×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

سلاما.. سلاما.. أهذا ما عبدتم

ليتأمل القارئ اللبيب فيما سأتلوه في هذا المقال من اقوال تجعل العقل اسير الحيرة والدهشة، ويشيب منها الرأس اذ انها تنبئ ان خصوم الشيعة الامامية (الوهابية على وجه الخصوص ومن لف لفهم) لم يعبدوا الاله الذي عبده المسلمون وأقرّوا له بالربوبية والوحدانية، ونزهوه عن الصفات الحسية، بل قام معتقدهم على التجسيم، وتأسس على باطل مستوحى من اهوائهم، حيث حرّموا تأويل صفات الله تعالى واوجبوا حملها على ظاهرها الحسي المادي، فقالوا إن يد الله في قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } (سورة الفتح: 10) معناها أن الله تعالى له يد كأيدينا!!! فخالفوا بذلك المسلمين الذين قالوا إن معنى {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} قدرته فوق قدرتهم، تعالى الله أن يكون حسياً له جوارح حسية كخلقه!!.

ورووا في ذلك احاديث نسبوها الى رسول الله (صلى الله عليه واله) زورا وبهتانا، توحي، بل تنص على ان لله يدين (تعالى الله عما يصفون) واليك ما رووه:

عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ( (صلى الله عليه وآله)): أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة!. (سنن إبن ماجه).

ورووا عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو بن العاص: "... ‏ ‏يبلغ به النبي ‏ ( (صلى اللع عليه وآله)) ‏ ‏المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ". (مسند أحمد).

هذا هو اله هؤلاء!! فربهم كلتا يديه يمين، تشوه خلقي لم يشهد له الوجود مثيل!!! ولعلك ان سألتهم ما علة يداه؟ فلا أشك ان يأتيك الجواب: ان لليمين شأن عظيم!! وان جاريتهم بالتساؤل فلا استبعد ان يصل الامر الى ما لا يحمد عقباه وينكشف الغطاء تماما عن معبودهم وهذا ما سيتضح بعد اسطر من الان.

ولكي يثبتوا له يدان، رووا احاديث تنص على انه يعانق عمر يوم القيامة شوقا اليه!!!، واليك روايتهم:

"عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: سمعت النبي ( (صلى الله عليه وآله)): يقول: أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر وأول من يصافحه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى الجنة عمر بن الخطاب" (مستدرك الحاكم).

ومنه تعرف ان ربهم يعانق!!.. بئست العقول التي اصيبت بصدأ الضلال وداء الزيغ وتشبثت بالدلائل الفاسدة والحكايات الكاذبة..

 وحتى تكتمل صورة معبودهم (اذ لا بد له من وجه) فعمدوا الى القران في قوله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ }، فقالوا ان ربنا له وجه (تعالى الله عما يصفون)، ورووا في ذلك روايات تنص على ذلك، منها:

"عن أبي الزبير، قال: سألت جابر بن عبد الله عن الورود، فقال: سمعت رسول الله ( (صلى الله عليه وآله)): يقول: هو الدخول، يردون النار حتى يخرجوا منها، فآخر من يبقى رجل على الصراط يزحف، فيرفع الله له شجرة، قال: فيقول: أي رب أدنني منها، قال: فيدنيه الله تبارك وتعالى منها، قال: ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، قال: فيقول: سل، قال: فيسأل، قال: فيقول ذلك لك وعشرة أضعافه أو نحوها، قال: فيقول: يا رب تستهزئ بي؟، قال: فيضحك حتى تبدو لهواته وأضراسه ". (تفسير الطبري). فربهم يضحك، وليس هذا وحسب، بل له لهوات واضراس!!!.

وتستمر صورة معبودهم بالتكامل، الى ان تصل النوبة الى السيقان والارجل، واما بيان جلوسه او مشيه او ركضه او هرولته، ذلك ما ستتكفل به الروايات التي سأعرضها عليك تاليا لكي نعرف ما يعبدون.

"... فقال قتادة: سمعت رسول الله ( (صلى الله عليه وآله)) يقول: إنّه لما فرغ من خلقه إستوى على عرشه وإستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: إنها لا تصلح لبشر". (أبي بكر بن أبي عاصم الخلال – السنة-).

و ايضا "... عن عبيد بن حنين، قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ جاءني قتادة بن النعمان يحدث وثاب إليه الناس، فقال سمعت رسول الله ( (صلى الله عليه وآله)) يقول: إن الله لما فرغ من خلقه إستوى على عرشه وإستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال إنها لا تصلح لبشر، قال الحافظ الذهبي وغيره: إسناده على شرط البخاري ومسلم ". (السبكي - السيف الصقيل).

فربهم –عزيزي القارئ- يستلقي ويضع احدى رجليه على الاخرى، واياك ان تضع احدى رجليك على الاخرى فانك تتشبه بمعبود الوهابية!!!.. الا ترى قتادة يحذر من ذلك!!!.

ولا يقف الامر عند هذا الحد، بل يتعداه الى الهرولة، فهاك ما سطروه في طواميرهم:

"... عن ‏‏أنس،‏ عن النبي ( (صلى الله عليه وآله)) ‏يرويه، عن ربه قال: ‏‏إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه ‏‏باعاً ‏، وإذا أتاني مشياً أتيته هرولة". (صحيح البخاري).

واما الساق - وما ادراك ما الساق - فان ربهم اذا كشف عن ساقه فيسجد له كل وهابي، واليك حديث الساق:

"... عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال: ‏قلنا: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟، قال: ‏‏هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا، قلنا: لا، قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلاّ كما تضارون في رؤيتهما.... وإنا سمعنا منادياً ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فلا يكلمه إلاّ الأنبياء فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون: الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن... ". (صحيح البخاري).

واما حديث القدم، فاليك نصه لتكتمل صورة معبودهم:

"... عن ‏ ‏أنس ‏، عن النبي (‏ (صلى الله عليه وآله)) ‏‏قال: ‏يلقى في النار ‏وتقول: هل من مزيد ‏ حتى يضع قدمه فتقول: قط قط ". (صحيح البخاري).  ‏

وصدق الله العظيم حيث يقول: { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ }، فهذا هو معتقد التائهين، يوهم كبارهم رعاعهم ودهماءهم بان ربهم يصافح، ويعانق، كلتا يديه يمين، يجلس ويتكئ ويضع احدى رجليه على الاخرى، له ساقان ورجلان وقدمان، يهرول، يضحك، له لهوات، له أضراس وأسنان، ووو... فإن كان هذا ما يعبدون فلا عجب من تكفيرهم للمسلمين، ولا عجب من إفسادهم في الأرض، ولا من إساءتهم للإسلام، وهتكهم حرمات المسلمين واستباحة اموالهم ودمائهم، واذا كان الدنمارك قد تجرؤوا على القران وعلى نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) فهم اكثر جرأة منهم،.. { وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }.. والحمد لله على نعمه، ونعوذ بالله من نقمه، وهو ولينا وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الكاتب / السيد مهدي الجابري