×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتمتابعاتفنون إسلاميةرحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

كيف اعدم عشرات المواطنين في حرم الامام الحسين.. ولماذا تعرض المرقد الشريف للحرق والنهب

في ظل التكتم الاعلامي الذي شهده العراق ابان الانتفاضة الشعبانية المباركة واشغال الرأي العام العراقي بالنصر الزائف على الكويت، استغلت السلطة البعثية المجرمة الفوضى لارتكاب ابشع الجرائم بحق المراقد المقدسة في كربلاء وممارسة اشنع اساليب الاجرام بحق زوار المرقد الشريف وسكان المدينة المقدسة.

ان ملازمة الانتفاضة الشعبانية بمدينة كربلاء المقدسة بالرغم من انطلاق شرارتها من محافظة البصرة وتمددها الى محافظات العراق جاء نتيجة الضربات الموجعة التي تلقاها النظام الصدامي البائد على ايدي المنتفضين في كربلاء.

وتؤكد المعلومات التاريخية ان الانتفاضة اندلعت شرارتها في الثالث من آذار لعام 1991م، وسميت بالشعبانية لتزامن انطلاقها في شهر شعبان من العام الهجري، وجاءت نتيجة انتفاض المواطنين على النظام الصدامي البائد الذي عاث بالعراق الفساد وارهق البلد بحروب مع دول الجوار ادت الى استنزاف طاقاته البشرية وامكانياته الاقتصادية.

وتشير الحقائق التاريخية  ان الانتفاضة بدأت من مدن جنوب العراق، وتحديداً مدينة البصرة، بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت، وتدمير آلياته من قبل القوات الأمريكية، الامر الذي اضطر الجنود العراقيين للعودة سيراً على الاقدام إلى العراق، وعلى اثر ذلك قام أحد الجنود العراقيين في فجر الثاني من أذار من عام 1991 بإطلاق النار على تمثال للمقبور صدام حسين في ساحة سعد، وانهال عليه بالشتائم، والسباب، ليسجل ذلك الحدث اندلاع شرارة الانتفاضة الشعبانية.

وفي ظل الأوضاع المضطربة والتضليل الاعلامي أمر صدام باستخدام طائرات الهليكوبتر التي ارسلتها أمريكا للنظام بحجة نقل الجرحى والمصابين من الكويت إلى العراق، إلا أن النظام استخدمها بقصف المدن، وايقاف الانتفاضة، ووصل الامر بالسلطة لاستعمال الأسلحة الكيمياوية ضد المواطنين.

اما في كربلاء فان شرارة الانتفاضة اندلعت فيها حالها حال المدن العراقية الأخرى وانتشرت بأسرع مما يتصور حيث كانت المدينة تضم آلاف الزوار وخلال ساعات اختلف الوضع في المحافظة كلياً وتهاوت مؤسسات النظام وانتهى وجود الحزبيين ومسؤولي الأمن ولقي المجرمون منهم جزائهم العادل ليعلن المنتفضون تطهير المدينة بشكل تام في (5 /3 /2017).

وفي الوقت الذي اخمدت فيه الانتفاضة بعد ايام قلائل في جميع المحافظات العراقية بقيت كربلاء تعلن عن عصيانها، فلجأ صدام الى ارسال الوية من الجيش العراقي يتقدمهم الحرس الجمهوري لتجريف البساتين وحرقها وضرب المدينة بالسلاح الثقيل واستهداف الثوار بالصواريخ التي لم تسلم منها المراقد المقدسة.

فحوصرت المدينة وطلب من أهلها أن يتركوها باتجاه بحيرة الرزازة ورشقت برشقات متوالية من الصواريخ ثم اشتد القصف مما اضطر السكان إلى مغادرة بيوتهم باتجاه بحيرة الرزازة وما أن امتدت حشود السائرين على الطريق مسافة طويلة حتى بدأت طائرات الهليكوبتر تحصدهــم وتقتل الأبرياء والعزل وكلما تقدمت قوات النظام كان ثوار كربلاء يتصدون لها بعمليات تعرضية جريئة وأوقعوا بها خسائر فادحة.

وفي 11 /3 /1991 أمر حسين كامل (ابن عم صدام وزوج ابنته) بقصف المدينة بوابل من الصواريخ التي استهدفت القبة الشريفة لمرقد الامام الحسين وكذلك قبة مرقد ابي الفضل العباس ومقام كف العباس الايمن والدور السكنية التي حوله، ثم اتجه الجيش إلى قصف الصحن الحسيني ونسف باب القبلة، ثم اتجه النظام لاستخدام القصف المدفعي والصواريخ وقذائف الهاون من قبل الجنود المنتشرين في البساتين المجاورة لمركز مدينة كربلاء فكان القصف يشمل المنتفضين وزوار المرقدين الشريفين.

ووجهت القيادة المركزية في بغداد حينها بضرب المدينة بالسلاح الكيمياوي الذي استهدفت فيه مواقع متعددة من بينها محلة (باب الخان) التي تبعد بضعة امتار عن مرقد ابي الفضل العباس عليه السلام من الجهة الشرقية.

وبعد مرور (13) يوما من المعركة وبسبب انسحاب المنتفضين نتيجة نفاذ الذخيرة تمكن الحرس الجمهوري من دخول المدينة والوصول الى العتبات المقدسة والتي اطلق في وقتها حسين كامل كلمته المشهورة (انت حسين وانا حسين) متحديا بذلك الامام الحسين عليه السلام واعطى الامر بضرب المرقد الشريف وانتهاك قدسيته.

ولم يكتف حسين كامل بالهجوم على مرقد الامام الحسين بل امر باعدام عدد من المنتفضين والزوار داخل المرقد الشريف الذي لازالت اثار الرصاص شاخصة في جدران الحرم المقدس والاروقة الداخلية، ليتم بعد ذلك احراق ضريح ابراهيم المجاب وسرق قطع ثمينة من شباك مرقد الامام الحسين وحرق الباب الذهبية في جنوب الحرم المقدس واستهداف الايات القرانية والاحاديث الشريف المزخرفة بالذهب في الطارمة الخارجية فضلا عن استخدام المرقد الشريف ليكون ثكنة عسكرية.

اما مرقد العباس عليه السلام لم يكن اقل ضررا بل طالته الايادي القذرة وحرقت ونهبت واتخذت من سوره الخارجي مقرا عسكريا واستخدمت باب القبلة كثكنة عسكرية ورفع الجنود صور (صدام) ليستفز بها مشاعر اهالي المدينة الذين ذاقوا الامرين.

متابعة: ولاء الصفار

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة