×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

تماهي الذات.. بين تقنية الفنان وجمالية الفن الرقمي

استُخدم الحاسوب في مجالات عدة، منها مجالات عسكرية واخرى مدنية مثل الاتصالات و الحسابات وحتى الفنون حسب متطلبات حاجة المجتمع ومواكبة لمراحل التقدم المتسارع للحضارة الإنسانية، وبما ان الفنان دائم الشغف في استخدام أحدث الطرق والتقنيات لصناعة الفن، فقد وظف  هذا المجال لأطلاق العنان  لمخيلته  لتسير إلى الأمام و تعبِّر عن نفسها بمنطقية،ان لم تنتج المستحيل.

ان الاعمال الفنية الرقمية هي نتاج لمجموعة تقنيات قد تقترب أو تبتعد أو تحاكي التقنيات الفنية التشكيلية الكلاسيكية، فهي تحمل في طيات نتاجاتها خصوصيات و مميزات تنفرد بها و تجعل من العمل الفني المنتج من خلالها هوية لها،ومثاراً لما تحمله من خصوصية في صياغة العمل ضمن سياقاتها، ويتكون الفن الرقمي كغيره من انواع الفنون الاخرى من مجموعة تقنيات ضمنية، ينتج عنها تغيير في النتاج النهائي لكل تقنية يميزها عن الأخرى، تبعاً لتبدل آليات العمل و طرق التنفيذ لكل تقنية من تقنيات الفن الرقمي التشكيلي.

ركز كثير من الباحثين في هذا المجال رؤاهم الى إن التقنية كونها وضع التطبيق العملي فهي تبنعد إلى المستوى الثاني من التفكير - فلو افتراضنا ان الفكر البشري يعمل في العلوم و ان الباحثين يستخرجون من ذلك فلسفة ما، فهم يمنحون العلم وضعاً نظرياً، وتصبح الفلسفة المستنبطة من العلم النظري هي فكر الفكر أي إنها تكون في المقام الثاني -، و بالتالي تعتبر التقنية نتاجاً فرعياً، وهنالك من يرفض هذا التقسيم و التفريق بين العمل و التفكير، "ان العمل الإنساني الأولي يتضمن فكراً يومياً شاملاً، و في ذلك يمثل جذر الوحدة بين العقل و الممارسة.

وتتوفر في تقنيات الفن الرقمي إمكانية عالية في مشابهة المظهر للعديد من التقنيات التقليدية، لذلك فمن الصعب القول إن هذا العمل أنجز رقمياً أو ماهي الدرجة التي لعبتها الادوات الرقمية في إنتاج العمل الفني

حيث يستند الفن إلى أساس انتقاء الفنان للموضوع و آلية طرحه بما يتوافق وذائقة المتلقي، فالفن بهذا المعنى يعتمد على وجود اختبارات كثيرة في الموقف، و يكون على المرء الاختيار بينها،هذا على صعيد أفكار الفنان، يقابل ذلك على الصعيد التقني نوع من الاختيارية التي قد تفرضها تقنية من التقنيات سواء اكانت تقنية تقليدية او الرقمية، و يختلف هذا التأثير على الطرح من تقنية إلى أخرى، كما يختلف تفعيل هذا التأثير من فنان إلى آخر، فالتقنية هي مجموعة الحلول التي يستخدمها الفنان في إنتاج عمله، و هذا الاستخدام هو استخدام حر يعود إلى مدى استيعاب الفنان لفكرة العمل و للجانب التطبيقي في التقنية الرقمية الحاسوبية.

ومن الجدير بالذكر ان اول شهادة عليا منحت في مجال الرسم بالحاسوب هي شهادة  الدكتوراه التي حصل عليها الاميركي   (إيفان إي. سوذرلاند)، عن البرنامج الذي طوره للرسم التفاعلي بالحاسوب، في معهد ماسوشستس للتكنلوجيا عام 1963، والذي قام بتعديل لوحة التخطيط على جهاز الادخال الرقمي (الفأرة)،  لتكون هذه الدراسة والتطوير طريقاً لصناعة اللوحات المتحسسة للضغط التي يستخدمها الفنانون الرقميون اليوم بكثرة، وقد أثبتت واجهة التفاعل التي ابتكرها (د.سوذرلاند)  وجودها لتكون نموذجاً لما نراه اليوم من لوحات الرسم المتقدمة و اللوحات المتحسسة للضغط،والتي تسمح بإدخال الخط المستمر فضلاً عن، نقل حركة يد الفنان الحرة بشكل دقيق الى جهاز الحاسوب، لنجد ابعاد هذا في النتاج الفني الرقمي اليوم  بشكل كبير ومؤثر.  

جمع وتحرير

سامر قحطان القيسي

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة