×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الخطبة الثانية لصلاة الجمعة بإمامة السيد احمد الصافي في 1/شعبان/1438هـ الموافق 28 /4 /2017م:

 

اخوتي اخواتي اعرض بخدمتكم الامر التالي:


طبعاً حديثنا هو حديث اجتماعي في كل مجتمع هناك فئات عمرية تتحدد بحسب ظروف ذلك المجتمع، فكل مجتمع فيه اطفال وفيه شباب وفيه كهول وفيه شيوخ ومقابل هذا ايضاً من النساء وكلامي ذكور واناث.
لاشك ان هناك تعاضد بين ابناء المجتمع الواحد في ان ينسجوا لأنفسهم انظمة اجتماعية تحدد طبيعة العلاقة فيما بينهم، مع ان اغلب المجتمعات بل كل المجتمعات الان تقع تحت دولن، بمعنى ان هناك دولة تحكم المجتمع (أ) او المجتمع (ب)، كلامنا الان ليس ناظر الى علاقة الدولة مع المجتمع وانما ساتحدث بموضوع اجتماعي قد نذكر فيه مسؤولية الدولة بما هي دولة ليس مفهوم سياسي وانما مفهوم دولة ازاء المجتمع، وايضاً أي مجتمع فيه ثروات قد تكون ثروات طبيعية او ثروات بشرية من العلماء والمفكرين لكن هناك قاسم مشترك، ان فئة الشباب تعتبر من الثروات المهمة في البلد وتعتبر من العلامات الصحيّة عندما نفرز الفئات العمرية ونرى ان فئات الشباب هي الفئة الاكثر.
حديثنا اليوم مع فئة الشباب وان شاء الله تعالى كل الاخوة الحاضرين هم شباب لأن الحديث هو حديث اجتماعي وهؤلاء الشباب يمكن الانسان ان يقرأ مستقبل أي مجتمع من خلال الشباب فإذا رأينا هناك نسبة من الشباب طبعاً مع كون الشباب المتعلم يختلف عن الشباب غير المتعلم.. يمكن ان نقرأ مستقبل هذا المجتمع لعشر سنين او عشرين سنة القادمة مثلا ً..
هذا ايضاً ممكن دوائر احصائية ممكن ان تتصدى لذلك..نحن سنتكلم بإيجاز لهؤلاء الشباب الذين نعتقد انهم لابد ان يكونوا الاهتمام بهم من الاخرين لهم وايضاً هم يهتموا بأنفسهم لأن الشاب قادر على ان يخاطَب ممكن ان نخاطبه ونتحدث معه خرج عن عمر الصبا وانما دخل في مرحلة الشباب..
اولا ً: اول شيء احب ان ابين انه كشباب كمجتمع هو مسؤول ان يوفر الاجواء المناسبة لطاقة هؤلاء الشباب.. فالمجتمع الذي لا يحرص على تعليم الشباب هو مجتمع متأخر، المجتمع الذي يحرص على تعليم الشباب هو مجتمع متنوّر ومجتمع متحضّر، لأن الشاب هو طاقة وذخيرة المستقبل فلابد ان تتوفر جميع الامكانات لتهيئة تعليم الشباب وعندما اقول جميع الامكانات نأتي كدولة معنية بذلك كأسرة معنية بذلك كعشيرة معنية بذلك..
فإذا مثلاً زعيم قبيلة شاهد في مجلسه صباحاً دائماً حضور الشباب..عليه ان يسأل أنتم ألا تدرسون؟! لاحظوا الدور الذي سيقوم به زعيم القبيلة، الاب عندما يرى اولاده عليه ايضاً ان يسأل.. ان يكون هناك حرص اجتماعي على الاستفادة من طاقة الشباب تعليمياً.. فلابد من توفير الاجواء المناسبة للشباب انا اتكلم عن ثقافة اجتماعية..
ثانياً: ان يعيش الشاب في جو يحببه الى بلده، هذا غير مرتبط بالنقطة الاولى النقطة الاولى لها علاقة بالتعليم.. النقطة الثانية قد يكون الشاب متعلم لكنه قد لا يحب بلده، ان يعيش الشاب في جو يحبب اليه البلد ان يشعر ان هناك استحقاق حقيقي منه الى بلده، هذا الكلام ليس له علاقة بالنظام السياسي هذا الكلام له علاقة بتربية جيل شباب يتعلم يحب بلده، بالنتيجة لابد ان يعي ويفهم حتى يكون عنصراً نافعاً وعنصراً بانياً..
الشاب اليوم هو في عمر الورد غداً سيكون له قرار في ادارة المجتمع، فإذا لم تُحسن تربيته من الصغر لا يمكن ان ينتج لنا شيئاً نافعاً في الكِبر، ولذلك هذه المحبة ايضاً لابد ان تكون ضمن ثقافة اجتماعية وهناك برامج يمكن لمؤسسات اجتماعية لجهات نافذة ان تتكفل بها.. الشباب الذين يتربون على محبة اوطانهم ستجدهم يندفعون الى السواتر بمجرد اشارة كما فعلوا..وبالنتيجة سيحمي البلاد وسيحمي العباد لأنه تربّى على شيء مقدس وهو وطنه..
هذا الشباب ايضاً ان نجعل هذه الروح تستمر فيهم سواء الروح الفكرية والروح البدنية.. وعلى الشاب ان يحب اضافة الى ذلك يحب بناء البلد، المحبة لوحدها تحتاج الى تعزيز وهو ان يبحث عن بناء بلده ولذلك الدولة كدولة مسؤولة ان تجعل الشباب يتمسكون بأرضهم من خلال توفير فرص للعمل حتى يشعر ان محبته قد وجدت ارضية صالحة ان يسقط هذه المحبة على بناء بلده..فقضية توفير فرص العمل ليست قضية كمالية وانما هي قضية اساسية..
على الدولة بمعنى كيان الدولة ان يحبب هذا الشاب لبلده ولا يجعله نتيجة ضجر ان يكره البلد، هذا ضعف عند الجهات المتصدية..
هذا ما يتعلق بالشاب نفسه هذا الشاب الذي يصلح ان نخاطبه ان يفهم ان العمر لا يتكرر وعليه ان يتصرف في شبابه تصرفاً لا يندم عليه في مستقبل حياته، ان الله تعالى اعطاه هذا العقل ان يعمل بما يعزز هذه الرجولة والمسؤولية عنده ان لا يكسل وان لا يضجر..الامام الكاظم (عليه السلام) يوصي اولاده ويقول: (اياك والضجر والكسل فانهما يمنعان حظك من الدنيا والاخرة)..
الشاب تجده كسول يضجر لا يعرف ماذا يريد.. هذا خطأ.. ايها الشاب انت تتحمل مسؤولية الان انت في قمة عطائك لا تعبث بوقتك بما لا طائل له لا تعبث بوقتك بشيء ستندم عليه لاحقاً..عليك ان تستخدم هذا العقل في فورانه وتلقيه للمعارف وتستخدم طاقتك البدنية في فورتها بما يخدمك ويخدم اسرتك ومجتمعك..
اذا تصرفت ايها الشاب تصرفاً عاقلا ً قوياً انت ستساهم ببناء مجتمع مزدهر.. انت الان قد لا تشعر بالمسؤولية ولكن بعد سنين قليلة يقول لك انت المسؤول اليوم انت صغير القوم غداً انت كبير القوم..
ايها الشاب ارسم مستقبلك بنفسك..ومن سار على الدرب وصل ومن لجّ ولج،كن نبهاً فطناً مدركاً متعلماً تحب وطنك وتدافع عن مقدساته.. انت قوي.. والله انا ارى بعض الشباب انا استحي اصلا ً ان انظر اليهم.. هذه الميوعة الخارجة في بعض الحالات عن الفتوة..عندما ترى شاباً مفكراً عاقلا ً تشعر بالاطمئنان..
هؤلاء الاخوة الان بسواعد وبعقول متفتحة يدافعون عن البلاد نِعم الشباب والله هؤلاء تركوا ملذّات الدنيا وذهبوا استجابة لنداء كان واجب عليهم ان ينهضوا بالمسؤولية وخير ما فعلوا ولله درّهم..وهؤلاء الشباب شيء نفتخر به، نعم هؤلاء فكروا واستفادوا من عقولهم النيّرة وسواعدهم القوية واستثمروها خير استثمار، فهم لم يكسلوا ولم يضجروا فاذا لم يفعلوا ذلك فهم لم يُمنعوا لا حظ الدنيا ولا حظ الاخرة..
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفق الجميع وان يتقبل اعمالنا واعمالكم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين..


حيدر عدنان
الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة