×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

الأربعون حديثاً في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)

- عن الحسين بن محمّد القمّي قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام:«أدنى ما يُثاب به زائر الحسين عليه السلام بشطّ الفُرات إذا عَرَفَ بحقّه وحُرمَتِه ووِلايتِه أن يُغْفَرَ له ما تَقَدّم من ذَنْبِه وما تأخّر».

2- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مُروا شيعتَنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة مِن الله عزَّوجلَّ».

3- عن الوَشّاء قال: سمعت الرِّضا عليه السلام يقول: «إنَّ لِكلِّ إمام عَهدا في عنق أوليائه وشيعته، وإنَّ مِن تمام الوَفاء بالعهد وحُسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رَغبة في زيارتهم وتَصديقاً لما رَغّبوا فيه كان أئمّتُهم شُفعاءَهم يوم القيامة».

4- عن الحسين بن ثُوَيْرِ قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: «يا حسين مَن خرج مِن منزله يريد زيارةَ قبر الحسين بن عليٍّ عليهما السلام إن كان ماشياً كتب الله له بكلِّ خُطْوةٍ حَسَنةً ومَحى عنه سَيّئة، حتّى إذا صارَ في الحائر كتبه اللهُ مِنَ المفلحين المُنجِحين، حتّى إذا قضى مَناسِكه كتبه الله مِن الفائزين، حتّى إذا أراد الانصراف أتاه ملكٌ فقال: إنَّ رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقرِؤك السَّلامَ ويقول لك: استأنف العَمَلَ فقد غُفِر لك ما مَضى».

5- عن مُعاوية بن وَهْب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال لي: «يا معاويةُ لا تَدَع زيارةَ قبر الحسين عليه السلام لخوف، فإنَّ مَن ترك زيارَته رأى من الحَسْرَة ما يتمنّى أنَّ قبره كان عِنده، أما تُحبُّ أن يرى اللهُ شخصَك وسوادَك فيمن يدعو له رَسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليُّ وفاطمَةُ والأئمّة عليهم السلام».

6- عن داودَ بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:«إنَّ فاطمة عليها السلام بنت محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم تحضر لزوَّار قبر ابنها الحسين عليه السلام فتستغفر لهم ذنوبهم».

7- وعن معاويةَ بن وَهْب قال: استأذنت على أبي عبدالله عليه السلام فقيل لي: اُدخل، فدخلت فوجدته في مصلاّه في بيته فجلست حتّى قضى صلاته فسمعته يناجي رَبَّه وهو يقول: «اللّهُمَّ يا مَنْ خَصَّنا بالْكَرامَةِ؛ وَوَعَدَنا بالشَّفاعَةِ؛ وَخَصَّنا بالوَصيَّةِ؛ وأعْطانا عِلمَ ما مَضى وعِلْمَ ما بَقيَ؛ وَجَعَلَ أفْئدَةً مِنَ النّاسً تَهْوِي إلَيْنا، اغْفِرْ لي ولإخْواني وَزُوَّارِ قَبر أبي الحسين، الَّذين أنْفَقُوا أمْوالَهُمْ وَأشخَصُوا أبْدانَهم رَغْبَةً في بِرِّنا، وَرَجاءً لِما عِنْدَكَ في صِلَتِنا، وسُروراً أَدْخَلُوهُ عَلى نَبِيِّكَ، وَإجابَةً مِنهُمْ لأمْرِنا، وَغَيظاً أدْخَلُوهُ عَلى عَدُوِّنا، أرادُوا بذلِكَ رِضاكَ، فَكافِئْهُمْ عَنّا بالرِّضْوانِ، واكْلأُهُم باللَّيلِ وَالنَّهارِ، واخْلُفْ عَلىُ أهالِيهم وأولادِهِمُ الَّذين خُلّفوا بأحْسَنِ الخَلَفِ وأصحبهم، وَأكْفِهمْ شَرَّ كلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ؛ وَكُلّ ضَعيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَديدٍ، وَشَرَّ شَياطِينِ الإنْس وَالجِنِّ، وَأعْطِهِم أفْضَلَ ما أمَّلُوا مِنْكَ في غُرْبَتِهم عَنْ أوْطانِهِم، وَما آثَرُونا بِهِ عَلى أبْنائهم وأهاليهم وقَراباتِهم، اللّهُمَّ إنَّ أعْداءَنا عابُوا عَلَيهم بخُروجهم، فَلم يَنْهِهم ذلِكَ عَنِ الشُّخوصِ إلينا خِلافاً مِنْهم عَلى مَنْ خالَفَنا، فارْحَم تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتي غَيْرتها الشَّمْسُ، وَارْحَم تِلكَ الخدُودَ الَّتي تَتَقَلّبُ علىُ حُفْرَةِ أبي عَبدِاللهِ الحسينِ عليه السّلام، وَارْحَم تِلكَ الأعْيُنَ الَّتي جَرَتْ دُمُوعُها رَحمةً لَنا، وارْحَم تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتي جَزَعَتْ واحْتَرقَتْ لَنا، وارْحَم تِلكَ الصَّرْخَةً الَّتي كانَتْ لَنا، اللّهمَّ إني اسْتَودِعُكَ تلْكَ الأبْدانَ وَتِلكَ الأنفُس حتّى تَرْويهمْ عَلى الحَوضِ يَومَ العَطَشِ [الأكبر]» فما زال يدعو عليه السلام وهو ساجدٌ بهذا الدُّعاء، فلمّا انصرف قلت: جُعِلتُ فِداك لو أنَّ هذا الَّذي سَمعتُ منك كان لِمن لا يَعرفُ اللهَ عزَّوجَلَّ لَظننتُ أنَّ النّار لا تطعم منه شَيئاً أبداً!! والله لقد تمنَّيتُ أنّي كنتُ زُرْتُه ولم أحُجّ، فقال لي: «ما أقربك منه؛ فما الَّذي يمنعك مِن زيارته؟ ثمَّ قال: يا معاويةُ لَم تدع ذلك»، قلت: جُعلتُ فِداك لَم أرَ أنَّ الأمر يبلغ هذا كلّه؟ فقال: «يا معاوية [و] مَن يدعو لزُوَّاره في السَّماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض».

8- عن معاوية بن وَهْب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «لا تدع زيارة الحسين عليه السلام، أما تحبّ أن تكون فيمن تدعو له الملائكة».

9- عن أبان بن تَغلِب قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: «أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين عليه السلام شُعْثٌ غُبْرٌ يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم مَلَكٌ يقال له: منصور، ولا يَزوُرُه زائِر إلاّ استقبلوه، ولا يودّعه مُوَدّع إلاّ شَيّعوه، ولا يمرض إلاّ عادوه، ولا يموت إلاّ صلّوا عليه [و] على جنازته، واستغفروا له بعد مَوته».

10- عن بكر بن محمّد الأزديِّ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «وكّل الله تعالى بقبر الحسين عليه السلام سبعين ألف ملكٍ شُعثاً غُبراً يبكونه إلى يوم القيامة، يصلّون عنده، الصّلاة الواحدة من صلاة أحدهم تَعدِل ألف صلاة من صلاة الآدميّين، يكون ثوابُ صلاتهم وأجرُ ذلك لمن زارَ قبرَه عليه السلام».

11- عن عبدالله بن بُكَير ـ في حديث طويل ـ قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: « يا ابن بُكير إنَّ الله اختار مِن بقاع الأرض سِتّةً: البيت الحرام، والحَرَم، ومقابر الأنبياء، ومقابر الأوصياء، ومقاتل الشُّهداء، والمساجد الَّتي يذكر فيها اسم الله، ياابن بُكير هل تَدري ما لِمَن زارَ قبرَ أبي عبدالله الحسين عليه السلام إن جهله الجاهلون، ما مِن صباح إلاّ وعلى قبره هاتفٌ من الملائكة يُنادي: يا طالب الخير أقبل إلى خالِصة الله تَرحل بالكرامة وتأمن النَّدامة، يسمعُ أهل المَشرِق وأهلُ المغرب إلاّ الثّقَلَين، ولا يبقى في الأرض مَلكٌ مِن الحفظة إلاّ عطف عليه عند رُقاد العبد حتّى يسبّح اللهَ عنده، ويسألُ اللهَ الرّضا عنه، ولا يبقى ملكٌ في الهوا يسمع الصّوت إلاّ أجاب بالتّقديس لله تعالى، فتشتد أصوات الملائكة، فيجيبهم أهل السّماء الدُّنيا، فتشتدُّ أصوات الملائكة وأهل السَّماء الدُّنيا حتّى تبلغ أهل السّماء السّابعة فيَسْمَعُ أصواتَهم النَّبيّون فيترحَّمون ويُصلّون على الحسين عليه السلام ويدعون لمن زارَه».

