×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتمتابعاتفنون إسلاميةرحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الردَّ المُبِين عَلَى ابن تَيمِية ومَن تَبِعَهُ لِيَومِ الدِين _الحلقة الثانية_

في سياق الردّ على " ابن تيمية الحرّاني " بخصوص تضعيفه لــــ " حديث السفينة "، الذي امتلأت به كُتب ومُصنّفات أهل السنّة والجماعة ، نورد في المقام أهم من أخرج هذا الحديث من أعلام أهل السنّة.

مُحَدِّثِي أهل السُنّة وكُتُبهم التي أَخرجتْ حديث السفينة :

ونحن هنا سنعتمد وننقل فقط الكُتب التي أخرجت " حديث السفينة "، و قمنا بأنفسنا بالبحث والتحقيق فيها:

  • الإمام الحافظ الحاكم النيسابوري: في كاتابه المستدرك على الصحيحين. (1)
  • الإمام أحمد بن حنبل:في كتابه فضائل الصحابة. (2)
  • الحافظ الطبراني: في كتابه المعجم الصغير ، وفي كتابه: المعجم الكبير ، وفي كتابه المعجم الأوسط. (3)
  • الإمام جلال الدين السيوطي : في كتابه الجامع الصغير ، وفي كتابه: إحياء الميت بفضائل أهل البيت. (4)
  • الإمام الحافظ المحدّث والمؤرخ محب الدين الطبري: في كتابه ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى. (5)
  • الحافظ نور الدين الهيثمي: في كتابهمجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، و في كتابه كشف الأستار. (6)
  • الإمام الفقيه المحقّق أحمد بن محمد الهيثمي الشافعي :في كتابه المنح المكية في شرح الهمزية ، وكذلك في كتابه الصواعق المحرقة. (7)
  • الإمام الحافظ الخطيب البغدادي: في كتابه:  تاريخ مدينة السلام - المعروف بتاريخ بغداد. (8)
  • الخطيب التبريزي محمد الحسين الفراء البغوي:في كتابه مشكاة المصابيح . (9)
  • الحافظ أبي نعيم الأصفهاني : في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. (10)
  • الإمام أبي عبد الله محمد الفاكهي المكي: في كتابه: أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه. (11)
  • الإمام علي بن محمد المالكي المكّيابن الصبّاغ: " في كتابه:   الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمة. (12)
  • القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي :في كتابه: مسند الشهاب. (13)
  • العلامة علاء الدين علي بن حسام الدين الهنديالحافظ الهندي: " في كتابه   :كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال. (14)
  • الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوِي: في كتابهاستجلاب ارتقاء الغُرَف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف. (15)
  • الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي: في كتابه كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب. (16)
  • المحدّث أحمد بن حجر الهيثمي المكّي: في كتابه :الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة. (17)
  • المحدّث عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: في كتابه: المصنّف. (18)
  • الإمام الحافظ أحمد بن عمرو البزّار: في كتابه :البحر الزّخّار-المعروف بمسند البزّار. (19)
  • المحدّث أبو محمد عبد الله بن مسلم" ابن قتيبة": في كتابه : المعارف. (20)
  • الحافظ محمد بن أحمد الدولابي: في كتابه الكنى والأسماء. (21)
  • العلامة محمد المناوي: في كتابه: فيض القدير في شرح الجامع الصغير. (22)
  • الحافظ أبي الحسن علي بن محمد الواسطي " ابن المغازلي ": في كتابه مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. (23)
  • شيخ الإسلام المحدّث إبراهيم بن محمد الجويني الخراساني: في كاتبه فرائد السمطين. (24)
  • الإمام العلامة منصور بن محمد التميمي المروزي الشافعي السمعاني: في تفسيره (تفسير القرآن) المعروف بـ (تفسير السمعاني). (25)
  • الفقيه المحدّث محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي (مشهور: بابن الأبّار) ، في كتابه المعجم في أصحاب القاضي الصدفي. (26)

رواة الحديث من الصّحابة:

لقد نقل لنا هذا الحديث من رسول الله محمد (صلّ الله عليه وآله)  مباشرة، جملة من الصحابة، بحيث يجعل الحديث وعلى مبنى جملة من علماء الجرح والتعديل، من الأحاديث المتواترة.
مع العلم أنّ من سنذكرهم ممن روى حديث السفينة، وكان معاصرا لنبي الله محمد (صلّ الله عليه وآله)، هم فقط الذين نقل عنهم أصحاب المنّصفات المذكورة في الأعلى والتي حقّقنا فيها بأنفسنا ، فمن هؤلاء:

  • أبو الحسن ، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
  • أبوسعيد الخدري، سعد بن مالك.
  • أبو ذر الغفاري ، جندب بن جنادة.
  • أبو حمزة ، أنس بن مالك.
  • أبو طفيل، عامر بن وائلة الليثي.
  • أبو العباس ، عبد الله بن العبّاس .
  • أبو بكر ، عبد الله بن الزبير.
  • أبو مسلم ، سلمة بن الأكوع.

