×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

عقود من رحاب النور

 تتصف الأشكال في الفنون الاسلامية بأن لها خاصية التجدد الدائم من خلال التكرار وتراكب الأشكال ومجاورتها لبعضها البعض، مما يدفع بالعين البشرية الى التنقل بين أرجاء العمل الفني الواحد بدءاً من الشكل الكلي الى عناصره الأصغر والبنى المجاورة لها وصولاً الى الشكل المفرد.

فلو تتبعنا تكرار العقود التي تعد من اهم الوحدات الفنية البنائية في العمائر الاسلامية لوجدنا انها خير مثال على التكرار والمجاورة والتراكب التي وان اجتمعت في شكل ما لأكسبته صفة الجمال وبهاء الصورة .

لقد استعمل المسلمون في عمائرهم انواع مختلفة من العقود وذلك تبعاً للأقاليم الاسلامية المنتشرة في اصقاع الارض، فلم تكن هندسة العمارة قد تقدمت مثلما تقدمت في الوقت الحاضر فأبدع المسلم بابتكار تصميم العقود التي تحملها اعمدة لتحمل سقوف المباني ولتظفي عليها شكلاً جمالياً استثنائياً بدخول الزخارف المتنوعة عليها فيما بعد، وقد عرفت العمارة الاسلامية أنواعا كثيرة من العقود كل حسب استخدامه وبشكل تطوري، فمنهم من استخدم العقد النصف الدائري وآخر استخدم المدبب ثم الشبيه بحدوة الفرس وغيرها من العقود الاخرى التي سنتطرق الى ذكر بعض من تفاصيلها كل حسب فترته الزمنية التي ابدع فيها. 

العقد النصف دائري

هو من اقدم العقود وقد عرف في العمائر السابقة للإسلام، وهو مرتفع المركز عن اعمدته ويتألف من من قطاع دائري اكبر من نصف الدائرة وقد انتقل الى العمارة الاسلامية واستخدم  في القرن الاول والثاني الهجري، واقدم نموذج له وجد في تصاميم قبة الصخرة بفلسطين.

العقد الأصم

او ما يسمى  بالغائر غير النافذ هو العقد الذى لا يؤدى وظيفة معمارية فى البناء وتكون حوافه بارزة عن الحائط، وغالبًا ما يكون نصف دائري، وان لم يمنع هذا ان تكون له اشكال اخرى احيانًا، وقد سمى هذا العقد في مصطلح الحجارين ترس حجر لأنه كان يبنى بتعشيق الأحجار بعضا البعض كالأتراس، واستخدم هذا العقد في العمارة إسلامية ليحدد مكان المحاريب فى كثير من مساجد إيران والأضرحة المقدسة العراق.

العقد البصلي

ويتألف هذا العقد من مركز واحد ليعطي قوسين متماثلين كل قوس منهما مقوس من الأسفل ومحدب من اعلى القوسين المحدبين يتلاقيان عند زاوية معينة للتمهيد لهذا التلاقي بواسطة مركزين علويين خارج واعلى هذا العقد.

العقد الثلاثي

ويسمى ايضاً بالمدائني نسبة الى مدائن كسرى، وهو يتكون من ثلاثة فصوص تتألف من فص علوى اوسط يكتنفه فصان سفليان جانبيان، العقد الذى يكون فصه العلوى ذو مركز واحد به وحدة المروحة والعقدان الأخران وهما المكملان له وبه صفان او ثلاثة صفوف من المقرنصات التي  تأخذ الاتجاه الدائري الى الداخل كما انه احيانًا توجد ستارة تغطى هذا العقد، وقد قسم هذا العقد فيما بعد الى ثلاثة انواع وهي العقد الثلاثي المجرد والعقد الثلاثي المقرنص والعقد الثلاثي الذى تغطيه طاقية على هيئة نصف قبة.

العقد الرباعي

وهو العقد ذو الاربعة مراكز وهو طراز جديد من العقود المدبب وكان اول ظهور له في قصير عمرة في بادية الشام وجامع سامرا والجوسق الخاقاني في العراق.

العقد الحدوي

وهو عقد مستدير يتجاوز محيطه نصف محيط الدائرة و يرتفع مركزه عن رجليه فيتألف من قطاع دائرة اكبر من نصفها،ومنه العقد الحدوي المدبب الذي يتكون من قوسي دائرتين ويرتد ابتداؤه عن خط امتداد كتفيه ولذلك سمي ايضا بالعقد المرتد، وهو يشبه عقد حدوة الفرس الدائري غير انه مدبب الراس،وكان اول استخدام لهذا العقد في العمارة الاسلامية في جامع دمشق الاموي، ثم انتشر استخدامه فيما بعد في شمال افريقيا ثم انتقل الى مصر والذي ظهر بها لأول مرة في جامع الحاكم.

العقد الزجاجي

العقد الزجاجي او العقد ذا الطيات الدالية هو عقد وجدت اول نماذجه في مدخل جامع الفستق او المدرسة الصاحبية التي انشأها احمد بن يعقوب بن الصاحب في حلب، ثم انتقل من العمارة السورية الى عمارة مصر المملوكية.

العقد العاتق

هو العقد الذي اتخذ تسميته من وظيفته، حيث يقوم بتخفيف الضغط الواقع على ما تحته من جدران، وبذلك فهو يعتق البناء الذي تحته من حمل البناء الذي فوقه من خلال توزيع هذا الحمل على الاكتاف، وكان معتاداً في العمارة المملوكية، وقد انتقل الى العمارة الاسلامية خلال العصر الاموي، اما في مصر فقد وجد العقد العاتق ما بين العصرين الفاطمي والايوبي.