12ـ عن حَنان قال: قال أبو عبدالله عليه السلام:« زوروا الحسين عليه السلام ولا تجفوه، فإنّه سَيِّدُ شَباب أهل الجنّة من الخلق وسَيِّدُ الشَّهداء».

13ـ عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:«ما مِن شَهيدٍ إلاّ ويحبّ أن يكون مع الحسين عليه السلام حتّى يدخلون الجنّة معه». 14ـ عن زُرارةَ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقولُ فيمن زارَ أباك على خوف؟ قال: «يؤمنه الله يوم الفَزَع الأكبر، وتلقّاه الملائكة بالبِشارة، ويقال له: لا تَخَفْ ولا تَحزَنْ هذا يومك الَّذي فيه فَوزُك».

15ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعتُه يقول: « قبر الحسين بن عليٍّ صلوات الله عليهما عِشرون ذراعاً في عشرين ذِراعاً مُكسّراً روضةٌ مِن رياض الجنّة، ومنه معراج الملائكة إلى السَّماء، وليس مِن ملكٍ مقرَّب ولا نبيٍّ مرسل إلاّ وهو يسأل الله أن يزوره، ففوج يهبط وفوج يصعد».

16ـ عن إسحاقَ بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: جُعلتُ فِداكَ يا ابن رسول الله كنت في الحيرة ليلة عرفة فرأيت نحواً مِن ثلاثة آلاف وأربعة آلاف رَجل، جميلة وجوههم، طيّبة ريحهم، شديد بياض ثِيابهم، يصلّون اللَّيل أجمع، فلقد كنت اُريد أن آتي قبر الحسين عليه السلام واُقبّله وأدعو بدعوات، فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق، فلمّا طلع الفجر سجدتُ سِجدةً، فرفعت رأسي فلم أرَ منهم أحداً، فقال لي أبو عبدالله عليه السلام: «أتدري مَن هؤلاء؟» قلت: لا جُعِلتُ فِداك، فقال: «أخبرني أبي، عن أبيه قال: مَرَّ بالحسين عليه السلام أربعة آلاف ملكٍ ـ وهو يقتل ـ فعرجوا إلى السّماء فأوحى الله تعالى إليهم: يا معشر الملائكة مَرَرتم بابن حبيبي وصَفيّي محمَّدٍ وهو يُقتل ويضطهد مظلوماً فلم تنصروه؟! فانْزِلو إلى الأرض إلى قبر فابْكوه شُعْثاً غُبراً إلى يوم القيامة، فهم عنده إلى أن تقوم السّاعة».

17ـ عن إسحاقَ بن عمّار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:« ما بين قبر الحسين عليه السلام إلى السّماء مُختَلفُ الملائكة».

18- عن ابن بُكَير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: إنّي أنزل الأرَّجان وقلبي ينازِعُني إلى قبرِ أبيك، فإذا خرجت فقلبي وَجِلٌ مشفقٌ حتّى أرجع خَوفاً من السّلطان والسُّعاة وأصحاب المَسالِح، فقال:«يا ابن بُكير أما تحبّ أن يَراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنّه مَن خاف لخوفنا أظلَّه الله في ظلِّ عرشه، وكان محدِّثه الحسين عليه السلام تحت العرش، وآمنه الله مِن أفزاع يوم القيامة، يفزع النّاس ولا يفزع، فإن فزع وَقّرَته الملائكة وسَكنتْ قلبه بالبِشارة».

19- عن محمّد بن مسلم ـ في حديث طويل ـ قال: قال لي أبو جعفر محمّد بن عليِّ عليهما السلام: «هل تأتي قبر الحسين عليه السلام؟ قلت: نعم على خوفٍ ووَجلٍ، فقال: ما كان مِن هذا أشدّ، فالثّواب فيه على قدر الخوف، ومَن خاف في إتيانه أمن الله روعته يوم القيامة يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسَلّمتْ عليه الملائكة وزاره النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ودعا له، وانقلب بنعمةٍ من الله وفَضْلٍ لم يمسَسْه سوءٌ واتّبع رَضوان الله..»

20ـ عن أبان قال: سمعته يقول: قال أبو عبدالله عليه السلام: «مَن أتى قبر أبي عبدالله عليه السلام فقد وَصَلَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ووَصَلَنا وحرمتْ غيبتُه، وحرم لحمه على النّار، وأعطاه بكلِّ درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ، وكان الله له مِن وراء حوائجه، وحفظ في كلِّ ما خَلّف، ولم يسألِ الله شيئاً إلاّ أعطاه وأجابه فيه، إمّا أن يعجّله وإمّا أن يؤخّره له».

21ـ عن هِشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام «إنَّ رَجلاً أتاه فقال له: يا ابن رسول الله هل يُزار والدُك؟ قال: فقال: نَعَم ويصلّى عنده، ويصلّى خلفه ولا يُتقدَّم عليه، قال: فما لمن أتاه؟ قال: الجنّة إن كان يأتمُّ به، قال: فما لمن تَرَكه رَغبة عنه؟ قال: الحَسْرَة يوم الحَسْرَة، قال: فما لمن أقام عنده؟ قال: كلّ يوم بألف شهر، قال: فما لِلمُنفق في خروجه إليه والمنفق عنده؟ قال: الدِّرهم بألف دِرهم..».

22ـ عن ابن سِنان قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: جُعلتُ فِداك إنَّ أباك كان يقول في الحجّ: يحسب له بكلِّ درهم أنفقه ألفُ دِرهم، فما لمن يُنفق في المسير إلى أبيك الحسين عليه السلام؟ فقال: «يا ابن سِنان يُحْسَب له بالدّرهم ألفٌ وألف ـ حتّى عَدَّ عَشرَة ـ، ويرفع له من الدَّرجات مثلها، ورضا الله تعالى خيرٌ له، ودعاءُ محمّد ودعاءُ أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام خَيرٌ له»

23ـ عن أبي الصّامت قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام وهو يقول: «مَن أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكلِّ خُطْوَةٍ ألفَ حسنة، ومحا عنه ألفَ سيّئة، ورفع له ألف دَرَجة، فإذا أتيت الفُرات فاغتسِل وعلِّق نَعلَيك وامشِ حافياً، وامش مَشي العبدِ الذَّليل، فإذا أتيتَ باب الحائر فكبّر أربعاً ثمَّ أمْشِ قليلاً، ثمّ كبّر أربعاً، ثمّ أئْتِ رَأسه فَقِف عليه فكبّر أربعاً وصلِّ عنده، واسألِ الله حاجتَك».

24ـ عن عبدالله بن هِلال، عن أبي عبدالله عليه السلام «قال: قلت له: جعلت فداك ما أدنى ما لزائر قبر الحسين عليه السلام؟ فقال لي: يا عبدالله إنَّ أدنى ما يكون له أنّ الله يحفظه في نفسه وأهله حتّى يردَّه إلى أهله، فإذا كان يوم القيامة كان الله الحافظ له».

25ـ عن صَفوانَ الجمّال، عن أبي عبدالله عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال: قلت: فما لن صَلّى عنده ـ يعني الحسين عليه السلام ـ؟ قال: «مَن صلّى عنده رَكعتين لم يسألِ الله تعالى شيئاً إلاّ أعطاه إيّاه، فقلت: فما لمن اغتسل مِن ماء الفُرات ثمَّ أتاه؟ قال: إذا اغتسل مِن ماء الفرات وهو يريده تساقَطَتْ عنه خَطاياه كيوم وَلَدَتْهُ اُمُّه، قلت: فما لمن جَهّز إليه ولم يخرج لِعلّة؟ قال: يعطيهِ اللهُ بكلِّ دِرهم أنفقه مِن الحسنات مثل جَبل اُحُد ويخلف عليه أضعاف ما أنفق، ويصرف عنه من البلاء ممّا نَزَل فيدفع ويحفظ في ماله.. ».

26- عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «إنّ لله ملائكة موكِّلين بقبر الحسين عليه السلام، فإذا همَّ الرَّجل بزيارته أعطاهم ذُنوبه، فإذا خَطا محوها، ثمَّ إذا خَطا ضاعَفُوا له حَسَناتِه، فما تزال حَسَناتُه تُضاعَف حتّى تُوجب له الجنَّةُ، ثمَّ اكتنفوه وقدَّسوه، وينادون ملائكة السَّماء أن قَدِّسوا زُوَّار حَبيبِ حبيب اللهِ، فإذا اغتسلوا ناداهم محمّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا وَفْدَ الله أبشِروا بمُرافقَتي في الجنَّة! ثمَّ ناداهم أميرُ المؤمنينَ عليه السلام: أنا ضامِنٌ لِقَضاء حوائجكم ودَفْع البَلاء عنكم في الدُّنيا والآخرة! ثمَّ التقاهم النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن أيمانِهم، وعن شَمائِلِهم حتّى ينصرفوا إلى أهاليهم».

27- عن بشير الدَّهّان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « إنَّ الرَّجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السلام، فله إذا خرج مِن أهله بأوَّل خُظْوَةٍ مَغْفرةٌ لذنوبه، ثمَّ لم يزل يقدَّس بكلِّ خطوةٍ حتّى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى فقال: عَبدي سَلْني اُعطِك؛ اُدْعُني اُجِبْك، اُطلب منّي اُعْطِك، سَلْني حاجةً أقضيها لك! قال: وقال أبو عبدالله عليه السلام: وحقٌّ على الله أن يعطي ما بذل».

28- عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « مَن زارَ الحسين عليه السلام مِن شيعتنا لم يرجع حتّى يُغفَر له كلّ ذَنْبِ؛ ويُكتَبْ له بكلِّ خُطْوَة خَطاها وكلِّ يدٍ رَفعتْها دابَّتُه ألفُ حَسَنة، ومَحا عنه ألفُ سيّئة، وتُرفَع له ألف دَرَجة».

29- عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال: قلت: جُعلتُ فِداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك؟ قال: «أقول: إنّه قد عَقّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعقّنا واستخفّ بأمر هُوَ لَه، ومَن زاره كان الله له من وراء حوائجه، وكفى ما أهمّه من أمر دنيا، وأنّه ليجلب الرّزق على العبد، ويخلف عليه ما أنفق ويغفر له ذنوب خمسين سنة، ويرجع إلىُ أهله وما عليه وِزْرٌ ولا خطيئةٌ إلاّ وقد مُحيتْ مِن صحيفته، فإن هلك في سفره نزلِت الملائكة فغسّلتْه، وفُتِحتْ له أبواب الجنّة، ويدخل عليه رَوْحها حتّى ينشر، وإن سلم فتح له الباب الَّذي ينزل منه الرِّزق ويجعل له بكلِّ درهم أنفقه عَشَرَةَ آلاف دِرهم، وذُخِرَ ذلك له فإذا حُشِرَ قيل له: لك بكلِّ درهم عشرة آلاف دِرهم، وإنَّ الله نظر لك وذَخَرَها لك عنده».

30ـ عن سَدِيرٍ الصّيرفي قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السلام فذكر فتى قبر الحسين عليه السلام فقال له أبو جعفر عليه السلام: «ما أتاه عبدٌ فخطا خُطْوَةً إلاّ كتب الله له حَسَنةً، وحطَّ عنه سَيّئةً».

31ـ عن عليِّ بن ميمون الصّائغ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «يا عليُّ زُرِ الحسين عليه السلام ولا تَدَعْهُ، قال: قلت: ما لمن أتاه مِن الثّواب؟ قال: مَن أتاه ماشياً كتبَ الله له بكلِّ خُطْوَةٍ حَسَنةَ، ومحىُ عنه سيِّئةً، ورفع له درجةً، فإذا أتاه وكَّل الله به مَلَكين يكتبان ما خرج مِن فيه مِن خير، ولا يكتبان ما يخرج مِن فيه مِن شَرِّ ولا غير ذلك، فإذا انصرف وَدَّعاه، وقالا: يا وليَّ الله مغفوراً لك أنتَ مِن حِزب اللهِ وحزبِ رَسولِه وحزبِ أهلِ بيت رَسولِه، واللهُ لا ترى النّارَ بعَينك أبداً، ولا تَراكَ ولا تطعمك أبداً».

32- عن عبدالله بن النَّجار قال: قال لي أبو عبدالله: «تَزورون الحسين عليه السلام وتركبون السُّفُن؟» فقلت: نَعَم، قال: «أما علمتَ أنّها إذا انكفأت بكم نوديتم: ألا طِبتم وطابَتْ لكم الجنّة!».

33ـ عن أبي سعيد القاضي قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام في غريفة له وعنده مُرازِم، فسمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:«مَن أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكلِّ خُطْوَة وبكلِّ قدم يرفعها ويضعها عِتقَ رَقبةٍ من ولد إسماعيل، ومَن أتاه بسفينة فكفِئَت بهم سفينتُهم نادى منادٍ مِن السَّماء: طِبتم وطابَتْ لكم الجنَّة!».

34- عن هارونَ بن خارجة قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إنّهم يَروون أنّه مَن زارَ الحسين عليه السلام كانَتْ له حَجّةٌ وعُمرةٌ؟ قال لي: «مَن زارَه ـ والله ـ عارفاً بحقِّه غُفِرَ له ما تَقدَّم مِن ذَنبه وما تأخَّر».

35ـ عن عبدالله الطّحّان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته وهو يقول: «ما مِن أحدٍ يوم القيامة إلاّ وهو يتمنّى أنّه مِن زوّار الحسين، لما يرى ممّا يصنع بزوَّار الحسين عليه السلام مِن كَرامتهم على الله تعالى».

36ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «مَن سَرَّه أن يكون على مَوائد النّور يوم القيامة فليكن مِن زوَّار الحسين بن عليٍّ عليهما السلام».

37- عن فائد الحَنّاط قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّهم يأتون قبر الحسين عليه السلام بالنّوائح والطّعام؟! قال: «قد سمعت، قال: فقال: يا فائِدُ مَن أتى قبر الحسين بن عليٍّ عليهما السلام عارفاً بحقّه غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر».

38ـ عن أبي اُسامة قال: سَمِعتُ أبا عبدالله عليه السلام يقول: «مَن أراد أن يكون في جِوار نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وجِوار عليٍّ وفاطمة عليهما السلام فلا يدع زيارة الحسين بن عليٍّ عليهما السلام».

39- عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله ـ أو أبا جعفر عليهما السلام ـ يقول: «مَن أحبَّ أن يكون مَسكنُه الجنّة ومأواه الجنّة فلا يدع زيارَةَ المظلوم»، قلتُ: مَن هو؟ قال: «الحسين بن عليٍّ صاحب كربلاء، مَن أتاه شَوقاً إليه وحُبّاً لرسول الله وحُبّاً لفاطِمَة وحُبّاً لأمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين، أقعده الله على مَوائِدِ الجنّة يأكل معهم والنّاس في الحساب».

40ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: أين زُوَّار الحسين بن عليِّ، فيقوم عُنُقٌ مِن النّاس لا يُحصيهم إلاّ الله تعالى، فيقول لهم: ما [ذا] أردتم بزيارة قبر الحسين؟ فيقولون: يارَبِّ أتيناه حُبّاً لرسول الله وحُبّاً لعليٍّ وفاطمة؛ ورَحمةً له ممّا ارْتُكِبَ منه، فيقال لهم: هذا محمَّدٌ وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين فالحقوا بهم؛ فأنتم معهم في دَرَجَتهم؛ الحقوا بِلِواءِ رَسولِ اللهِ، فينطلقون إلى لِواء رَسول الله فيكونون في ظِلِّه ـ واللِّواء في يد عليٍّ عليه السلام ـ حتّى يدخلون الجنّة، فيكونون أمام اللِّواء وعن يمينه وعن يَساره ومِن خلفه».