أما الرواة الذين نقلوا عن الصحابة من التابعين وتابعي التابعين إلى أصحاب المصنّفات التي أخرجت حديث السفينة، فبلغ  مع حذف المُكَرَّرين 121 راوي.

الصيغ المختلفة للحديث:

أشرنا سابقًا أنّ حديث السفينة وصلنا من أهل السنّة والجماعة بصيغ مختلفة، باختلاف رواة الحديث له، وهنا نذكر جملة من الصيغ له، تأكيدًا على التواتر المعنوي لهذا الحديث  :

  • إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.
  • إنّما مثل أهل بيتي فيكم، كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني اسرائيل، من دخله غفر له .
  • إنمّا مثلي ومثل أهل بيتي ، كسفينة نوح ، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق  .
  • إنّ مثل أهل بيتي فيكم، مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وإنّ مثل أهل بيتي فيكم، مثل باب حطّة  .
  • إنّ أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق  .
  • مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق  .
  • مثل أهل بيتي مثل سفيتة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجّال.
  • مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك.
  • مثل أهل بيتي فيكم، كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك، ومثل باب حِطّة بني اسرائيل  .
  • ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم، مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.
  • ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم، مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.
  • ألا مثل أهل بيتي فيكم، مثل سفينة نوح من قومه من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.
  • أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها زجّ في النار وسمعت......الخ.
  • والله إنّ مثلنا في هذه الأمّة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وإنّ مثلنا في هذه الأمّة كمثل، باب حطّة في بني إسرائيل.

خلاصة الكلام:

بعد أن أوردنا أكثر من عشرين مصنف مّمّن أخرج حديث السفينة، وبعد أن ذكرنا ثمانية من الصحابة الذين نقلوا لنا حديث السفينة عن الرسول محمد (صلّ الله عليه وآله)، وبعد أن حقّقنا في صحّة طريقًا من الطرق التي أُخْرج بها حديث السفينة، نقول:

أولا:  أنّه و بعدما ذكرنا كل تلك المصادر لا يمكن أن نفسّر كلام ابن تيمية أو من تلاه من أتباع، إلاّ بأنّهم إمّا في  قول ما قالوا كانوا غير مطّلعين على ما ذكرناه، وإمّا أنّهم اطّلعوا عليها أو على بعضها، وكانوا مدّعين في كلامهم بدون حق.

لأنّه لا يُعْقل أنّ يكون أحمد ابن حنبل، و أبو نعيم الأصفهاني، و ابن أبي شيبة  ، و ابن المغازلي ، و ابن الصبّاغ، و ابن قتيبة، و الخطيب التبريزي ، و الخطيب البغدادي، و جلال الدين السيوطي ، و الطبراني ، والمحب الطبري ، و المناوي ، و الدولابي ، و البزّار ، و السخاوي ، و الكنجي ، و الفاكهي .............. وغيرهم، مِمَن يروون عن حطّاب الليل، كما يدّعي ابن تيمية الحرّاني وأتباعه المعاصرين  .
وكذلك لا يمكن لأحد القول أنّ كل تلك المصنّفات التي ذكرناها، هي من الكتب الغير معتمدة ولا المعروفة عند أهل السنّة والجماعة، ومن يقول ذلك فهو إمّا  هو جاهل  أو مدّعي كاذب.

ثانيا: أنّ لحديث السفينة دلالة واضحة في لزوم اتباع أهل بيت الرسول الأكرم (عليهم السلام) من بعده، وكذلك هناك دلالة واضحة في أنّ اتِّبَاعهم (عليهم السلام) هو أمان من الغرق في بحور الضلالة والتِيه، بل هو النجاة الحقيقية من الضياع و الشتات الذي شهدته الأمّة عبر العصور.
ولأجل هذه الدلالات الواضحة، والتي تهدّم كل ما عليه " ابن تيمية " وأتباعه، وأيضًا كل مبانيهم، ذهب ابن تيمية وأتباعه عنادًا وبغضًا لأهل البيت (عليهم السلام) نحو تضعيف هذا الحديث وغيره من الأحاديث الواضحة في لزوم اتباع أهل البيت (عليهم السلام) من بعد الرسول الأكرم (صلّ الله عليه وآله).

والحمد لله رب العالمين

الكاتب / السيد حبيب مقدم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1): المستدرك على الصحيحين، ج 2 ص 373 ر 3312، و ج 3 ص 163 ر 4720

(2):  فضائل الصحابة، ج 2 ص 785 ر1402، باب فضائل الحسن والحسين

(3): المعجم الصغير، ج 1 ص 240، ر قم الحديث 391، و : ج 2 ص 84-85، رقم الحديث 825، وأيضا: المعجم الكبير: ج 3 ص 37 ر 2636، وأيضا؛ ج 3 ص 37-38 ر2637، و ج 3 ص 38 ر 2638، وأيضًا: المعجم الأوسط: ج 5 ص 305-306 باب روايات محمد بن أحمد، وأيضا ج 5 ص 354-355 مرويات محمد بن عثمان بن أبي شيبة، و: ج 6 ص 85 مرويات محمد بن عبد العزيز

(4): الجامع الصغير: ج 1 ص 373 ر 2442 باب حرف الهمزة، وأيضا ج 2 ص 533 ر 8162 باب حرف الميم، و أيضا: إحياء الميت بفضائل أهل البيت: ص 24 ح ر 24، 25، 26، 27.

(5): ذخائر العقبى: ص 53 الباب الخامس في فضل أهل البيت، وص 54.

(6):  مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج 9 ص 168 با فضل أهل البيت، وأيضًا: كتاب كشف الأستار: ج 3 ص 222، رقم  2614 – 2615- 2613، باب مناقب أهل البيت (عليه السلام).

(7):المنح المكية في شرح الهمزية: ص 535، شرح بيت رقم 343.

(8): تاريخ بغداد: ج 13 ص 569 رقم الحديث 6460.

(9):  مشكاة المصابيح: ج 3 ص 1742، رقم الحديث 6174، كتاب المناقب، باب مناقب أهل البيت (عليه السلام).

(10): حلية الأولياء: ج 4 ص 306، ترجمة سعيد بن جبير.

(11): أخبار مكّة: ج 3 ص 134 ر،ح 1904، باب ذكر خطبة أبي ذر......بمكة.

(12): الفصول المهمة: ص 25، باب ذكر شيء ممّا جاء في فضلهم وفضل محبتهم.

(13):  مسند الشهاب: مجلد 2 جزء 10 صفحة 273 رقم الحديث 1342.

(14):  كنز العمّال: ج 2 ص 434-435 رقم الحديث 4429، وأيضا ج 12 ص95 رقم الحديث 34151 و أيضًا: ج 12 ص 98 رقم الحديث 34169، وأيضا ج 12 ص 98 رقم الحديث 34170، و: ج 12 ص 94 رقم الحديث 34144.

(15): استجلاب ارتقاء الغرف: ج 2 ص 479 ر 213، وأيضا ج 2 ص 480 ر 214، وأيضا ج 2 ص 481 ر 217، و: ج 2 ص 482-483 رقم الحديث 218، و: ج 2 ص 483 رقم الحديث 319، و: ج 2 ص 483 رقم الحديث 220.

(16): كفاية الطالب: ص 378 الباب المئة في تطهيرهم عليهم السلام من الأنجاس، و: ص 378-379، الباب المئة في تطهيرهم عليهم السلام من الأنجاس.

(17): الصواعق المحرقة: ص 186 باب 11 في فضائل أهل البيت (عليه السلام)، الفصل الثاني الحديث الثاني، وأيضا ص 236 في التتمة في مناقب آل البيت باب الأمان ببقائهم.

(18): المصنف: ج 11 ص 150، رقم الحديث 32651، باب فضائل علي بن أبي طالب.

(19): مسند البزّار: ج 9 ص 343 رقم الحديق 3900، باب: عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر، و: ج 11 ص 329 رقم الحديق 5142، باب حديث المكيين عن ابن عبّاس.

(20): كتاب المعارف: ص 252، في ترجمة أبو ذر الغفاري.

(21): الكنى والأسماء: ج 1 ص 137، رقم الحديث 481، ترجمة أبو طفيل عامر بن وائلة، رقم الترجمة 241.

(22): فيض القدير: ج 5 ص 517.

(23): مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: ص 187-188 رقم الحديث 173، وأيضًا: ص 189 رقم الحديث 176، و:  ص 188-189 رقم الحديث 175، وأيضا ص 190 رقم الحديث 177، و: ص 188 رقم الحديث 174.

(24): فرائد السمطين: ج 2 رقم الحديث 519، باب رقم 48.

(25): تفسير القرآن للسمعاني: ج 3 ص 472، تفسير سورة المؤمنون الآية رقم 28.

(26): المعجم في أصحاب القاضي الصدفي: ص 93، حرف الخاء، ترجمة الخضر بن عبد الرحمان - ابن القزّاز.