العقد المتداخل

هو عبارة عن أعمدة سميكة تحمل عقوداً مفصصة، وبين تلك العقود أعمدة أخرى أقل سمكاً تحمل صفاً من العقود الدائرية تداخل مع صف آخر من عقود مفصصة ربط بينهما بروابط خشبية، وفي مستوى الأعمدة والعقود العلوية يأتي في أعلاها عقد كبير يجمع كل هذه العقود ويحيط بها.

العقد المدبب

وهو عبارة عن مستقيمين مائلين بزاوية معينة يتقابلان فيها إلى أعلى ليكونا هذا العقد كما ان رجلي العقد هي خطوط راسية مستقيمة ، ومنه العقد المدبب ذو المركزين الذي ينتهي فيه الخطان المستقيمان الى اسفل بقوسين لهما مركزان يكملان رجلي العقد بخطوط راسية مستقيمة مع ملاحظة طول وقصر الخطوط الراسية لرجلي العقد،ومنه ايضا العقد المدبب المرتد وهو نفس العقد الدائري ولكنه يختلف عنه في ان قوس العقد يقف عند زاوية معينة للتمهيد من اعلاه الى لإعطاء التصميم المطلوب وهذه الزاوية تختلف باختلاف نسب العقد نفسه.

العقد المزدوج

في تعريفه الهندسي عقد دائري هو مركز واحد نصف دائري يضم من داخله عقدا اخر يشبهه، ولكن يذيد عن نصف دائرة،وبين هذين العقدين فراغ بنسبة معينة كما ان العقدين مقسمان الى مفاتيح، كان اول ظهور لهذا العقد في العمارة الاسلامية في الجامع الكبير في قرطبة، والجامع الاموي في دمشق، ومنه الى عمارة مصر الفاطمية في جامع الاقمر بعد ان كان استخدامه قبل ذلك مقصورا على المحاريب،ثم انتقل الى العمارة المملوكية. 

العقد المستقيم

هو العقد الذي يتكون من احجار افقية متداخلة او معشقة يشد بعضها بعضا، وهو عقد له جذور في عمارة العصرين الروماني والبيزنطي ولاسيما في الشام ولكنه وجد في عمارة العصر الاسلامي وكان اكثر دقة وصلابة من حيث البناء، واجمل شكلا ورونقا من حيث المظهر،وقد شاع استخدامه في معظم البلاد العربية والاسلامية التي غلبت الأحجار في ابنيتها، وقد ظهرت نماذجه في عمارة مصر الاسلامية خلال العصر الفاطمي في جامعي الاقمر والحاكم.

العقد المفصص

وهو عقد ذي مركز واحد ويتألف من سلسلة اقواس نصف دائرية تنتهي عند رجلي العقد، وهذه الاقواس يمكن استخدامها في العقد المخموس بنفس نظام العقد الدائري، وقد عرف هذا النوع من العقود في العمارة الساسانية،ووجد في طاق كسرى مكونا من ربع حلقات من الطوب المبني بالطريقة العادية، وانتشر استخدام هذا النوع من العقود في المغرب والاندلس وبعض من نوادره في مصر  .

العقد المقرنص

هو العقد الذي يزين باطنه بمقرنصات تبدا من اعلاه الى اسفله وتنتهي في كل رجل من رجليه بمقرنص وله انواع اخرى تتفرع منه حسب مكان المقرنصات التي تعم اجزاءه العليا.

العقد المنفرج

هو العقد الذي يتكون من كتفين مستقيمين يجتمعان عند راسه من زاوية في زاوية منفرجة، وله طرفان راسيان مستقيمان يربطهما بالكتفين المشار اليهما انحناء مقوس من كل جانب،ويغلب على الظن ان هذا الوصف ينطبق على العقد المنفرج اكثر منه انطباقاً على العقد الفارسي،ومن ثم فان تسمية العقد الفارسي بالعقد المنفرج هي تسمية ادق واولى،لان هذا العقد الذي يشبه قاع السفينة كان قد تطور عن العقد المنكسر بعد ان اختلفت اماكن المراكز فيه وتعددت، وبعد ان انفتحت الاقواس وتداخلت معها احيانا خطوط منحنية عند الراس على شكل زاوية منفرجة تتصل دائريا مع رجلي العقد المبالغ في ارتفاعهما.

العقد منكسر ـ النصف بيضاوي

ويتكون هذا العقد من تقاطع قوسين و مركزين مختلفين، ويقع هذان المركزان على خط واحد داخلي على مستوى قاعدة العقد، ويكون التقاطع عند قمة العقد.

العقد الموتور

هو عقد غير مكتمل يتكون من نصف عقد او اكثر او اقل،ويستعمل عادة في دعائم الجدران والجسور والسلالم ونحوها، ومنه ما يتكون من عقدين يحيط بهما عقد واحد، ومنه ما يتكون من ثلاثة عقود مثلما وجد في قلعة حلب في سوريا و بوابات القاهرة الكبرى في مصر.

وهناك الكثير من اشكال العقود الاخرى التي استعملها المسلمون في تزيين عمائرهم ومقامات الاولياء  والأضرحة المقدسة  وما زالت في تطور مستمر ما دامت عجلة الفن تدور بين ابداع الفنان وذائقة المتلقين وقدسية الاماكن التي تحتضنها.

جمع وتحرير

سامر قحطان القيسي

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة