×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

شهر شعبان ومرقد الامام الحسين... حكايات بطولة ومواقف ابطال حتى قيام الساعة

لايختلف اثنان على ان الامام الحسين عليه السلام يمثل مشروع انساني اصلاحي نهضوي يهدف الى تحرير الانسان من قيود الذل والخنوع بجميع اشكالها ليعيش حياة حرة كريمة.

ولعل الثورة التي قادها الامام الحسين عليه السلام في كربلاء تمثل ثورة إنسانية كبرى لاتختصر أبعادها على حيز او موقع معين من الارض بل ان إشعاعاتها وقيمها ومثلها ومحتواها الإنساني الكبير يشع على كل أمم الأرض.

فتلك الثورة والنهضة المعطاء كانت ولازالت تزخر بالعطاء ولاعلاقة لها بالتقادم الزمني اذ نجدها تتجدد في كل يوم وتنهض من جديد حينما يكون هنالك ظلم او استبداد.

وهنا اود الوقوف عند شواهد تاريخية تزامنت في التوقيت واتحدت في الرؤى وانطلقت من موقع الثورة لتجسد ذات الهدف على الرغم من الفارق الزمني بينها لتكون مصداقا لما ماورد اعلاه.

فلو تصفحنا كتب التاريخ نجد ان مرقد الامام الحسين عليه السلام شهد في شعبان عام 1339هـ الموافق لشهر نيسان من عام 1920 انطلاق فتوى دينية للجهاد الدفاعي اشعلت شرارة الثورة الشعبية في العراق ضد الاحتلال البريطاني، سميت بـ"ثورة العشرين" التي سرعان ما انتشرت في عموم العراق وحظيت باستجابة والتفاف جماهيري واسع حولها.

وبعد مرور (70) عاما على تلك الثورة شهد ذات المرقد وبنفس التوقيت انطلاق الجموع المنتفضة على اعتى طاغية حكم العراق بانتفاضة شعبية حملت اسم (الانتفاضة الشعبانية المباركة) التي كشفت امام الراي العام الدولي والعالمي التضليل الاعلامي للنظام الصدامي البائد، واعطت رسالة واضحة عن حجم السخط والرفض الشعبي لذلك الحكم الدكتاتوري وحزبه الفاشي، لتعلن عن بداية النهاية لذلك النظام وزبانيته بل انها عدت البداية والشرارة الاولى لما يعرف بـ (الربيع العربي).

وبعد مرور ربع قرن من اندلاع الانتفاضة اعلاه شهد مرقد الامام الحسين عليه السلام وفي النصف من شهر شعبان الموافق (13/ 6/ 2014) انطلاق فتوى دينية للجهاد الكفائي من قبل المرجعية الدينية العليا لمواجهة قوى الشر والاستكبار العالمي التي اتحدت على باطلها بهدف محو التشيع من خارطة العالم، الا ان الملبين لتلك الفتوى لقنوا ذلك التنظيم الارهابي الذي يحمل اسم (داعش) درسا في العقيدة الصحيحة وبددوا مخططاته.

ولعل هنالك سر كبير يكمن في ذلك التزامن التأريخي والموقعي لابد من تسليط الضوء عليه لفك رموزه وتحليل رسالته والبحث مابين السطور، الا انه في مقابل ذلك فان الاحداث اعلاه تكشف عن وجود رسالة واضحة وقاسية تحمل بين طياتها عبارات التحذير وحروف التهديد لكل من يحاول المساس بمرقد الامام الحسين عليه السلام او العقيدة الصحيحة المتمثلة بالتشيع الحقيقي، وان ثورة الامام الحسين ونهضته المباركة لم توأد في عاشوراء بل انها حية ومتجددة ومستمرة على مر التاريخ.

ولاء الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة