَ ما ضمتْ صدورٌ *** وكان جِماعَ ما شتتْ فلولُ

سلوا أهل العروبةِ ما جوارٌ *** يُخان وكيف يُغتال الدخيلُ؟

************************

أبا الشهداء.. قافيتي رمادٌ *** ووقعُ شكايتي نغمٌ عليلُ

أدورُ بها على سمعِ الليالي *** وأشباحُ الدجى حولي مثولُ

تريني كربلاؤكَ كيف دارَ الـ *** ـردى فيها وطافَ المستحيلُ

وكيف اكتظّ بالعطشِ المدمّى *** نهارُك حين حاصرهُ الذبولُ

وكيفَ أقمتَ صبرَك في المنايا *** إماماً خلفه سجدَ النخيلُ

سلاماً يا أبا الشهداء هذي *** جراحُك نحو عزَّتِنا سبيلُ

وهذي كربلاؤكَ ما حيينا *** هويتنا وأنتَ لنا دليلُ