×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

جسمك ليس ملك لك، فلا تتوهمي

وقعت ـــ للأسف ـــ الكثيرات من المسلمات؛ ضحية أكذوبة بعض المدارس الفكرية الساذجة، سيما تلك التي وراؤها أجندات معينة؛ فتوهمن أن أجسامهن ملك مستقل لهنّ، وبالتالي فمن حقّهن أن يعملن به بما توحي إليهنّ أنفسهنّ.

وهذه الفكرة في واقع أمرها وهمٌ ساذج، جاءت عن طريق تفكير وتحليل سطحي للأمور له كواليس هدامة.

وإذا ما تتبعنا طريقة تفكير العقل البشري بخصوص مسألة الملكية، سنجد أنه ينقسم فيها الى قسمين اثنين، أولهما ملكية حقيقية،، تنشأ وتُبنى على مبدأ " الخِلْقة والإيجاد "، وهذا ما يتهاوى عند أولى بوادر التحليل في إثبات ملكية المرأة لجسمها، حيث أنها ليست خالقته ولا الموجدة له ولا حتى المسؤولة على بقاء وجوده.

في حين أن القسم الثاني من التملك هو التملك الاعتباري، وينشئ ويبنى على مبدأ " التسلط على الشيء "، بمعنى أن المرأة عندما لم تكن لا خالقةً ولا موجدةً لجسمها، فتكون ملكيتها له من باب السلطة المحدودة التي يمنحها لها مالكه الحقيقي جل وعلا وبالتالي فحيازتها له وسلطتها عليه نسبية واعتبارية.

والفرق الأساس بين القسمين لدى منطق العقل، هو أنّ المالك الحقيقي له الحق بفعل أي شيء يريده بما يملكه، أما المالك الاعتباري فلا يحق له فعل أي شيء بما يقع تحت سلطته، بل عليه مراجعة مالكه الحقيقي لمعرفة حدود التصرف بما هو في حوزته.

وانطلاقًا من هذا التقسيم، فالعقل السليم يحكم بكل بساطة على أنّ ملك المرأة لجسمها، هو من القسم الثاني، أي تملك اعتباري؛ لأنّها لم تخلقه ولم توجده، بل وإنّها عاجزة حتى على دفع هلاكه إذا ما حان، عندما يصل لمرحلة مفارقة الروح عنه وتصييره جسدا.

ومن هنا، نقول لكل مسلمة ومؤمنة، بل وكل امرأة، أنّ جسمك ليس ملك مستقل لكِ، حتى تفعلي وتتصرّفي به كما تريدين أو كما يحلو لكي، بل لا بّد لك من ان تراجعي صاحب الملك الحقيقي فيه، وهو المولى تعالى، لتعرفي حدود تصرفك فيه كونك مؤتمنة ليس إلا، وهو أمانة أمّنك عليها من خَلَقها وأوجدها، وإلا فأنك ستحاسبين على خلاف ذلك.

 

أم جواد زينب صوفان