×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

لبيك يا حسين

أنا أراك... فهل تراني...انصاف الحياة... فواصل الزمن... الحزن المخبأ والألم المعلن... دوائر ثلاث تتلاحق في سقف كبير تحتضنه السماء... وحضور مهول لجموع غفيرة تحتل المساحات الصغيرة المهملة في أرض مقدسة تسكنها كأرض كربلاء... وقبة مذهبة تعلوها   راية حمراء كلون الدم تلوح في ذاكرتي بأحداث كثيفة... كل هذا يجعلني أنتصر على هزائمي بصورة أكبر وأعلو حدود حزني... أترقب الجهة النابضة بالحياة والتي تستوعب كل هذه النفوس بقلوب مشتاقة وتتلهف لحكاية عشق مجنونة تضرجها بالحياة مهما تلونت ألوانها... أترقب شوقي ناحيتها وأرجوه أن يحملني إليها مع الجموع الغفيرة...

 أنا الذي أخيط معاني الحياة وأطرزها لمن انسلت منهم خلسة أو انسحبت عنهم مرغمين قهراً أو قسراً... أهديها لهم ليلحقوا بها لا خائبين ولا مترنحين ولا متعثرين بعقبات الماضي... بل يسرجون أرواحهم بشهب الأمل فيقودهم للحياة التي تخلوا عنها في محطة من المحطات...أعود لأشرنق نفسي في دائرتي الصغيرة... لكن الحياة المقفرة من معاني الحب التي رسمها الناس، كل على قدر ألمه تجتاحني... فأطوي مواجعهم في سجلات داخل روحي وأصلي لأجلهم صلوات كثيرة لتطيب أحوالهم ويستعيدوا عافيتهم بعد أن كفنهم الحزن ورمد مواجعهم... وعلى قدر الألم كان الحزن وفيراً.. فهل لي أن أتساءل: كيف أمكنك أن تقاوم غربتك ووحدتك ووحشتك وتأنس بإيمانك ويتسع أفقك بيقينك... وكيف أمكنك أن تنظر لعواطف الناس ومشاعرهم وتستوعبها دون أن تعتم عليك الرؤيا أو تضمحل فصولها... كيف استطعت أن تبصر كل هذا الزمن التاريخي وتتجاوز حقبه وتشذبه وتهذبه وفق فيض من فيوضاتك... فتمنح الحقائق محفزات زمنية تفوق الحياة التي عشتها وتمنحها هوية حقيقية، تثير القوة والهمة في إرادة مشلولة... أنا أراك فاصل لسير الزمن... ومربك بوجوده للدوائر الثلاث كحقيقة كونية مسلم بها... تعتصرك العراكات المشلولة تحاول هز الضمير المريض... تبصر تفاصيل كثيرة للعابرين بساحتك والمتعلقين بهواك... شوارعهم، مناكفاتهم، حواراتهم، أمزجتهم، حربهم وسلمهم، ومواجع الأيام والسنين فيهم... قصص الحب الخرافية والمربكة التي يعيشونها... تظاهرات الحياة وضعفهم فيها... الغضب العارم واللين المتماوج وكل الانفعالات التي تعتمل فيهم... كيف فعلت كل هذا في مجتمع لم يعد يبصر الكثير من الأمور بل تداخلت فيه الازدواجيات الكثيرة فما يحدث على السطح مختلف كثيراً عما يجري في الخفاء... بينما بقيت كما أنت منجماً للحرية والثورة وكهفاً للصبر واليقين... قريباً تبصر كل هذا العالم الدائر حولك بتفصيلاته دون أن تتراجع... أنا أراك تستقبلهم بابتسامتك... تهش الوجد عنهم... تبارك خطاهم... تجيب قلوبهم المشتاقة وتسمع همس قلوبهم... ترتفع بهم وتجزل لهم عطاياك... فهل تراني؟!. لست معهم... لكن شوقي يلاصقهم... يراصفهم... يحذو خطاهم، وهذه اللحظة قد يتعجل بتحفز ليسبقهم... وينتصف وإياهم شطر الألم والشوق والحزن والرجاء... يجعل من حلمي وطناً لا حدود تؤطره... يسكنه المتعبون والمبعدون ومن خلال هذا الحلم نروي حديثنا بصخب للنجوم... فأدوّن وإياهم قصة عشق خرافي لا تمحيها الريح العاتية مهما أتت بكل سبلها لإقصائنا... فلا يمكنها أن تفعل ونحن نهتف لك رغم كل وجعنا وجراحنا ووجل الأيام فينا...